الحسن بن علي بن أحمد بن بشار أبو بكر ابن العلاف
الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد ، أبو بكر ، الشاعر المعروف بابن العلاف . حدث عن أبي عمر الدوري المقرئ ، وحميد بن مسعدة البصري ، ونصر بن علي الجهضمي ، ومحمد بن إسماعيل الحساني . روى عنه عبد الله بن الحسن بن النخاس ، وأبو الحسن الجراحي القاضي ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو حفص بن شاهين ، وغيرهم .
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي وعلي بن المحسن القاضي ؛ قالا : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أبو بكر ابن العلاف قال : حدثنا أبو عمر الدوري قال : حدثنا علي بن قدامة الجزري ، عن مجاشع بن عمرو ، عن ميسرة بن عبد ربه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم ) فأهل البدع والأهواء ، ( وأما الذين ابيضت وجوههم ) فأهل السنة والجماعة . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال : حدثني الغمر بن محمد قال : حدثنا أبو بكر الحسن بن علي بن بشار العلاف الشاعر بمجلس أبي الحسن الأخفش قال : صك لي على علي بن يحيى برزق ، فأعطاني دنانير وأمر أن لا أحتسب بها عليه ، فكتبت إليه بهذه الأبيات ، وذكر أن أبا هفان كتبها بيده [ من الطويل ] : أبا حسن لما سبقت إلى العلى تفردت فيها بالفضيلة في السبق فصيرت لي حقا بفضلك واجبا وأعطيتني شيئا سوى ذلك الحق فقدت بها قلبي إليك وإن تسل خبيرا به يخبرك صدقك عن صدقي ملكت قيادي يا ابن يحيى بنعمة فإن زدتني أخرى ملكت بها رقي فمن أين لي في الخلق مثلك سيد إذا كان لم يسمع بمثلك في الخلق وقد سار شعري فيك غربا ومشرقا كدودك لما سار في الغرب والشرق فإن قابلوا شعري بجودك سائرا فما بين أشعاري وجودك من فرق فليتك إذ خلدت حمدك باقيا على غابر الأيام تبقى كما تبقي أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال : حدثني أبي قال : حدثني عبد العزيز بن أبي بكر المخرف العلاف الشاعر - وكان أحد ندماء المعتضد - قال : حدثني أبي قال : كنت ذات ليلة في دار المعتضد وقد أطلنا الجلوس بحضرته ، ثم نهضنا إلى مجالسنا في حجرة كانت مرسومة بالندماء ، فلما أخذنا مضاجعنا وهدأت العيون أحسسنا بفتح الأبواب وتفتيح الأقفال بسرعة ، فارتاعت الجماعة لذلك ، وجلسنا في فرشنا ، فدخل إلينا خادم من خدم المعتضد فقال : إن أمير المؤمنين يقول لكم : أرقت الليلة بعد انصرافكم ، فعملت : ولما انتهينا للخيال الذي سرى إذا الدار قفر والمزار بعيد وقد أرتج علي تمامه ، فأجيزوه ، ومن أجازه بما يوافق غرضي أجزلت جائزته . وفي الجماعة كل شاعر مجيد مذكور وأديب فاضل مشهور ، فأفحمت الجماعة وأطالوا الفكر ، فقلت مبتدرا لهم : فقلت لعيني : عاودي النوم واهجعي لعل خيالا طارقا سيعود فرجع الخادم إليه بهذا الجواب ، ثم عاد إلي فقال : أمير المؤمنين يقول لك : أحسنت وما قصرت ، وقد وقع بيتك الموقع الذي أريده ، وقد أمر لك بجائزة وهاهي .
فأخذتها ، وازداد غيظ الجماعة مني . حدثني أحمد بن علي التوزي قال : مات الحسن بن علي بن العلاف الشاعر في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وله مائة سنة . وقال لي هلال بن المحسن : مات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة عن مائة سنة .