حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد أبو عبد الله العوفي الكوفي

الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة ، أبو عبد الله العوفي ، من أهل الكوفة . ولي ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ، ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدي . وحدث عن أبيه ، وعن سليمان الأعمش ، ومسعر بن كدام ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، وأبي مالك الأشجعي .

روى عنه ابنه الحسن ، وابن أخيه سعد بن محمد ، وعمر بن شبة النميري , وإسحاق بن بهلول التنوخي . أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا حسين بن حسن بن عطية قال : حدثنا الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى افترش يسراه ونصب يمناه إذا قعد . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : قال يحيى بن معين : قال العوفي في حديث له : جوز من جوز اليهود يريد خرزا من خرز اليهود .

قيل ليحيى : كتبت عنه ؟ قال : لا . أخبرنا البرقاني قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت إبراهيم بن موسى يقول : كنا عند العوفي قاضي بغداد ، فحدث بحديث الزهري ؛ حديث الضحاك بن سفيان في قصة أشيم الضبابي فقال : كتب إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة ، وبقي ساعة ، ثم قال : أشيم الصنعاني . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : قال رجل ليحيى بن معين : فالعوفي ؟ قال : كان ضعيفا في القضاء ، ضعيفا في الحديث .

أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال : حدثنا أبي قال : حسين بن الحسن العوفي ضعيف . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي . وأخبرنا محمد بن عمر النرسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي - واللفظ للمادرائي ؛ قالا : حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدثني بعض أصحابنا قال : جاءت امرأة إلى العوفي قاضي هارون ومعها صبي ومعها رجل ، فقالت : هذا زوجي وهذا ابني منه .

فقال له : هذه امرأتك ؟ قال : نعم . قال : وهذا الولد منك ؟ قال : أصلح الله القاضي ! أنا خصي . قال : فألزمه الولد ، فأخذ الصبي فوضعه على رقبته وانصرف ، فاستقبله صديق له خصي والصبي على عنقه فقال له : من هذا الصبي معك ؟ فقال : القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس ، وقال الشافعي : على الخصيان ! أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : أخبرنا المعافى بن زكريا قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن منصور السائح قال : حدثني أبو قلابة قال : حدثني أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار قال : حدثني أبو عمرو الشغافي قال : صلينا مع المهدي المغرب ومعنا العوفي ، وكان على مظالم المهدي ، فلما انصرف المهدي من المغرب جاء العوفي حتى قعد في قبلته ، فقام يتنفل فجذب ثوبه ، فقال : ما شأنك ؟ قال : شيء أولى بك من النافلة .

قال : وما ذاك ؟ قال : سلام مولاك . قال وهو قائم على رأسه : أوطأ قوما الخيل ، وغصبهم على ضيعتهم ، وقد صح ذاك عندي ، تأمر بردها وتبعث من يخرجهم . فقال المهدي : نصبح إن شاء الله .

فقال العوفي : لا ، إلا الساعة . فقال المهدي : فلان القائد ، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا فأخرج من فيها وسلم الضيعة إلى فلان . قال : فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها ! قلت : وكان العوفي طويل اللحية جدا ، وله في أمر لحيته أخبار طريفة .

أخبرنا علي بن أبي علي قال : أخبرنا طلحة بن محمد المعدل قال : حدثني أحمد بن كامل قال : حدثنا حسين بن فهم قال : كانت لحية العوفي تبلغ إلى ركبته . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا أبو الفضل جعفر بن إبراهيم بن البساط قال : حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي بالبصرة قال : حدثنا أبو العيناء قال : حدثنا ابن أبي داود قال : قامت امرأة إلى العوفي فقالت : عظمت لحيتك فأفسدت عقلك ، وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك ! قال : فتريدين ماذا ؟ قالت : وتدعك لحيتك تفهم عني ؟ فقال بلحيته هكذا ، ثم قال : تكلمي رحمك الله . أخبرني محمد بن الحسين القطان قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن زكريا بن يحيى الساجي أخبره بالبصرة قال : اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفي جارية ، فغاضته ولم تطعه ، فشكى ذلك إلى العوفي فقال : أنفذها إلي حتى أكلمها .

فأنفذها إليه ، فقال لها : يا عروب يا لعوب ، يا ذات الجلابيب ، ما هذا التمنع المجانب للخيرات والاختيار للأخلاق المشنوءات ؟ فقالت له : أيد الله القاضي ، ليست لي فيه حاجة ، فمره يبعني . فقال لها : يا منية كل حكيم وبحاث على اللطائف عليم ، أما علمت أن فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات والباذلين لكرائم المصونات مؤديات إلى عدم المفهومات ؟ فقالت له الجارية : ليس في الدنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات من المواسي الحالفات ! وضحكت ، وضحك أهل المجلس ، وكان العوفي عظيم اللحية . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال : أنشدني أبو عبد الله التميمي لبعضهم [ من مجزوء الرمل ] : لحية العوفي أبدت ما اختفى من حسن شعري هي لو كانت شراعا لذوي متجر بحري جعلوا السير من الصـ ـين إلينا نصف شهر هي في الطول وفي العـ ـرض تعدت كل قدر أخبرنا علي بن المحسن قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : الحسين بن الحسن العوفي رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة ، وكان سليما مغفلا ، ولاه الرشيد أياما ثم صرفه ، وكان يجتمع في مجلسه قوم فيتناظرون ، فيدعو بدفتر فينظر فيه ثم يلقي منه المسائل ، ويقول لمن يلقي عليه : أخطأت أو أصبت من الدفتر .

وتوفي سنة إحدى ومائتين . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : الحسين بن الحسن بن عطية العوفي مات سنة إحدى ومائتين . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : حدثنا محمد بن سعد قال : الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي يكنى أبا عبد الله ، وكان من أهل الكوفة ، وقد سمع سماعا كثيرا ، وكان ضعيفا في الحديث ثم قدم به بغداد فولوه قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ، ثم نقل من الشرقية فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة هارون ، ثم عزل فلم يزل ببغداد إلى أن توفي بها سنة إحدى أو اثنتين ومائتين .

موقع حَـدِيث