حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن أبو أحمد حسينك النيسابوري

4107 - الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم ، أبو أحمد ، المعروف بحسينك النيسابوري .

سمع محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن إسحاق السراج ، ومن بعدهما من أهل نيسابور . وحج في سنة تسع وثلاثمائة ، فسمع ببغداد من عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي وطبقته ، ثم انصرف ورجع إلى بغداد ثانية في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فكتب أكثر حديث أبي القاسم البغوي وسمع ممن أدرك ببغداد في ذلك الوقت . وكتب بالكوفة عن عبد الله بن زيدان ، ومحمد بن الحسين الأشناني ، وطبقتهما . ورجع إلى نيسابور ، ثم عاد إلى بغداد وقد علت سنه فحدث بها ، وكتب عنه جماعة من شيوخنا .

وأخبرنا عنه أبو بكر البرقاني ، ومحمد وعلي ابنا الحسين بن أحمد بن بكير ، وأحمد بن محمد المؤدب المعروف بالزعفراني ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وعبيد الله بن عمر بن شاهين ، وغيرهم .

وسمعت أبا بكر البرقاني يقول : كان حسينك ثقة جليلا حجة .

وقال لنا مرة أخرى : سمعت منه ببغداد ، وكان من أثبت الناس وأنبلهم .

أخبرني محمد بن علي المقرئ ، عن محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال : كان حسينك تربية أبي بكر بن خزيمة وجاره الأدنى ، وفي

[8/628]

حجره من حين ولد إلى أن توفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، فكان ابن خزيمة إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائبا عنه ، وكان يقدمه على جميع أولاده ، ويقرأ له وحده ما لا يقرأه لغيره ، وكان يحكي أبا بكر في وضوئه وصلاته ، فإني ما رأيت في الأغنياء أحسن طهارة وصلاة منه ، ولقد صحبته قريبا من ثلاثين سنة في الحضر والسفر وفي الحر والبرد فما رأيته ترك صلاة الليل . وكان يقرأ كل ليلة سبعا من القرآن ولا يفوته ذلك ، وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية ، ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكي ويقول : قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة ، ثم باع ضيعتين نفيستين من أجل ضياعه بخمسين ألف درهم ، وأخرج عشرة من الغزاة المطوعة الأجلاد بدلا عن نفسه . وسمعته غير مرة يقول : اللهم إنك تعلم أني لا أدخر ما أدخره ولا أقتني هذه الضياع إلا للاستغناء عن خلقك والإحسان إلى أهل السنة والمستورين .

قرأت في كتاب البرقاني بخطه : ولد حسينك سنة ثلاث وتسعين ومائتين .

وقال لي القاضي أبو العلاء الواسطي : توفي حسينك صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ بنيسابور . وكان مولده في سنة ثمان وثمانين ومائتين .

موقع حَـدِيث