حمزة بن محمد بن طاهر بن يونس بن جعفر بن محمد بن الصباح
حمزة بن محمد بن طاهر بن يونس بن جعفر بن محمد بن الصباح ، أبو طاهر الدقاق ، مولى أمير المؤمنين المهدي . سمع محمد بن المظفر ، وأبا بكر بن شاذان ، وعلي بن عمر السكري ، وأبا الحسن الدارقطني ، وأبا حفص بن شاهين ، والحسن بن أحمد بن سعيد المالكي ، ومن في طبقتهم وبعدهم . كتبنا عنه ، وكان صدوقا ، فهما ، عارفا ، يسكن شارع دار الرقيق ، وولد في شهر ربيع من سنة ست وستين وثلاث مائة .
حدثنا الحسين بن محمد بن طاهر ، قال : سمعت أبا بكر البرقاني يقول : ما اجتمعت قط مع أبي طاهر حمزة ففارقته إلا بفائدة علم . قال الحسين : وسمعت محمد بن أبي الفوارس يقول مثل ذلك . مات حمزة بن محمد بن طاهر في سحر يوم الأحد السادس من شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وأربع مائة ، وحضرت الصلاة على جنازته في جامع المدينة ، وحضرت دفنه أيضا ، ودفن في مقابر باب الشام .
حدثني محمد بن يحيى الكرماني بعد موت حمزة بنحو من شهرين ، قال : رأيت أبا طاهر في المنام بهيئة جميلة وعليه ثياب بياض وهو يضحك ، ثم رأيته دفعة أخرى ، فقلت له : أنا أعلم أنك قد فارقتنا وخرجت من الدنيا ، وصرت في جملة الموتى ، فأخبرني هل رضي الله عنك ؟ فقال : نعم . قلت : فدلني على ما يرضي الله . فأراد أن يجيبني فانتبهت .
حدثني علي بن الحسين بن جدا العكبري ، قال : رأيت حمزة بن محمد ابن طاهر في المنام فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ قال : بفضله وكرمه .