حيان بن بشر بن المخارق أبو بشر الأسدي
4336- حيان بن بشر بن المخارق ، أبو بشر الأسدي .
سمع هشيم بن بشير ، وأبا يوسف القاضي ، ويحيى بن آدم ، وأبا معاوية الضرير ، ومُحَمد بن سلمة الحراني .
رَوَى عنه بشر بن موسى ، وهو ابن أخته ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي ، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل ، وأبو القاسم البغوي .
وكان قد ولي القضاء بأصبهان في أيام المأمون ، سمعت أبا نعيم الحافظ يذكر ذلك . ثم عاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن ولاه المتوكل على الله قضاء الشرقية .
قال لي أبو نعيم : وكان حيان وأبوه أصبهانيين .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا خالي حيان بن بشر ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان له أختان ، أو ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه ، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين .
أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوزاي ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : حدثني شيخ من شيوخ بغداد ،
قال : كان حيان بن بشر قد ولي قضاء بغداد ، وقضاء أصبهان أيضا ، وكان من جلة أصحاب الحديث ، فروى يوما أن عرفجة قطع أنفه يوم الكلاب ، وكان مستمليه رجلا يقال له كجة ، فقال : أيها القاضي إنما هو يوم الكلاب ، فأمر بحبسه ، فدخل الناس إليه وقالوا : ما دهاك ؟ فقال : قطع أنف عرفجة في الجاهلية ، وامتحنت أنا به في الإسلام .
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : سألت أبا زكريا عن حيان بن بشر فقال : ليس به بأس ، كان معنا في البيت بالري أربعة أشهر ما رأيت منه إلا خيرا . قلت : إنهم يقولون : إنه يقول بقول جهم ؟ فقال : معاذ الله ، هذا باطل وكذب ، لو كان من هذا شيء لم يخف علينا ، إلا أنه من أصحاب الرأي رأي أبي حنيفة ، لا بأس به ، وادع ساكن .
أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : أخبرني محمد بن جرير الطبري إجازة أن المتوكل أشخص يحيى بن أكثم من بغداد إلى سر من رأى بعد القبض على ابن أبي دؤاد ، فولاه قضاء القضاة في سنة سبع وثلاثين ومائتين ، وعزل عبد السلام ، يعني الوابصي ، وولى مكانه سوار بن عبد الله بن سوار العنبري ، ويكنى أبا عبد الله على الجانب الشرقي ، وقلد حيان بن بشر أبا بشر الأسدي الشرقية ، وخلع عليهما في يوم واحد ، وكانا أعورين ، فأنشدني عبيد الله بن محمد الكاتب لدعبل [من الوافر] :
رأيت من الكبائر قاضيين هما أحدوثة في الخافقين قد اقتسما العمى نصفين قدا كما اقتسما قضاء الجانبين وتحسب منهما من هز رأسا لينظر في مواريث ودين كأنك قد جعلت عليه دنا فتحت بزاله من فرد عين
هما فألا الزمان بهلك يحيى إذ افتتح القضاء بأعورين قال طلحة : ذكر محمد بن جرير الأبيات ، ولم يذكر الثالث ولا الرابع ، وقال : الشعر للجماز ، والذي أنشدني قال لي هو لدعبل .
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : توفي حيان بن بشر بن المخارق سنة ثمان وثلاثين ومائتين .
وأخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن حيان بن بشر قاضي الشرقية مات في سنة سبع وثلاثين ومائتين . قال ابن قانع : أخبرنا أكثم بن أحمد بن حيان بذلك .