خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد
4362- خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن
مالك وهو الخمخام بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود ، واسمه عبد الله بن حمران بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل ، أبو الهيثم الذهلي الأمير .
ولي إمارة مرو وهراة ، وغيرهما من بلاد خراسان ، ثم ولي إمارة بخارى وسكنها ، وله بها آثار مشهودة ، وأمور محمودة . وكان قد سمع من إسحاق بن راهويه ، وعلي بن حجر ، وإسحاق بن منصور الكوسج ، وأبي داود السنجي ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وبشر بن الحكم النيسابوري ، وحامد بن عمر البكراوي ، والحسن بن علي الحلواني ، وهارون بن إسحاق الهمداني ، وعمرو بن عبد الله الأودي ، ومُحَمد بن علي الشقيقي .
رَوَى عنه نصر بن أحمد الكندي الحافظ ، وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي .
وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي بالري وهو صدوق ثقة .
ولما استوطن بخارى أقدم إلى حضرته حفاظ الحديث ، مثل محمد بن نصر المروزي ، وصالح بن محمد جزرة ، ونصر بن أحمد البغداديين ، وغيرهم . فصنف له نصر مسندا ، وكان خالد يختلف مع هؤلاء المسمين إلى أبواب
المحدثين ليسمع منهم ، وكان يمشي برداء ونعل يتواضع بذلك ، وبسط يده بالإحسان إلى أهل العلم فغشوه ، وقدموا عليه من الآفاق ، وأراد من محمد بن إسماعيل البخاري المصير إلى حضرته ، فامتنع من ذلك ، فأخرجه من بخارى إلى ناحية سمرقند ، فلم يزل محمد هناك حتى مات .
فأخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : حدثني خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن حريث البخاري الأنصاري يقول : كان نصرك البغدادي يفيد خالد بن أحمد الأمير ببخارى عن ست مائة محدث ، غير أن محمد بن إسماعيل جلس عنه ببخارى وأظهر الاستخفاف به ، فاعتل عليه خالد باللفظ ، فنفاه من بخارى ، حتى مات في بعض قرى سمرقند .
قلت : وقد قال بعض أهل العلم : إن ما فعله بمحمد بن إسماعيل البخاري كان سبب زوال ملكه .
أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون الملاحمي يقول : سمعت أبا بكر محمد بن صابر بن كاتب يقول : سمعت أبا الهيثم خالد بن أحمد الأمير يقول : أنفقت في طلب العلم أكثر من ألف ألف درهم .
قلت : وورد خالد بن أحمد بغداد في آخر أيامه ، وحدث بها ، فسمع منه محمد بن خلف المعروف بوكيع القاضي ، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ، وأبو العباس بن عقدة . واعتقل السلطان خالدا وأودعه الحبس ببغداد ، فلم يزل فيه حتى مات .
أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا محمد بن خلف وكيع ، قال : حدثني خالد بن أحمد بن خالد الذهلي أمير مرو ببغداد ، قال : حدثنا بشر بن الحكم العبدي ، قال : حدثنا عمر بن شبيب المسلي ، عن عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى ، عن يونس العبدي ، عن ثابت ، عن أنس , عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : من عال ثلاث بنات حتى يبنيهن كن له حجابا من النار .
أخبرني محمد بن علي بن أحمد المعدل ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري ، قال : أخبرني أبو علي الحسين بن محمد الصاغاني بمرو ، قال : سمعت أبا رجاء السندي يقول : كان خالد بن أحمد اشتد على الطاهرية في آخر أمورهم ، ومال إلى يعقوب بن الليث القائم بسجستان ، فلما حمل محمد بن طاهر إلى سجستان ، كان خالد بهراة فتكلم في وجهه بما ساءه ، ثم اجتاز خالد ببغداد حاجا سنة تسع وستين ، فحبس ببغداد ومات في الحبس ببغداد سنة تسع وستين ومائتين .
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج الوراق عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : توفي خالد بن أحمد الذهلي سنة سبعين ومائتين .