زكريا بن يحيى بن أيوب
زكريا بن يحيى بن أيوب ، أبو علي الضرير المدائني . حَدَّثَ عن زياد البكائي ، وشبابة بن سوار ، وسليمان بن سفيان الجهني ، وسليمان بن أيوب صاحب البصري . رَوَى عنه محمد بن علي المعروف بمعدان ، ومُحَمد بن غالب التمتام ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، ويحيى بن صاعد ، والقاضي المحاملي .
أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى المكفوف ، قال : حدثنا شبابة بن سوار ، قال : حدثني المغيرة ، عن مطر ، عن مطرف بن الشخير ، عن عياض بن حمار أخي بني مجاشع ، وكان حليفا لأبي سفيان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس ، إن الله أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني في يومي هذا ، إن كل مال نحلته عبدي فهو له حلال ، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم كلهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ، وقال : إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظانا ، وأن الله أوحى إلي أن أحرق قريشا ، قال : قلت : رب إذا يثلغوا رأسي حتى يذروه كأنه خبزة . قال : فقال : استغزهم فسنغزيك ، واستخرجهم كما أخرجوك ، وابعث جيشا أبعث خمسة أمثاله ، وقاتل بمن أطاعك من عاصاك . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقتصد موفق ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم ، ورجل عفيف فقير متصدق .
وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له ، والذين هم فيكم تبعا لا يبغون فيكم أهلا ولا مالا . قال : قلت : من هم يا أبا عبد الله ؟ قال : كان الرجل في الجاهلية يتطئ وليدة القوم لا يريد إلا فرجها فيكون عبدا لهم ما بقي هو وولده . ورجل خائن لا يخفى له طمع من الدنيا وإن دق إلا خانه ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخدعك عن أهلك ومالك .
قال : وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب والبخل . قلت : مطرف بن عبد الله بن الشخير يكنى أبا عبد الله ، وهو الذي قال له مطر : من هم يا أبا عبد الله ؟