حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت

الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد ، أبو عبد الله الأسدي المديني العلامة . سمع سفيان بن عيينة ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، وأبا ضمرة أنس بن عياض ، وأبا غزية محمد بن موسى ، والنضر بن شميل ، وأبا الحسن المدائني ، وعبد الله بن نافع الصائغ ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وإبراهيم بن المنذر ، ومُحَمد بن الحسن بن زبالة ، وعبد الملك بن عبد العزيز الماجشون ، في أمثالهم . رَوَى عنه عبد الله بن شبيب الربعي ، وأحمد بن يحيى ثعلب ، ومُحَمد بن أحمد ابن البراء ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وأبو القاسم البغوي ، ويحيى بن صاعد ، وأحمد بن سعيد الدمشقي ، وأحمد بن سليمان الطوسي ، وهارون بن محمد بن عبد الملك الزيات ، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة ، ومُحَمد بن أبي الأزهر ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، والقاضي المحاملي ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، وغيرهم .

وكان ثقة ثبتا عالما بالنسب ، عارفا بأخبار المتقدمين ، ومآثر الماضين ، وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارها ، وَلِيَ القضاء بمكة ، وورد بغداد وحدث بها . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قراءة عليه ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني أبو غزية ، عن فليح بن سليمان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أني عبده ورسوله ، من لقي الله بهما غير شاك دخل الجنة . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ ، قال : حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي إملاء ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، قال : حدثني رجل من بني قشير يقال له : بهز بن حكيم عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في كل ذود خمس سائمة صدقة .

أخبرنا البرقاني , قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني وسئل عن حديث معاوية بن حيدة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : في كل ذود خمس سائمة صدقة ، فقال : يرويه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر ، واختلف عنه ؛ حدث به الزبير بن بكار عن عبد المجيد عن معمر عن الزهري عن بهز ، ووهم في ذكر الزهري ، والصواب عن عبد المجيد عن معمر عن بهز بن حكيم . كذلك رواه محمد بن ميمون الخياط عن عبد المجيد . قلت : وكذلك رواه عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن بهز ، أخبرناه محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا ابن المبارك ، قال : حدثنا معمر ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده مثل حديث الزبير بن بكار ، عن عبد المجيد ، عن معمر .

حدثت عن المعافى بن زكريا ، قال : قال لنا أبو علي الكوكبي : لما قدم زُبَير , يعني ابن بكار إلى بغداد ، قال : اعرضوا على مستمليكم فعرضوا عليه فأتاهم ، فلما حضر أبو حامد المستملي ، قال له : من ذكرت يا ابن حواري رسول الله ؟ قال : فأعجبه أمره فاستملى عليه . حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي ، قال : أخبرنا علي بن بقاء الوراق ، قال : حدثنا عبد الغني بن سعيد ، قال : أخبرنا أبو الطاهر قاضي مصر ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك أبو بكر وهو التاريخي ، قال : أنشدني ابن أبي طاهر له في الزبير بن بكار [من البسيط] : ما قال لا قط إلا في تشهده ولا جرى لفظه إلا على نعم بين الحواري والصديق نسبته وقد جرى ورسول الله في رحم أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : وابن أخي مصعب الزبير بن بكار يكنى أبا عبد الله من أهل العلم سمعت مصعبا غير مرة يقول لي بالمدينة : إن بلغ أحد منا فسيبلغ يعني الزبير بن بكار . أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال : قال أبو الحسن الدارقطني : الزبير بن بكار ثقة .

حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : سمعت أبا محمد جعفر بن محمد القاري ، قال : سمعت السري بن يحيى يقول : لقي الزبير بن بكار إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، فقال له إسحاق : يا أبا عبد الله ، عملت كتابا سميته كتاب النسب ، وهو كتاب الأخبار . قال : وأنت يا أبا محمد ، أيدك الله ، عملت كتابا سميته كتاب الأغاني ، وهو كتاب المعاني . حدثنا علي بن أبي علي البصري ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب ، قال : حدثنا جحظة ، قال : كنت بحضرة الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر ، فاستؤذن عليه للزبير بن بكار حين قدم من الحجاز ، فلما دخل عليه أكرمه وعظمه وقال له : لئن باعدت بيننا الأنساب لقد قربت بيننا الآداب ، وإن أمير المؤمنين ذكرك فاختارك لتأديب ولده ، وأمر لك بعشرة آلاف درهم وعشرة تخوت من الثياب ، وعشرة أبغل تحمل عليها رحلك إلى حضرته بسر من رأى ، فشكر ذلك وقبله ، فلما أراد توداعه ، قال له : أيها الشيخ تزودنا حديثا نذكرك به ؟ فقال : أحدثك بما سمعت أو بما شاهدت ؟ قال : بل بما شاهدت .

فقال : بينا أنا في مسيري هذا بين المسجدين ، إذ بصرت بحبالة منصوبة فيها ظبي ميت وبإزائها رجل على نعش ميت ، ورأيت امرأة حرى تسعى ، وهي تقول [من البسيط] : يا خشف لو بطل لكنه أجل على الأثاية ما أودى بك البطل يا خشف قلقل أحشائي وأزعجها وذاك يا خشف عندي كله جلل أمست فتاة بني نهد علانية وبعلها في أكف القوم يبتذل قد كنت راغبة فيه أضن به فحال من دون ضن الرغبة الأجل قال : فلما خرج من حضرته ، قال لنا محمد بن عبد الله بن طاهر : أي شيء أفدنا من الشيخ ؟ قلنا له : الأمير أعلم ، فقال : قوله : أمست فتاة بني نهد علانية أي ظاهرة ، وهذا حرف لم أسمعه في كلام العرب قبل هذا . أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن سيف ، قال : حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار . وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد ، قال : أخبرنا حرمي بن أبي العلاء ، قال : قال الزبير بن بكار : ركب عمي مصعب إلى إسحاق بن إبراهيم ، ثم رجع من عنده ، فقال : لقيني علي بن صالح ، فأنشدني بيت شعر وسألني من قائله ، وهل فيه زيادة ؟ فقلت له : لا أدري ، وقد قدم ابن أخي ، وقلما فاتني شيء إلا وجدت علمه عنده ، وأنشدني البيت وهو [من الطويل] : غراب وظبي أعضب القرن ناديا بصرم وصردان العشي تصيح وسألني : لمن هو ؟ فقلت : لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، فقال : هل فيه زيادة ؟ قلت : نعم [من الطويل] : لعمري لئن شطت بعثمة دارها لقد كنت من وشك الفراق أليح أروح بهم ثم أغدو بمثله ويحسب أني في الثياب صحيح فغدا علينا الغد علي بن صالح فاكتتبها , واللفظ للجوهري .

أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل ، قال : حدثنا محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : انقطع صديق للزبير عنه مدة ، ثم لقيه ، فأنشده الزبير [من الخفيف] : ما عرفنا ذنبا يشتت شملا لا ولا حادثا يجر التجافي فتعالوا نرد حلو التصافي ونميت الجفاء بالألطاف أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع ، قال : أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد ، عن ثعلب ، قال : كان يحضر مجلس الزبير بن بكار رجل من بني هاشم له رواء وهيئة ، حسن الثوب ، طيب الرائحة ، وكان الزبير يكرمه ويرفع مجلسه ، فقال يوما للزبير : الفرزدم كان جاهليا أو تميميا ؟ فولاه الزبير ظهره وقال : اللهم اردد على قريش أخطارها . أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا محمد بن موسى المارستاني ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : قالت ابنة لأختي لأهلنا : خالي خير رجل لأهله لا يتخذ ضرة ، ولا يشتري جارية ، قال : تقول المرأة : والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر ! أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الصيرفي الشاهد يقول : سألت الزبير بن بكار وقد جرى حديث : منذ كم زوجتك معك ؟ قال : لا تسألني ، ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها ، ضحيت عنها بسبعين كبشا . أخبرني محمد بن عبد الواحد الأكبر وعلي بن أبي علي البصري ؛ قالا : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : قال لنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي : توفي أبو عبد الله الزبير قاضي مكة ليلة الأحد لتسع ليال بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين ، وتوفي وقد بلغ أربعا وثمانين سنة ، ودفن بمكة وحضرت جنازته ، وصلى عليه ابنه مصعب .

وكان سبب وفاته أنه وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات وتوفي الزبير بعد فراغنا من قراءة كتاب النسب عليه بثلاثة أيام .

موقع حَـدِيث