حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

سليمان بن مهران أبو محمد الأعمش

[10/5]

باب السين

ذكر من اسمه سليمان

4564 - سليمان بن مهران ، أبو محمد الأعمش ، مولى بني كاهل .

ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند ، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال ، ويقال : كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة ، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا . وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلا . وسمع المعرور بن سويد ، وأبا وائل شقيق بن سلمة ، وزيد بن وهب ، وعمارة بن عمير ، وإبراهيم التيمي ، وأبا صالح ذكوان ، وسعيد بن جبير ، ومجاهدا ، وإبراهيم النخعي .

رَوَى عنه أبو إسحاق السبيعي ، وسليمان التيمي ، والحكم بن عتيبة ، وزبيد اليامي ، وسهيل بن أبي صالح ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وزائدة ، وشيبان بن عبد الرحمن ، وعبد الواحد بن زياد ، وسفيان بن عيينة ، وعلي بن مسهر ، وأبو معاوية ، وحفص بن غياث ، ووكيع ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد الله بن إدريس ، وعيسى بن يونس ، وعبد الرحمن المحاربي ، وعبدة بن سليمان ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعمر ويعلى ومُحَمد بنو عبيد الطنافسي ، وأبو أسامة ، وعبد الله بن نمير ، وغيرهم .

وكان من أقرأ الناس للقرآن ، وأعرفهم بالفرائض وأحفظهم للحديث ، وذكر قدومه بغداد فيما أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن

[10/6]

عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : قيل لأبي داود سليمان بن الأشعث : عبد الله بن عبد الله الرازي ؟ قال : هذا ابن سرية علي بن أبي طالب ، رَوَى عنه الأعمش لقيه ببغداد .

حدثت عن محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : قد رأى سليمان الأعمش أنس بن مالك ، إلا أنه لم يسمع منه ، ولكنه قد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني إنما أكرمت ربك عز وجل .

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل ، قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا ، وفي رواية ابن الفضل : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ، قال : حدثنا وكيع عن الأعمش ، قال : رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي .

وقال الأبار حدثنا جعفر بن عمران الثعلبي ، قال : حدثنا أبو يحيى الحماني عن الأعمش ، قال : سمعت أنسا يقول : إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئا وَأَصوب قِيلاً ، فقيل له : يا أبا حمزة : وَأَقْوَمُ قِيلاً ، فقال : أقوم وأصوب واحد .

[10/7]

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم . وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، قالا : حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا ابن فضيل عن الأعمش ، قال : رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا ، ثم توضأ ومسح على خفيه ، ثم صلى بنا . زاد الرزاز : وحدثنا في بيته .

أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا إسماعيل بن محمد النحوي ، قال : حدثنا عباس الدوري ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل ، وقد رأى الأعمش أنسا .

أخبرني علي بن محمد المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : الأعمش لم يحمل عن أنس ، إنما رآه يخضب ، ورآه يصلي . وإنما سمعها عن يزيد الرقاشي وأبان عن أنس .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : قال العباس بن محمد الدوري : كان الأعمش رجلا من أهل طبرستان ، من قرية يقال لها : دباوند ، جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة ، فاشتراه رجل من بني كاهل من بني أسد فأعتقه ، وهو مولى

[10/8]

لبني أسد ، وكان نازلا في بني أسد .

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو عبد الله : بلغني أن الأعمش ولد مقتل الحسين .

أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علك المروزي بها : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن علي بن محمد الذهلي يقول : ولد عمر بن عبد العزيز ، وهشام بن عروة ، والزهري ، وقتادة ، والأعمش ليالي قتل الحسين بن علي ، وقتل سنة إحدى وستين .

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : سمعت المخرمي محمد بن عبد الله بن المبارك يقول : الأعمش أكبر من الزهري ، وينكر هذا عاقل ؟ قال : وسمعت يحيى بن معين يقوله .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : سمعت أبا عبد الله قال : قال يحيى : قال الأعمش : إنما كان بيننا وبين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ستر ، قال أبو عبد الله : صدق هكذا كان قد رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمد ثقة ، كوفي ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكان يقرئ القرآن ، رأس فيه ، قرأ على يحيى بن وثاب . وكان فصيحا ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان مولى بني كاهل ، فخذ من بني أسد ، وكان عسرا سيئ الخلق . وقال

[10/9]

في موضع آخر : كان لا يلحن حرفا ، وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه تشيع ، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر : طلحة بن مصرف اليامي ، وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه ، وأبان بن تغلب النحوي ، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود . وروى عن أنس بن مالك حديثا واحدا : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء . وذكروا أن أبا الأعمش مهران شهد مقتل الحسين ، وأن الأعمش ولد يوم قتل الحسين ، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين . وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه فرو ، وقد قلب فروه جلدها على جلده وصوفها إلى خارج ، وعلى كتفه منديل الخوان مكان الرداء .

أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على عثمان المجاشي وأنا أسمع : حدثكم يوسف بن يعقوب بن بهلول ، قال : حدثنا ابن زنجويه ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، قال : رأيت الأعمش لبس فروا مقلوبا ، وقباء تسيل خيوطه على رجليه ، ثم قال : أرأيتم لولا أني تعلمت العلم من كان يأتيني ؟ لو كنت بقالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني .

وأخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا ابن عمار ، قال : حدثنا يحيى بن يمان قال : قال الأعمش : إني لأرى الشيخ يخضب لا يروي شيئا من الحديث فأشتهي أن ألطمه .

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا غسان بن الربيع قال : حدثنا أبو إسرائيل ، عن طلحة بن مصرف ، قال : كنا نختلف إلى يحيى بن وثاب نقرأ عليه ، والأعمش ساكت ما يقرأ . فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا ، فإذا الأعمش أقرأنا .

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن العلاء ، قال : قال أبو هاشم ، يعني

[10/10]

زياد بن أيوب : سمعت هشيما يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش ، ولا أجود حديثا ولا أفهم ، ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه .

أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : قرأنا على أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي : حدثكم محمد بن أحمد بن شبيب ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : سمعت هشيما يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش ، ولا أجود حديثا ، ولا أفهم إجابة لما يسأل عنه من ابن شبرمة .

أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا دلويه زياد بن أيوب قال : قال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا كان أقرأ لكتاب الله من الأعمش .

أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حمدان القاضي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن مهدي العطار ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة ، قال : حدثني ابن أبي حماد ، قال : حدثني زهير ، قال : سمعت أبا إسحاق يقول : ما بالكوفة منذ كذا وكذا سنة أقرأ من رجلين في بني أسد : عاصم والأعمش ، أحدهما لقراءة عبد الله ، والآخر لقراءة زيد .

أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي ، قال : حدثنا قاسم بن زكريا المطرز . وأخبرنا البرقاني قال : قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي : أخبرك القاسم بن زكريا ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : حدثنا حجاج عن شعبة قال : سليمان الأعمش أحب إلي من عاصم ، وفي حديث الجوهري : أحب إلينا حديثا من عاصم .

أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثني جعفر بن كزال قال : سمعت علي بن الجعد يحكي عن الكسائي قال : أتى الأعمش رجل ، فقال : أقرأ عليك ؟ قال : اقرأ ، وكان الأعمش يقرأ عليه عشرون آية ، فقرأ عليه عشرين وجاوز ، فقال : لعله يريد الثلاثين ، فجاوز الثلاثين حتى بلغ المِائَة ثم سكت ، فقال له الأعمش : اقرأ فوالله إنه لمجلس لا عدت إليه أبدا .

[10/11]

أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله ، قال : حدثني أبي قال : أمر عيسى بن موسى للقراء بصلة ، قال : فأتوا وقد لبسوا ، قال : وجاء الأعمش وعليه ثياب قصار إلى أنصاف ساقيه ، ورجل يقوده ، فلما دخل الدار ، قال : هاهنا ابن أبي ليلى ، هاهنا ابن شبرمة ، أريحونا من هذه الحيطان الطوال . قال عيسى : ما دخل علينا اليوم قارئ غير هذا ، عجلوا له .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن داود الحداني ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : لم نر نحن ولا القرن الذي كانوا قبلنا مثل الأعمش ، وقال حنبل : حدثنا محمد بن داود ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش ، مع فقره وحاجته .

أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن جرير ، قال : حدثنا أبو هشام ، قال : سمعت عمي يقول : قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى : اجمع الفقهاء قال : فجمعهم ، فجاء الأعمش في جبة فرو ، وقد ربط وسطه بشريط ، فأبطؤا ، فقام الأعمش ، فقال : إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلا فخلوا سبيلنا ، فقال : يا ابن أبي ليلى ، قلت لك تأتي بالفقهاء تجيء بهذا ؟ قال : هذا سيدنا ، هذا الأعمش .

أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، وأخبرنا الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ - قال عمر : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا - محمد بن هارون بن حميد ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول : مات الأعمش يوم مات وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، قال : وكان صاحب سنة .

[10/12]

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثني أحمد بن زهير ، قال : سمعت إبراهيم بن عرعرة قال : سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش قال : كان من النساك ، وكان محافظا على الصلاة في جماعة ، وعلى الصف الأول . قال يحيى : وهو علامة الإسلام .

أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز ، قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا وكيع قال : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى ، واختلفت إليه قريبا من سنتين فما رأيته يقضي ركعة .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثني محمد بن عبد الرحيم قال : سمعت عليا قال : قال يحيى : كان الأعمش يشبه النساك ، قال : كان له فضل وصاحب قرآن .

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : قال أبو داود : سمعت يحيى بن معين قال : كان الأعمش جليلا جدا .

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا أبو سعيد ، قال : حدثنا ابن نمير عن الأعمش قال : كنت آتي مجاهدا فيقول : لو كنت أطيق المشي لجئتك .

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل قال : قال أبو عبد الله : أبو إسحاق والأعمش رجلا أهل الكوفة .

[10/13]

أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا أسيد بن زيد قال : سمعت زهير بن معاوية يقول : ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش والمغيرة .

أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن البهلول وعبيد الله بن محمد بن إسحاق قالا : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا محمد بن يزيد ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال : حدثنا مغيرة قال : لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد الكبير ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : حدثنا سهل بن حليمة أبو السري قال : سمعتُ ابن عيينة يقول : سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال : كان أقرأهم للقرآن ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، ونسيت أنا واحدة .

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن النضر قال : سمعت علي ابن المديني يقول : حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ستة ، فلأهل مكة عمرو بن دينار ، ولأهل المدينة محمد بن مسلم وهو ابن شهاب الزهري ، ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي وسليمان بن مهران الأعمش ، ولأهل البصرة يحيى بن أبي كثير ناقلة وقتادة .

أخبرنا علي بن محمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا معاذ بن المثنى ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى . وأخبرنا البرقاني ، واللفظ له ، قال : أخبرنا ابن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا ابن عمار ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم الأحول قال : مر الأعمش بالقاسم بن

[10/14]

عبد الرحمن فقال : هذا الشيخ ، يعني الأعمش ، أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني ابن أبي عمر ، وأخبرنا ابن الفضل ، قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا جعفر بن كزال ، قال : حدثنا إسحاق الطالقاني ، قالا : حدثنا سفيان عن عاصم قال : قال القاسم بن عبد الرحمن : لم يبق بالكوفة أحد أعلم بحديث عبد الله من سليمان الأعمش . واللفظ لحديث أبي سهل ، غير أنه لم يذكر في إسناده عاصما .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثنا أبو عبد الله الشامي مهنى ، قال : حدثنا بقية قال : قال لي شعبة : ما شفاني أحد من الحديث ما شفاني الأعمش .

أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي ، قال : سمعت عمار بن الحسن يقول : كان جرير إذا أراد أن يأخذ في قراءة كتاب الأعمش قال : إني أريد أن آخذ لكم في الديباج الخسرواني .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان جرير إذا حَدَّثَ عن الأعمش قال : هذا الديباج الخسرواني .

أخبرنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر ، قال : حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن راشد قال : قال لي الزهري : وبالعراق أحد يحدث ؟ قلت : نعم ، قلت له : هل لك

[10/15]

أن آتيك بحديث بعضهم ؟ فقال لي : نعم ، فجئته بحديث سليمان الأعمش ، فجعل ينظر فيها ويقول : ما ظننت أن بالعراق من يحدث مثل هذا . قال : قلت : وأزيدك ، هو من مواليهم .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : حدثنا الأخنسي ، قال : حدثنا عبد الله بن داود قال : سمعت شعبة إذا ذكر الأعمش قال : المصحف المصحف .

وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي قال : قال أبو حفص عمرو بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه .

أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعتُ ابن عمار يقول : ليس في المحدثين أحد أثبت من الأعمش ، ومنصور بن المعتمر هو ثبت أيضا ، وهو أفضل من الأعمش إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر مسندا منه .

أخبرني الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق ، قال : حدثنا محمد بن سويد الزيات ، قال : حدثني أبو يحيى الناقد ، قال : حدثني محمد بن خلف التيمي قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين ، وكنا نجيء إليه إذا فرغنا من الدوران ، فيقول : عند من كنتم ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : طبل مخرق ، ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : طير طيار ، ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : دف . وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله ، قال : فقلنا يوما : لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه ، قال : فأخرج إلينا فأكلناه ، وأخرج فأكلناه ، فدخل فأخرج فتيتا فشربناه ، فدخل فأخرج إجانة صغيرة وقتا ، فقال : فعل الله بكم وفعل أكلتم قوتي وقوت امرأتي وشربتم فتيتها ، هذا كلوه علف

[10/16]

الشاة قال : فمكثنا ثلاثين يوما لا نكتب فزعا منه ، حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه حتى كلمه لنا .

أخبرنا محمد بن عمر النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا هيثم بن مجاهد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : مات الأعمش سنة سبع وأربعين ، وولد الأعمش سنة ستين مقتل الحسين قال أبو عبد الله ، يعني محمد بن يحيى : قلت : كأنه مات وله سبع وثمانون ، قال : كذا قال أبو عوانة .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا نصر بن علي ، قال : حدثنا عبد الله بن داود قال : قال أبو عوانة : مات الأعمش سنة سبع وأربعين ومِائَة ، وقال الحضرمي : حدثنا ابن نمير ، قال : مات الأعمش سنة ثمان وأربعين ومِائَة .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : حدثنا وكيع قال : مات الأعمش سنة ثمان وأربعين .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا الأعمش ، وهو سليمان بن مهران مولى بني كاهل بن أسد ، قال أبو نعيم : ومات في سنة ثمان وأربعين ومِائَة .

وأخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو عمار ، يعني الحسين بن حريث قال : سمعت أبا نعيم يقول : مات الأعمش وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وولد سنة ستين ومات سنة ثمان وأربعين ومِائَة في شهر ربيع الأول ، ومات الأعمش بعد منصور بست عشرة سنة .

[10/17]

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : وسليمان بن مهران الأعمش مات سنة تسع وأربعين ومِائَة ، وكان ثقة ثبتا في الحديث . وقال في موضع آخر : مات الأعمش سنة ثمان وأربعين .

قلت : والصحيح أنه مات في سنة ثمان وأربعين ومِائَة والله أعلم .

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر قال : أتيت منزل الأعمش بعد موته فقلت : أين أنت يا عميرة ؟ امرأة الأعمش ، أين أنت يا هود ؟ ابنهُ ، أين غطاريف العرب الذين كانوا يأتون هذا المجلس .

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين السليطي بنيسابور قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال : سمعت أبا سعيد الأشج يقول : سمعت عبد الله بن إدريس يقول : أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب ، فقيل : من هذا ؟ فقلت : ابن إدريس ، فأجابتني امرأة يقال لها : بزرة : هاي هاي يا عبد الله بن إدريس ما فعلت جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب .

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثنا هشام الرازي قال : سمعت جريرا يقول : رأيت الأعمش بعد موته في منامي ، فقلت : أبا محمد كيف حالكم ؟ قال : نجونا بالمغفرة ﴿والحمد لله رب العالمين .

موقع حَـدِيث