حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

سليمان بن داود بن بشر بن زياد

سليمان بن داود بن بشر بن زياد ، أبو أيوب المنقري البصري المعروف بالشاذكوني . حَدَّثَ عن عبد الواحد بن زياد ، وحماد بن زيد ، ومن بعدهما . وكان حافظا مكثرا ، وقدم بغداد وجالس الحفاظ بها وذاكرهم ، ثم خرج إلى أصبهان فسكنها ، وانتشر حديثه بها .

رَوَى عنه أبو قلابة الرقاشي ، وأبو مسلم الكجي ، ومُحَمد بن يونس الكديمي ، وحمدون بن أحمد بن سلم السمسار ، وغيرهم . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل : قدم ابن الشاذكوني فنزل على هشيم . حدثت عن عبيد الله بن عثمان الدقاق ، قال : أخبرنا الحسن بن يوسف الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان مطين ، قال : ذكرنا لأبي عبد الله ، ابن الشاذكوني ، فقال أحمد : قدم علينا هاهنا سنة ثمانين ، فنزل على هشيم في دهليزه ، وكان يلقي على هشيم تلك الأبواب .

قال أحمد : وكان حافظا ، وكانت هيئته هيئة حسنة ، ثم قدم علينا بعد فإذا هيئته سوى تلك الهيئة ، ثياب طوال وهيئة . قال أحمد : فقلت في نفسي : كم بين تلك الهيئة إلى هذه ؟ ! أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : في كتابي عن محمد بن أحمد بن بطة عن عبد الله بن أحمد بن أسيد . قال أبو نعيم : وأظن أن أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان حدثنا قال : حدثنا عبد الله بن أسيد ، قال : حدثني أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل القاضي ، قال : حدثني هارون بن سفيان ، قال : سمعت عمرًا الناقد يقول : قدم سليمان الشاذكوني بغداد ، فقال لي أحمد بن حنبل : اذهب بنا إلى سليمان نتعلم منه نقد الرجال .

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح ، قال : أخبرنا طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن أبي مهزول ، قال : سمعت محمد بن حفص يقول : سمعت عمرًا الناقد يقول : ما كان في أصحابنا أحفظ للأبواب من أحمد بن حنبل ، ولا أسرد للحديث من ابن الشاذكوني ، ولا أعلم بالإسناد من يحيى ما قدر أحد يقلب عليه إسنادا قط . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : كان أعلمنا بالرجال يحيى بن معين ، وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني ، وكان علي أحفظنا للطوال . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سئل عباس العنبري أيهما كان أعلم بالحديث ؟ هو - يعني الشاذكوني - أو علي ابن المديني ، فقال : ابن الشاذكوني بصغير الحديث ، وعلي بجليله .

قال : وسمعت عباسا العنبري يقول : التقى ابن الشاذكوني ، وابن أبي شيبة بالكوفة أظنه قال : عند أبي نعيم ، قال : فقال ابن أبي شيبة : أيش تحفظ : لا تقطع الخمس إلا في خمس ، قال : فقال ابن الشاذكوني : إنما سألتني عن هذا الباب ؛ لأنك كتبت حديث فلان ولم أكتبه أنا ، قال : فأجابه ، ثم تذاكرا ، قال : فترك ابن الشاذكوني ابن أبي شيبة ، وأنا أرحمه . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا أبو يحيى الساجي ، قال : حدثني أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي ، قال : حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : انتهى العلم - يعني علم الحديث - إلى أحمد بن حنبل ، وعلي بن عبد الله ، ويحيى بن معين ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، فكان أحمد أفقههم به ، وكان علي أعلمهم به ، وكان يحيى بن معين أجمعهم له ، وكان أبو بكر بن أبي شيبة أحفظهم له ، قال أبو يحيى : وهم أبو عبيد وأخطأ ، أحفظهم له سليمان بن داود الشاذكوني . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الجرجاني ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت ، قال : حدثنا يزيد بن محمد بن فضيل ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : كان ابن الشاذكوني يسألني عن الحديث ، فإذا أجبته فيه قال : لبيك اللهم لبيك .

أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سمعت إبراهيم بن الأصبهاني يقول : كان أبو داود الطيالسي بأصبهان ، فلما أراد الرجوع أخذ يبكي ، فقالوا له : يا أبا داود : إن الرجل إذا رجع إلى أهله فرح واستبشر ، وأنت تبكي ؟ فقال : إنكم لا تعلمون إلى من أرجع ، إنما أرجع إلى شياطين الإنس علي ابن المديني ، وابن الشاذكوني ، وابن بحر السقاء - يعني عمرو بن علي . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول : سمعت سليمان الشاذكوني يقول : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي بحديث ، فقال : عبيد بن بطة ، فقلت له : يا أبا سعيد ، هو عبيد بن نُضَيلة ، قال : حدثنا فلان عن فلان ، وذكر الحديث ، قال : حتى أنظر ، فدخل البيت ثم خرج ، فقال : هو كذا ولكنه اتصل اللام بالضاد . أخبرني علي بن أحمد بن علي المؤدب ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، قال : أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ، قال : حدثنا عمر بن إسحاق الشيرازي ، قال : حدثنا أبو جعفر التمار ، قال : سمعت الشاذكوني يقول : دخلت الكوفة نيفا وعشرين دخلة أكتب الحديث ، فأتيت حفص بن غياث ، فكتبت حديثه ، فلما رجعت إلى البصرة وصرت في بنانه لقيني ابن أبي خدويه ، فقال : يا سليمان من أين جئت ؟ قلت : من الكوفة ، قال : حديث من كتبت ؟ قلت : حديث حفص بن غياث ، قال : أفكتبت علمه كله ؟ قلت : نعم ، قال : أذهب عليك منه شيء ؟ قلت : لا ، قال : فكتبت عنه عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش فَحيل ، كان يأكل في سواد ، وينظر في سواد ، ويمشي في سواد ؟ قلت : لا ، قال : فأسخن الله عينك ، أيش كنت تعمل بالكوفة ! قال : فوضعت خرجي عند النرسيين ، ورجعت إلى الكوفة ، فأتيت حفصا ، فقال : من أين أقبلت ؟ قلت : من البصرة ، قال : لم رجعت ؟ قلت : إن ابن أبي خدويه ذاكرني عنك بكذا وكذا ، قال : فحدثني ورجعت ، ولم يكن لي بالكوفة حاجة غيرها .

أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : أخبرنا زكريا بن يحيى ، يعني الساجي ، قال : حدثني أحمد بن محمد ، قال : حدثنا ابن عرعرة ، قال : كنت عند يحيى بن سعيد وعنده بلبل ، وابن أبي خدويه ، وعلي ، فأقبل ابن الشاذكوني فسمع عليا يقول ليحيى القطان : طارق وإبراهيم بن مهاجر ؟ فقال يحيى : يجريان مجرى واحدا ، فقال الشاذكوني : نسألك عما لا ندري ، وتكلف لنا ما لا تحسن ، إنما نكتب عليك ذنوبك ، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمائة ، وحديث طارق مائتين ، عندك عن إبراهيم مائة ، وعن طارق عشرة ، فأقبل بعضنا على بعض ، فقلنا : هذا ذل ، فقال يحيى : دعوه فإن كلمتموه لم آمن أن يقرفنا بأعظم من هذا . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي ، قال : حدثنا عبد الله ابن أحمد قال : سمعت أبي يقول : كان يحيى بن سعيد يُسَمِّي الشاذكوني : الخائب . أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني ، قال : سمعت أبي وقلت له شيئا رواه الشاذكوني ، عن يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أريت بني أمية في صورة القردة والخنازير يصعدون منبري ، فشق ذاك علي ، فأنزلت : ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فأنكر في صورة القردة والخنازير أشد الإنكار ، قال : حدثناه يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، قال : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : أريت بني أمية يصعدون منبري ، فشق علي ، فأنزلت : ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .

وأنكر أول حديث ابن الشاذكوني أشد الإنكار ، وقيل له : حَدَّثَ عن هشام بن يوسف ، قال : أخبرني أبو بكر بن أبي مريم ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن رجل قد سماه فذهب عني ، عن معاذ بن جبل ، قال : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعثني ، أراه قال : إلى اليمن ، قال : إنهم سائلوك عن المجرة ، فإذا سألوك ، فقل : إنها من عرق الأفعى التي تحت العرش ، فأنكره أشد الإنكار ، وقال : لم يسمع هشام بن يوسف من أبي بكر بن أبي مريم شيئا ، وأبو بكر شامي ، وهشام صنعاني ، ثم قال : أراه أبو بكر بن أبي سبرة . أنبأني أحمد بن علي اليزدي ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل الصائغ ، قال : سمعت عفان يقول : جاءني الشاذكوني ، فأمليت عليه عبد الواحد بن زياد من أوله إلى آخره شيخا شيخا ، فبلغني بعد خمس سنين أو ست أنه يحدث به عن عبد الواحد ، فقلت لهم : ويحكم مني سمع هذا ! أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن سليمان الشاذكوني ، فقال : ما رأيت أحفظ منه ، فقلت له : بأي شيء كان يتهم ؟ فقال : في الكذب ، وكان يكذب في الحديث ، وكان بلية يرمى باللواطة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني ، قال : سمعت أحمد بن الحسين الأنصاري يقول : قدم علينا ابن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري أصبهان في أيام سليمان بن داود الشاذكوني ، وذكر أن سليمان الشاذكوني وسفيان الرأس وبلبل كانوا في رفقة يكتبون الحديث ، فأخذوا غلاما نصرانيا ، فلم يكن لهم موضع ، فأدخلوه مسجدا ، فقالوا لسليمان الشاذكوني : أين ترى أن ننحره ؟ فقال : أخبرنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال : المحاريب محدثة ، فأبى الغلام دخول المحراب ، فقال سليمان : عبد صالح اجتنب المنحر ، فلما ضرب الدهر ضربانَه ، وقدم ابن عمرو بن مرزوق أصبهان سأل الشاذكوني وتوسل إليه بأبوته وبالبلدية ، فلم يسعفه بشيء ، فأراد أن يخجل الشاذكوني ، فقام يوم مجلسه ، فقال : يا أبا أيوب ، إن رأيت أن تحدثنا بحديث العبد الصالح الذي اجتنب المنحر ، وإذا أبو أيوب أعظم تجربة وأشد حكمة من أن يخجله شاب ، فقال : هذا عهد بعيد ، والحديث طويل ، ولم أذاكر به مذ حين ، فإذا فرغنا من المجلس ، فأتنا ونحن في المنزل لنحدثك بحديث العبد الصالح الذي اجتنب المنحر ، فرجع خجلا وخرج عن البلد .

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الجمال ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا محمد بن يوسف الخاركي ، قال : حدثني علي ابن المديني ، قال : كنا عند عبد الرحمن بن مهدي عشية ، إذ جيء بسليمان الشاذكوني وهو سكران في بنيجة ، فلما رآه عبد الرحمن ، قال لغلمانه : احملوه ، فأدخل إلى منزله ، فلم أزل حتى أفاق ، فلما أفاق أتاه ابن مهدي ، فوعظه ، فقال : والله ما سكرت ، ولكنهم بنجوني ، فقال ابن مهدي : دع النبيذ ولك عندي ألف درهم ، فقال : نعم ، فأعطاه ألف درهم ، فأقام عنده حتى تغدى ثم انصرف ، قال علي : فما تركه حتى عاد إليه . أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا يزيد بن الهيثم بن طهمان أبو خالد ، قال : حدثنا محمد بن سهل بن عسكر ، قال : جاء رجل إلى عبد الرزاق ، فدفع إليه كتابا ، فأخذه فقرأه ، فتغير وجهه ، ثم قال : العدو الله الكذاب الخبيث جاء إلى هاهنا ، كان يفعل كذا ويفعل كذا ، ثم ذهب إلى العراق فذكر أني حدثته بأحاديث ، والله ما حدثته بها عن معمر ، ولا عن الثوري ، ولا عن ابن جريج ، ولا سمعتها منهم ، ثم رمى بكتابه ، ثم قال : ذاك الشاذكوني ، ثم ذكر يحيى بن معين فقال : ما رأيت مثله ، ولا أعلم بالحديث منه من غير سرد ، وأما علي ابن المديني فحافظ سراد ، وأما أحمد بن حنبل فما رأيت أفقه منه ولا أورع . حدثني محمد بن أحمد بن محمد اللخمي بالأنبار ، قال : أخبرنا الحسين بن ميمون البزاز بمصر ، قال : أخبرنا الحسن بن علي بن شعبان بن زكير ، قال : حدثنا محمد بن سعيد التستري ، قال : حدثنا القاسم بن نصر المخرمي قال : وسألته يعني أحمد بن حنبل عن سليمان الشاذكوني فقال : جالس حماد بن زيد ، وبشر بن المفضل ، ويزيد بن زريع ، وذكر جماعة ، فما نفعه الله بواحد منهم .

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس الضبي يقول : سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : قال لي أبو زرعة الرازي ببغداد : أريد أن اجتمع مع سليمان الشاذكوني فأناظره ، قال صالح : فذهبت به إليه ، فلما دخل عليه قلت له : هذا أبو زرعة الرازي أراد مذاكرتك ، فتذاكرا حديث أستار الكعبة وما قطع منها ، فكان الشاذكوني يضع الأسانيد في الوقت ويذاكره بها ، فتحير أبو زرعة وسكت ، فلما قمنا من عنده ، قال لي أبو زرعة : اغتممت والله مما فعل هذا الشيخ ، فقلت له : هذه الأحاديث وضعها الساعة ، ولو ذاكرته بشيء آخر لوضع مثلها . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر ابن الشاذكوني ، فقال : قد سمع إلا أنه يكذب ويضع الحديث . أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال يحيى بن معين : جربت على ابن الشاذكوني الكذب .

أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني ، قال : حدثنا محمد بن عمرو العقيلي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الحميد السهمي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الحضرمي ، قال : سألت يحيى بن معين عن سليمان الشاذكوني ، فقال : ليس بشيء . حدثت عن دعلج بن أحمد ، قال : سمعت أبا العباس الأزهري ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري وذكر سليمان يعني الشاذكوني ، فقال : هو عندي أضعف من كل ضعيف . حدثنا محمد بن علي الصوري بلفظه ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي قال : أبو أيوب سليمان بن داود الشاذكوني ليس بثقة .

أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : سألت عبدان الأهوازي عن الشاذكوني كيف هو ؟ فقال : معاذ الله أن يتهم الشاذكوني ، وإنما كانت كتبه قد ذهبت ، فكان يحدث فيغلط . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : سئل عبد الله بن محمد بن سيار عن الشاذكوني فقال : سمعت عباسا العنبري يقول : ما مات ابن الشاذكوني حتى انسلخ من العلم انسلاخ الحية من قشرها . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : توفي سليمان بن داود السعدي الشاذكوني بأصبهان سنة ست وثلاثين ومائتين ، وهذا القول وهم ، والصواب في تاريخ وفاته ما أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم قال : سليمان الشاذكوني توفي بالبصرة سنة أربع وثلاثين ومائتين .

وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات سليمان بن داود الشاذكوني المنقري بأصبهان . وكذلك ذكر محمد بن جرير الطبري أن وفاته كانت بأصبهان في جمادى الأولى من سنة أربع وثلاثين . حدثت عن محمد بن المظفر الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسين بن قانع يقول : سمعت إسماعيل بن الفضل بن طاهر يقول : رأيت سليمان الشاذكوني في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك يا أبا أيوب ؟ قال : غفر لي ، قلت : بماذا ؟ قال : كنت في طريق أصبهان أمر إليها ، فأخذني مطر ، وكان معي كتب ، ولم أكن تحت سقف ولا شيء ، فانكببت على كتبي حتى أصبحت وهدأ المطر ، فغفر الله لي بذلك .

موقع حَـدِيث