حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران

4591 - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران ، أبو داود الأزدي السجستاني .

أحد من رحل وطوف ، وجمع وصنف ، وكتب عن العراقيين ، والخراسانيين ، والشاميين ، والمصريين ، والجزريين ، وسمع مسلم بن إبراهيم ، وسليمان بن حرب ، وأبا عمر الحوضي ، وأبا الوليد الطيالسي ، وموسى بن إسماعيل التبوذكي ، وأبا معمر المقعد ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، ومسددا ، وشاذ بن فياض ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وقتيبة بن سعيد ، وأحمد بن يونس ، وعثمان بن أبي شيبة ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، وعمرو بن عون ، وأبا الجماهر التنوخي ، وهشام بن عمار الدمشقي ، ومُحَمد بن الصباح الدولابي ، والربيع بن نافع الحلبي ، ويزيد بن موهب الرملي ، وأبا الطاهر بن السرح ، وأحمد بن صالح المصريين ، وأبا جعفر النفيلي ، وخلقا كثيرا غيرهم .

رَوَى عنه ابنه عبد الله ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأحمد بن محمد بن

[10/76]

هارون الخلال ، وعلي بن الحسن بن العبد ، ومُحَمد بن مخلد الدوري ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأحمد بن سلمان النجاد ، في آخرين .

وكان أبو داود قد سكن البصرة ، وقدم بغداد غير مرة ، وروى كتابه المصنف في السنن بها ، ونقله عنه أهلها ، ويقال : إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه .

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث بن إسحاق أبو داود ، قال : حدثنا أبو سلمة ، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود .

[10/77]

أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني ، قال : حدثنا أبو عيسى الأزرق ، قال : سمعت أبا داود يقول : دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين ، فلم أكتب عن مخول بن إبراهيم النهدي ، ومضيت مع عمر بن حفص بن غياث إلى منزله فلم يقض السماع منه .

أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري ، قال : سمعت سليمان بن الأشعث أبا داود يقول : ولدت سنة ثنتين ومائتين ، وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين ، وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ، ودخلت البصرة وهم يقولون : أمس مات عثمان المؤذن ، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا ، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئا ، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، وسمعت من عاصم بن علي مجلسا واحدا ، قلت : سمعت من يوسف الصفار ؟ قال : لا ، قلت : سمعت من ابن الأصبهاني ؟ قال : لا ، قلت : سمعت من عمرو بن حماد بن طلحة ؟ قال : لا ، ولا سمعت من مخول بن إبراهيم ، ثم قال : هؤلاء كانوا بعد العشرين ، والحديث رزق ولم أسمع منهم ، قال : وكان لا يحدث عن ابن الحماني ، ولا عن سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن ابن حميد ، ولا عن سفيان بن وكيع ، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف ، ولا من أبي همام الدلال ، ولا من الرقاشي .

[10/78]

حدثني أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم القارئ الدينوري بلفظه ، قال : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد الله بن الحسن الفرضي ، قال : سمعت أبا بكر بن داسه يقول : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب ، يعني كتاب السنن ، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث .

أحدها : قوله عليه السلام : الأعمال بالنيات .

والثاني : قوله : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .

والثالث : قوله : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه .

[10/79]

والرابع : قوله : الحلال بين والحرام بين ، وبين ذلك أمور مشتبهات . الحديث .

حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدم في زمانه ، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم ، وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره ، وكان إبراهيم الأصبهاني وأبو بكر بن صدقة يرفعون من قدره ، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله .

وقد أخبرنا بالحديث الذي سمعه أحمد من أبي داود أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن عمرو الرازي ،

[10/80]

قال : حدثنا عبد الرحمن بن قيس عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن العتيرة فحسنها ، قال ابن أبي داود : قال أبي : فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه ، وقال : هذا حديث غريب ، وقال لي : اقعد ، فدخل فأخرج محبرة وقلما وورقة ، وقال : أمله علي ، فكتبه عني ، ثم شهدته يوما آخر وجاءه أبو جعفر بن أبي سمينة ، فقال له أحمد بن حنبل : يا أبا جعفر عند أبي داود حديث غريب اكتبه عنه ، فسألني فأمليته عليه .

قرأت في كتاب محمد بن العباس بن الفرات : أخبرنأ محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عاصم الضبي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، قال : سليمان بن الأشعث أبو داود السجزي كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه وعلله وسنده ، في أعلى درجة النسك والعفاف والصلاح والورع ، من فرسان الحديث .

حدثني الأزهري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أحمد بن سنان أو غيره ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : كان عبد الله يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله ، وكان علقمة يشبه بعبد الله ، وقال جرير بن عبد الحميد : كان إبراهيم يشبه بعلقمة ، وكان منصور يشبه بإبراهيم ، وقال غير جرير : كان سفيان يشبه بمنصور ، قال عمر بن أحمد ، وقال أبو علي القوهستاني : كان وكيع يشبه بسفيان ، وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكيع ، وكان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل .

أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، قال : أخبرني محمد بن بكر بن عبد الرزاق في كتابه ، قال : كان لأبي

[10/81]

داود السجستاني كم واسع وكم ضيق ، فقيل له : يرحمك الله ما هذا ؟ قال : الواسع للكتب ، والآخر لا يحتاج إليه .

أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : سمعت عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري يقول : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : سمعت أبي يقول : الشهوة الخفية حب الرياسة .

أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سمعت أحمد بن محمود بن صبيح قال : ومات أبو داود السجستاني بالبصرة سنة خمس وسبعين .

أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قالا : أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي ، قال : ودخلها ، يعني بغداد ، أبو داود السجستاني مرارا ، ثم خرج منها آخر مراته في أول سنة إحدى وسبعين إلى البصرة ، فنزلها ومات بها في سنة خمس وسبعين ومائتين .

أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الشافعي ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي قال : ومات ، يعني أبا داود ، لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين ، وصلى عليه عباس بن عبد الواحد الهاشمي .

موقع حَـدِيث