---
title: 'حديث: 4716 - سفيان بن سعيد بن مسروق ، أبو عبد الله الثوري ، من أهل الكوفة .… | تاريخ بغداد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/826233'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/826233'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 826233
book_id: 82
book_slug: 'b-82'
---
# حديث: 4716 - سفيان بن سعيد بن مسروق ، أبو عبد الله الثوري ، من أهل الكوفة .… | تاريخ بغداد

## نص الحديث

> 4716 - سفيان بن سعيد بن مسروق ، أبو عبد الله الثوري ، من أهل الكوفة . ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك ، وسمع أبا إسحاق السبيعي ، وعمرو بن مرة ، ومنصور بن المعتمر ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وعبد الملك بن عمير ، وأبا حصين ، والأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وحصين بن عبد الرحمن ، وأيوب السختياني ، ويونس بن عبيد ، وسليمان التيمي ، وعاصما الأحول ، وعمرو بن دينار ، وعبد الله بن دينار ، وأبا الزناد ، والعلاء بن عبد الرحمن ، وصالحا مولى التوأمة ، وسهيل بن أبي صالح ، وخلقا غير هؤلاء . رَوَى عنه محمد بن عجلان ، ومعمر بن راشد ، والأوزاعي ، وابن جريج ، ومُحَمد بن إسحاق ، ومالك ، وشعبة ، وابن عيينة ، وزهير بن معاوية ، وإبراهيم بن سعد ، وسليمان بن بلال ، وأبو الأحوص سلام بن سليم ، وحماد بن سلمة ، وعبثر بن القاسم ، وفضيل بن عياض ، وزائدة بن قدامة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع ، وابن المبارك ، وعبيد الله الأشجعي ، ومُحَمد بن يوسف الفريابي ، وأبو نعيم ، وقبيصة بن عقبة ، وغيرهم . وكان إماما من أئمة المسلمين ، وعلما من أعلام الدين ، مجمعا على إمامته بحيث يستغنى عن تزكيته ، مع الإتقان والحفظ والمعرفة والضبط والورع والزهد ، وورد بغداد غير مرة ، فمنها حين أراد الخروج إلى خراسان ، ويقال : إن نسيبا له كان ببخارى مات ، فخرج لأخذ ميراثه . أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن موسى بن جعفر البزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن الحارث ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حفص ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : سمعت يونس بن أبي يعقوب العبدي يقول : أراد سفيان الثوري الشخوص إلى خراسان لحاجة عرضت له ، ولزيارة أقاربه ، فأخفى ذلك عن أصحابه ، فبلغني عن بعض بطائنه ذلك ، فتجهزت للمضي معه وهو لا يشعر ، وتجهز بعض أصحابنا بمثل الذي تجهزت ، فلما خرج خرج خفيا ، فسبقناه إلى بغداد ، فلما ورد بغداد أخفى نفسه ، فخرجنا إلى حلوان معه وهو كاره ذلك ، فكنا معه إلى أن عبرنا النهر ووافينا بخارى ، فأقمنا معه ببخارى الكثير إلى أن قضيت حاجته فتشفع إليه أقرباؤه بأن يقيم بين أظهرهم أكثر فما أقام ، فقال : قد كنت نويت ذلك إلا أنه لا بد من الرجوع ، فرجع ورجعنا معه ، وأسرع السير حتى قدمنا الكوفة . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن هناد الخزاعي ، عن يعلى بن عبيد أنه قال : أول ما جلس سفيان الثوري بخراسان ببخارى ، قيل له : وكيف ذاك ؟ قال : كان عم له بها فمات ، فخرج سفيان في طلب الميراث ، وهو ابن ثمان عشرة سنة . قلت : إن كان هذا القول ثابتا في مبلغ سن سفيان وقت خروجه ، فإن القصة التي ذكرها يونس بن أبي يعفور كانت بعد ذلك ، ولعله خرج إلى بخارى غير مرة ، فالله أعلم . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن سلم الحافظ ، قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد يعقوب بن سواك ، قال : قلت لبشر بن الحارث : أليس قد دخلها ، أعني سفيان الثوري ؟ يريد بغداد . قال : نعم ، جاؤوا به ، قلت : إلى أبي جعفر ، قال : لا إلى الآخر الذي يقال له ، يعني : المهدي . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثني أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا أبو طالب الخشاب بمصر ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن فتح الوراق ، قال : سمعت محمد بن الحسن الجوهري يقول : سمعت علي بن سهل الرملي يقول : سمعت زيد بن أبي الزرقاء يقول : رأيت سفيان الثوري ببغداد ، وقد نظر إلى شيخ جلاد يتصدق وقد ذهب بصره ، فحمل قطعة فأعطاه ، ثم قال له : ليست هذه صدقة عليك ، هذه شماتة بك . أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : حدثكم أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، قال : حدثنا قعنب بن المحرر بن قعنب الباهلي ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي في نسب ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر قال : ومنهم سفيان الثوري الفقيه ابن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة . حدثنا أحمد بن علي البادا لفظا ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن أبو بكر . وأخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع قال : قال أبو عبد الله محمد بن خلف التيمي وهذا نسب سفيان الثوري : ابن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن نافع بن موهبة بن أبي عبد الله بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا أبو بكر يعني ابن زنجويه ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن ابن عيينة قال : لم يدرك مثل ابن عباس في زمانه ، ولا مثل الشعبي في زمانه ، ولا مثل الثوري في زمانه ، وقال الحضرمي : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا الفريابي ، قال : حدثت ابن عيينة بأحاديث فقلت : قال الثوري ، فقال : لم تر بعينك مثل الثوري . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا أبو القاسم جبريل بن محمد بن إسماعيل الفقيه المعدل ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن نصر بن منصور الطوسي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن منذر الباهلي ، قال : سمعت عبد الرزاق يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : أصحاب الحديث ثلاثة : عبد الله بن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والثوري في زمانه . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ ، قال : حدثني يحيى بن نصر القرشي ، قال : سمعت ورقاء بن عمر يقول : إن الثوري لم ير مثل نفسه . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا عبد الله بن خبيق ، قال : حدثني أبي ، قال : كنت أنا والفزاري ، وابن المبارك ، وشيخ معنا ، فقال الفزاري لابن المبارك : يا أبا عبد الرحمن ، رأيت قط مثل سفيان الثوري ؟ قال : لا ، قال ابن المبارك : فأنت يا أبا إسحاق رأيت مثله قط ؟ قال : لا ، قال أبي : فقال الشيخ الذي كان معنا : ما رأى سفيان قط مثله ، فكيف نرى نحن مثله ؟ أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن علي الدوري ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي ، قال : حدثنا البراء بن رستم البصري ، قال : سمعت يونس بن عبيد يقول : ما رأيت أفضل من سفيان الثوري ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله رأيت سعيد بن جبير وإبراهيم وعطاء ومجاهدا وتقول هذا ؟ قال : هو ما أقول ، ما رأيت أفضل من سفيان الثوري . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سعيد بن أسد ، قال : حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : سمعت صهرا لأيوب يقول : قال أيوب : ما لقيت كوفيا أفضله على سفيان . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا موسى هو ابن هارون الطوسي ، قال : حدثنا محمد يعني ابن نعيم بن الهيصم ، قال : سمعت بشرا يقول : قال يونس بن عبيد : ما رأيت كوفيا أفضل من سفيان ، قالوا : إنك رأيت سعيد بن جبير وفلانا وفلانا ؟ قال : ما رأيت كوفيا أفضل من سفيان ، قال : وقال ابن المبارك : ما رأيت أحدا أفضل من سفيان ، قال : وقال ابن عيينة : والله ما رأى سفيان الثوري مثله . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان ، قال : حدثنا عبد الله بن شداد العسقلاني ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو ، قال : سمعت الفريابي يقول : سألت ابن عيينة عن مسألة فتكلم فيها ، فقلت : إن سفيانا يقول خلاف هذا ، فقال : لم تر عيناك مثل سفيان أبدا . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي ، قال : حدثنا حمدان أبو جعفر الوزان ، قال : حدثنا محمد بن جامع ، قال : حدثنا عرفجة بن كلثوم البصري ، قال : سمعت وكيع بن الجراح يقول : ما رأت عيناي مثل سفيان الثوري ، ولا رأى سفيان مثله . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا أسامة بن علي بن سعيد ، قال : حدثنا أبو سهل عبدة بن سليمان بن بكر ، قال : حدثنا علي بن معبد ، قال : سئل عيسى بن يونس هل رأيت مثل سفيان الثوري ؟ فقال عيسى بن يونس : ولا رأى سفيان مثله . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما رأيت أحدا خيرا من سفيان ، وخالد بن الحارث . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف هو التغلبي ، قال : حدثنا الأخنسي ، قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : ما رأينا مثل سفيان ، ولا رأى سفيان مثله ، أقبلت الدنيا عليه فصرف وجهه عنها . أجاز لي أبو سعد الماليني وحدثنيه هبة الله بن الحسن الطبري عنه ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا عمران بن فيروز الآملي ، قال : حدثنا حامد المروزي ، قال : سمعتُ ابن المبارك يقول : كتبت عن ألف ومائة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان الثوري . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، قال : حدثنا محمد بن مسلم ، قال : حدثني أحمد بن جواس ، عن ابن المبارك أنه كان يتأسف على سفيان ويقول : لم لم أطرح نفسي بين يدي سفيان ، ما كنت أصنع بفلان وفلان ؟ أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا المسيب بن واضح ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : اطلب لسفيان قرنا ولن تجده . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا حسن بن الربيع ، قال : سمعت ابن المبارك قبل أن يموت بيومين أو ثلاثة ، وكان حسن هو غسله وكفنه وقبره ، قال : سمعته قال : ما أحد عندي من الفقهاء أفضل من سفيان بن سعيد ، ما أدري ما عبد الله بن عون . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن دلان ، قال : حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : لا أعلم على الأرض أعلم من سفيان الثوري . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الله بن خبيق ، قال : حدثنا خلف بن تميم ، قال : سمعت زائدة بن قدامة يقول : رأيت منصور بن المعتمر صام سنة وقام ليلها ، وما رأيت مثل سفيان الثوري قط . وقال الحضرمي : حدثنا عبد الله بن خبيق الأنطاكي ، قال : حدثنا يوسف بن أسباط قال : قال لي سفيان الثوري وقد صلينا العشاء الآخرة : ناولني المطهرة ، فناولته فأخذها بيمينه ، ووضع يساره على خده ، ونمت ، فاستيقظت وقد طلع الفجر ، فنظرت فإذا المطهرة بيمينه كما هو ، فقلت : هذا الفجر قد طلع فقال : لم أزل منذ ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة حتى الساعة . أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما عاشرت في الناس رجلا أرق من سفيان الثوري ، وكنت أرمقه في الليلة بعد الليلة ينهض مرعوبًا ، ينادي النار النار ، شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا قبيصة قال : ما جلست مع سفيان مجلسا إلا ذكرت الموت ، وما رأيت أحدا كان أكثر ذكرا للموت منه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا أبو خالد قال : أكل سفيان ليلة فشبع ، فقال : إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في عمله ، فقام حتى أصبح . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي ، قال : حدثنا أبو ميمون صغدي بن الموفق السراج ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : قدم علينا الثوري صنعاء ، فطبخت له قدر سكباج فأكل ، ثم أتيته بزبيب الطائف فأكل ، ثم قال : يا عبد الرزاق اعلف الحمار وكده ، ثم قام يصلي حتى الصباح . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر الكوفي ، قال : سمعت أبا أسامة قال : اشتكى سفيان بن سعيد ، فذهبت بمائه في قارورة فأريته الديراني ، فنظر إليه فقال : بول من هذا ؟ ينبغي أن يكون هذا بول راهب ، هذا رجل قد فتت الحزن كبده ، ما لهذا دواء . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : سمعت بعض المشيخة يقول : سمعت أبا داود يقول : قدمت المسجد الحرام فرأيت حلقة نحوا من خمسمائة أقل أو أكثر ، ورجل في وسطها نائم ، قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا أمير المؤمنين ، هذا سفيان الثوري ، فرأيت رأسه في حجر زائدة ، ورأيت رجله في حجر سفيان بن عيينة ، ورأيت رجله في حجر زهير ، قلت : ما له ؟ قالوا : أصابته مليلة . وقال أبو بكر المروذي : حدثنا أبو بكر بن أبي عون ، قال : سمعت شعيب بن حرب يقول : إني لأحسب يجاء بسفيان الثوري يوم القيامة حجة من الله على هذا الخلق ، يقال لهم : لم تذكروا نبيكم فقد رأيتم سفيان ، ألا اقتديتم به ؟ أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الله بن خبيق ، قال : حدثنا هيثم بن جميل ، عن مفضل بن مهلهل قال : خرجت حاجا مع سفيان فلما صرنا إلى مكة وافقنا الأوزاعي بها ، فاجتمعنا في دارنا والأوزاعي وسفيان الثوري ، قال : وكان على الموسم عبد الصمد بن علي الهاشمي ، فدق داق الباب ، قلنا : من هذا ؟ قال : الأمير ، فقام الثوري فدخل المخرج ، وقام الأوزاعي فتلقاه ، فقال له عبد الصمد بن علي : من أنت أيها الشيخ ؟ قال : أنا أبو عمرو الأوزاعي ، قال : حياك الله بالسلام ، أما أن كتبك كانت تأتينا فكنا نقضي حوائجك ، ما فعل سفيان الثوري ؟ قال : قلت : دخل المخرج ، فدخل الأوزاعي في أثره ، فقال : إن هذا الرجل ما قصد إلا قصدك ، قال : فخرج سفيان مقطبا ، فقال : سلام عليكم كيف أنتم ؟ فقال له عبد الصمد بن علي : يا أبا عبد الله أتيتك أكتب هذه المناسك عنك ، قال له سفيان : ألا أدلك على ما هو أنفع لك ؟ قال : وما هو ؟ قال : تدع ما أنت فيه ، قال : فكيف أصنع بأمير المؤمنين أبي جعفر ، قال : إن أردت الله كفاك الله أبا جعفر ، فقال له الأوزاعي : يا أبا عبد الله إن هؤلاء قريش ، وليس يرضون منا إلا بالإعظام لهم ، فقال له : يا أبا عمرو ، إنا ليس نقدر نضربهم ، فإنما نؤدبهم بمثل هذا الذي ترى ، قال مفضل : فالتفت إلي الأوزاعي فقال لي : قم بنا من هاهنا فإني لا آمن أن يبعث هذا من يضع في رقابنا حبالا ، وأرى هذا ما يبالي . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن سهل بن عسكر ، قال : سمعت عبد الرزاق يقول : بعث أبو جعفر الخشابين حين خرج إلى مكة ، فقال : إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه ، قال : فجاءه النجارون ونصبوا الخشب ، ونودي سفيان ، وإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض ، ورجليه في حجر ابن عيينة ، قال : فقالوا له : يا أبا عبد الله اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء ، قال : فتقدم إلى الأستار ، ثم أخذها ، ثم قال : برئت منه إن دخلها أبو جعفر ، قال : فمات قبل أن يدخل مكة ، فأخبر بذلك سفيان ، قال : فلم يقل شيئا . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثني أبي قال : دخل سفيان على المهدي ، فقال : السلام عليكم كيف أنتم أبا عبد الله ؟ ثم جلس فقال : حج عمر بن الخطاب فأنفق في حجته ستة عشر دينارا ، وأنت حججت فأنفقت في حجتك بيوت الأموال ، قال : فأي شيء تريد ، أكون مثلك ؟ قال : فوق ما أنا فيه ودون ما أنت فيه ، فقال وزيره أبو عبيد الله : يا أبا عبد الله قد كانت كتبك تأتينا فننفذها ، قال : من هذا ؟ قال : أبو عبيد الله وزيري ، قال : احذره فإنه كذاب ، أنا كتبت إليك ؟ ثم قام ، فقال له المهدي : أين أبا عبد الله ؟ قال : أعود ، وكان قد ترك نعله حين قام ، فعاد فأخذها ثم مضى ، فانتظره المهدي فلم يعد ، قال : وعدنا أن يعود فلم يعد ، قيل له : إنه قد عاد لأخذ نعله ، فغضب فقال : قد آمن الناس إلا سفيان الثوري ، ويونس بن فروة الزنديق ، قرنه بزنديق ، قال : فإنه ليطلب ، وإنه لفي المسجد الحرام ، فذهب فألقى نفسه بين النساء فجللنه قيل له : لم فعلت ؟ قال : إنهن أرحم ، ثم خرج إلى البصرة فلم يزل بها حتى مات ، فلما احتضر قال : ما أشد الغربة ، انظروا لي هاهنا أحدا من أهل بلادي ، فنظروا فإذا أفضل رجلين من أهل الكوفة ؛ عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، والحسن بن عياش أخو أبي بكر ، فأوصى إلى الحسن بن عياش في تركته ، وأوصى إلى عبد الرحمن بالصلاة عليه ، فلما حضرت الصلاة قالت بنو تميم : يماني يصلي على مضري ؟ وكان عبد الرحمن كنديا ، فقيل لهم : أوصى بذلك فخلوا سبيله ، وكان أصحاب الحديث يأتونه في مكانه ، فإذا سمع بصاحب حديث بعث إليه ، وكان يقول : أنت يعني يا يحيى تريد مثل أبي وائل عن عبد الله أين تجد كل وقت هذا ، اذهب إلى الكوفة فجئني بكتبي أحدثك ، قال له يحيى : أنا أختلف إليك وأخاف على دمي ، فكيف أذهب فآتي بكتبك ؟ قال : وكان يحيى جبانا جدا . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أبو سعيد ، قال : حدثني عبد الله بن عبد الله ، وهو ابن الأسود الحارثي ، قال : خاف سفيان شيئا فطرح كتبه ، فلما آمن أرسل إلي وإلى يزيد بن توبة المرهبي ، فجعلنا نخرجها ، فأقول : يا أبا عبد الله وفي الركاز الخمس ، وهو يضحك ، فأخرجنا تسع قمطرات كل واحدة إلى هاهنا ، وأشار إلى أسفل من ثدييه ، قال : فقلت له : اعرض لي كتابا تحدثني به ، فعزل لي كتابا فحدثني به . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثني يحيى بن أيوب ، قال : حدثنا مبارك بن سعيد قال : جاء رجل إلى سفيان ببدرة أو قال بدرتين ، شك أبو زكريا ، وكان أبو ذلك الرجل صديقا لسفيان جدا ، وكان سفيان يأتيه فيقيل عنده ، ويأتيه كثيرا قال : فقال يا أبا عبد الله : في نفسك من أبي شيء ؟ فأثنى عليه ، وقال : رحم الله أباك ، وذكر من فضله ، فقال له : يا أبا عبد الله ، قد عرفت كيف صار إلي هذا المال ، وأنا أحب أن تقبل هذا الذي جئتك به تستعين به على عيالك ، قال : فقبله منه ، فخرج الرجل ، فلما خرج أو كاد أن يخرج ، قال لي : يا مبارك الحقه فرده ، قال : فلحقته فرددته ، فقال : يا ابن أخي أحب أن تقبل هذا المال ، فإني قد قبلته منك ، ولكن أحب أن تأخذه فترجع به ، فقال : يا أبا عبد الله ، في نفسك منه شيء ؟ قال : لا ، ولكن أحب أن تقبله ، فلم يزل به حتى أخذه ، فلما خرج جئت وقد داخلني ما لا أملك ، فقعدت بين يديه ، فقلت : ويحك يا أخي ، أيش قلبك هذا ، حجارة ؟ أنت ليس لك عيال ، أما ترحمني ، أما ترحم إخوانك ، أما ترحم صبياننا ، قال : فأكثرت عليه من هذا النحو ، فقال : يا مبارك تأكلها أنت هنيئا مريئا ، وأسأل أنا عنها ؟ لا يكون هذا أبدا . أخبرنا محمد بن عبد الله الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا أحمد بن أسد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : ما رأيت الفقر قط أعز ولا أرفع منه في مجلس سفيان ، ولا رأيت الغنى أذل منه في مجلس سفيان . أخبرنا عثمان بن محمد العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثني يحيى بن أيوب ، قال : حدثنا علي بن ثابت ، قال : رأيت سفيان في طريق مكة ، فقومت كل شيء عليه حتى نعليه ، درهم وأربعة دوانيق . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن الخليل ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ، قال : حدثنا أبو قطن قال : قال لي شعبة : إن سفيان الثوري ساد الناس بالورع والعلم . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : سمعت أبا رجاء قتيبة يقول : لولا الثوري لمات الورع . أخبرنا علي بن محمد الحذاء ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : حدثنا محمد بن أبي محمد قال : قال الأوزاعي : لو قيل لي : اختر لهذه الأمة ما اخترت إلا سفيان الثوري . وقال المروذي : حدثني محمد بن أبي محمد قال : قال ابن عيينة : جالست خمسين شيخا من أهل المدينة ، وذكر عبد الرحمن بن القاسم ، وصفوان بن سليم ، وزيد بن أسلم ، فما رأيت فيهم مثل سفيان . أخبرنا أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن بكران ، قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا محمد بن المثنى بن زياد ، قال : سمعت بشرا يعني ابن الحارث يقول : قال سفيان بن عيينة : كان سفيان الثوري كأن العلم ممثل بين عينيه ، يأخذ منه ما يريد ، ويدع ما لا يريد . وقال الأوزاعي : كنت أقول فيمن ضحك في الصلاة قولا لا أدري كيف هو ، فلما لقيت سفيان الثوري فسألته ، فقال لي : يعيد الوضوء ويعيد الصلاة ، فأخذت به . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد ، قال : حدثنا أبي قال : ألقى أبو إسحاق فريضة فلم يصنعوا فيها شيئا ، فقال : لو كان الغلام الثوري فصلها الساعة ، إذ أقبل سفيان فقال له : ما تقول في كذا وكذا ، قال سفيان : أنت حدثتنا عن علي بكذا وكذا ، والأعمش حدثنا عن ابن مسعود بكذا ، وفلان حدثنا فيها بكذا ، قال أبو إسحاق : كيف ترون من ساعة فصلها ، ألا تكونون مثله . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهِيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن دلان ، قال : حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا المبارك بن سعيد ، قال : رأيت عاصم بن أبي النجود يجيء إلى سفيان يستفتيه ويقول : يا سفيان أتيتنا صغيرا ، وأتيناك كبيرا . أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي ، قال : حدثنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله المطوعي النيسابوري ، قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسين المحمدآباذي ، قال : سمعت عثمان بن سعيد يقول : سمعت أحمد بن يونس يقول : سمعت زهيرا يقول : مر سفيان الثوري بجابر الجعفي ؟ فقال : هذا سمع مني عشرة آلاف حديث . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا الأشجعي ، قال : دخلت مع سفيان الثوري على هشام بن عروة ، فجعل سفيان يسأل وهشام يحدثه ، فلما فرغ قال : أعيدها عليك ؟ قال : نعم ، فأعادها عليه ، ثم خرج سفيان وأذن لأصحاب الحديث وتخلفت معهم ، فجعلوا إذا سألوه أرادوا الإملاء ، فيقول : احفظوا كما حفظ صاحبكم ، فيقولون : لا نقدر نحفظ كما حفظ صاحبنا . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن علي الوراق ، قال : سمعت أحمد بن يونس . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، قال : سمعت أحمد بن يونس يقول : سمعت زائدة ، وذكر سفيان ، قال : كان - زاد عبد الكريم : ذاك ثم اتفقا - أعلم الناس في أنفسنا . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن هاشم ، قال : حدثنا ضمرة ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : إنما كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ، ثم صارت تجيش علينا بسفيان الثوري ، وكان سفيان يقول : مالك ليس له حفظ . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي ابن المديني . وأخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : رأيت في كتاب علي ابن المديني إلى أبي عبد الله أحمد ، وحدثني به صالح عن علي ، قال : سألت يحيى بن سعيد قلت له : أيما أحب إليك ، رأي مالك ، أو رأي سفيان ؟ قال : سفيان ، لا يشك في هذا ، زاد أبو نعيم : ثم قال يحيى : سفيان فوق مالك في كل شيء . حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : أخبرنا تمام بن محمد الرازي ، قال : أخبرنا أبو الميمون بن راشد ، قال : حدثنا مضر بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : سفيان الثوري أحب إلي من مالك في كل شيء ، يعني في الحديث ، وفي الفقه ، وفي الزهد . أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهاني ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثني عبد الله بن سعيد الكندي ، قال : حدثنا وليد بن حماد ، قال : سمعت ابن إدريس يقول : ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان وشعبة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا موسى هو ابن هارون الطوسي ، قال : حدثنا محمد يعني ابن نعيم بن الهيصم ، قال : سمعت بشرا قال : قال يحيى : قال سفيان : ما أنفقت درهما قط في بناء ، قال : سمعت بشرا قال : قال شعبة وابن عيينة : سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا أبو بكر بن زنجويه . وأخبرنا محمد بن عبد الله الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن زنجويه ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، عن شعبة أنه قال : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : سمعت شعبة يقول : ما حدثني سفيان الثوري بحديث عن إنسان فسألته إلا وكان كما حدثني . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا وكيع ، عن شعبة قال : كان سفيان أحفظ مني . وقال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا ابن أبي رزمة ، قال : سمعت أبي يقول : قال رجل لشعبة : خالفك سفيان ، قال : دمغتني . أخبرنا الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان ، قال : حدثنا سعيد بن مسلم بن أحمد بن مسلم بطرسوس ، قال : حدثنا أبو جعفر ابن الفرجي ، قال : حدثنا إسحاق بن حفص قال : قيل لإسماعيل بن إبراهيم : كان شعبة أكثر علما أو سفيان ؟ فقال : ما علم شعبة عند علم سفيان إلا كتفلة في بحر . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا محمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ، قال : سمعت عبد الله بن محمد بن سالم يقول : سمعت يحيى بن يمان يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : ما أحدث من كل عشرة بواحد ، وقد كتبنا عنه عشرين ألفا ، وأخبرني الأشجعي أنه كتب عنه ثلاثين ألفا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال : سمعت مسددا يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : شعبة أحب إلي من سفيان ، يعني في الصلاح ، فإذا جاء الحديث فسفيان يعني أثبت . أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الشروطي ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن عبدة ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري ، قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان ، وسأله رجل : من أحسن الناس ممن رأيت حديثا ؟ قال : شعبة ، قال : فمن أحفظ من رأيت ؟ قال : لم أر أحدا أحفظ من سفيان . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، قال : سمعت يحيى يقول : كان سفيان أثبت من شعبة ، وأعلم بالرجال . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، قال : حدثنا محمد بن مسلم قال : قال لي علي ابن المديني : قال يحيى القطان : لو اتقى الله رجل لم يحدث إلا عن سفيان وشعبة . أخبرنا إبراهيم بن مخلد ، قال : حدثنا الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : سمعت يحيى القطان يقول : شعبة معلمي ، وسفيان أحب إلي منه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : وسمعته ، يعني يحيى بن سعيد ، يقول : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله عندي أحد ، وإذا خالف سفيان أخذت بحديث سفيان . أخبرنا أبو القاسم الخضر بن عبد الله بن كامل المري بدمشق ، قال : أخبرنا عقيل بن عبيد الله بن عبدان الصفار ، قال : حدثنا أبو الميمون عبد الله بن راشد ، قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، قال : سمعت أبا نعيم يسأل عن سفيان وشعبة أيهما أثبت ؟ فقال : قال بعض أصحابنا في ذلك قولا ، فرأيت أبا نعيم يذهب إلى أن قوله فيه وقول وكيع أن سفيان أقل خطأ في الحديث . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سألت يحيى بن معين ، قلت : سفيان أحب إليك في الأعمش أو شعبة ؟ فقال : سفيان أحب إلي . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سفيان الثوري أعلم الناس بحديث الأعمش وغيره ، وذاك أن يحيى سئل أيما أكثر في الأعمش أبو معاوية أو الثوري ؟ أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : سمعت أبا معاوية يقول : ما رأيت رجلا قط كان أحفظ لحديث الأعمش من الثوري . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : لم يكن أحد أعلم بحديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور من الثوري ، قال يحيى : وقال أبو معاوية : كنا إذا ذاكرناه أحاديث الأعمش فكأنا لم نسمعها . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال : قال أبو حفص عمرو بن علي سمعت أبا معاوية الضرير يقول : كان سفيان يأتيني هاهنا يذاكرني حديث الأعمش ، فما رأيت أحدا أعلم بها منه ، وكان شعبة إذا رآني اضطرب في حديث الأعمش . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : أخبرنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان سفيان أعلم بحديث الأعمش من الأعمش . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز ، قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : سمعت أبا داود يقول : سمعت زائدة يقول : كنا نأتي الأعمش فنكتب عنه ، ثم نأتي سفيان فنعرض عليه ، فيقول لبعضها : ليس هذا من حديث الأعمش ، فنقول : إنما حدثناه الآن ، فيقول : اذهبوا إليه فقولوا له ، فنذهب إليه فنقول له ، فيقول : صدق سفيان ، فمحاه . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي التميمي الموصلي . وأخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الشروطي ، واللفظ له ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي ، قال : حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي ، قال : سمعت الحارث بن سريج يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت صاحب حديث أحفظ من سفيان الثوري ، حدث يوما عن حماد بن أبي سليمان عن عمرو بن عطية عن سلمان الفارسي قال : البصاق ليس بطاهر ، فقلت : يا أبا عبد الله هذا خطأ ، فقال لي : كيف ؟ عمن هذا ؟ قلت : حماد عن ربعي عن سلمان ، قال : من يحدث به عن حماد ؟ قلت : حدثنيه شعبة عن حماد عن ربعي ، قال : أخطأ شعبة فيه ، ثم سكت ساعة ثم قال : وافق شعبة على هذا أحد ؟ قلت : نعم ، قال : من ؟ قلت : سعيد بن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي ، وحماد بن سلمة ، فقال : أخطأ حماد ، هو حدثني عن عمرو بن عطية ، عن سلمان ، قال عبد الرحمن : فوقع في نفسي ، قلت : أربعة يجتمعون على شيء واحد يقولون : عن حماد عن ربعي . فلما كان بعد سنة أخرى سنة إحدى وثمانين ومائة ، أخرج إلي غندر كتاب شعبة ، فإذا فيه : عن حماد عن ربعي ، وقد قال حماد مرة : عن عمرو بن عطية ، قال عبد الرحمن : فقلت : رحمك الله يا أبا عبد الله ، كنت إذا حفظت الشيء لا تبالي من خالفك . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ ، قال : حدثنا يحيى بن إبراهيم الإمام بحمص ، قال : حدثنا نوح بن حبيب ، قال : سمعت عبد الرزاق يقول : سمعت سفيان الثوري . وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد السوطي ، قال : حدثنا محمد بن علي السرخسي ، قال : حدثنا بكر بن خداش ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول : ما استودعت قلبي شيئا فخانني قط . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود قال : بلغني عن يحيى بن معين قال : كل من خالف سفيان فالقول قول سفيان . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان الثوري في زمانه أحدا في الفقه والحديث والزهد ، وكل شيء . وقال عباس : سمعت يحيى يقول : ليس أحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان ، قلت : وشعبة أيضا إن خالفه ؟ قال : نعم . قلت لأبي زكريا : فإن خالفه شعبة في حديث البصريين القول قول من يكون ؟ قال : ليس يكاد يخالف شعبة سفيان في حديث البصريين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير سمع شعبة يقول : ما حدثني سفيان عن إنسان بحديث فلقيته فسألته إلا كان كما حدثني به . حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري لفظا ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن سفيان الكوفي بها ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سوار ، قال : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثنا أبو يحيى الحماني ، قال : سمعت أبا حنيفة يقول : لو كان سفيان الثوري في التابعين لكان فيهم له شأن . وحدثني أحمد بن أحمد القصري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن سفيان ، قال : حدثنا ابن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن أسامة الكلبي ، قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، قال : سمعت أبي يقول : جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال : ألا ترى ما يروي سفيان ؟ فقال أبو حنيفة : أتأمرني أن أقول : إن سفيان يكذب في الحديث ؟ لو أن سفيان كان في عهد إبراهيم لاحتاج الناس إليه في الحديث . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز ، قال : سمعت أبا عبد الله بن ثواب الهباري يقول : سمعت عبد الحميد الحماني يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : لو مات سفيان في زمن إبراهيم لدخل على الناس فقده . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني ابن زنجويه ، قال : حدثنا عبد الرزاق قال : سألني ابن عيينة عن حديث فقلت له : حدثني الثوري عن رجل ، وقد سمعت أنا من ذلك الرجل ، فقال لي : إن حديثك عن الثوري عن ذلك الرجل ، أحب إلي من حديثك عن ذلك الرجل . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة ، قال : سمعت أحمد بن سنان القطان يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : قدمت على سفيان بن عيينة فجعل يسألني عن المحدثين ، فقال : ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان الثوري . قال : فلما قدمت حدثت به شعبة فشق عليه . أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على عمر بن بشران وأنا أسمع : أخبركم علي بن الحسين بن حبان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : سمعت عمرا جليس مسدد يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت رجلا أحسن عقلا من مالك بن أنس ، ولا رأيت رجلا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك ، ولا أعلم بالحديث من سفيان ، ولا أقشف من شعبة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا الفضل يعني ابن زياد ، قال : سئل أحمد بن حنبل ، قيل له : سفيان الثوري كان أحفظ أو ابن عيينة ؟ فقال : كان الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا ، وأما ابن عيينة فكان حافظا ، إلا أنه كان إذا صار في حديث الكوفيين كان له غلط كثير ، وقد غلط في حديث الحجازيين في أشياء . قيل له : فإن فلانا يزعم أن سفيان بن عيينة كان أحفظهما ، فضحك ، ثم قال : فلان حسن الرأي في ابن عيينة ، فمن ثم . أخبرنا علي بن محمد الحذاء ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا ابن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : سمعت أبا عبد الله ، وذكر سفيان الثوري فقال : ما يتقدمه في قلبي أحد ، ثم قال : تدري من الإمام ؟ الإمام سفيان الثوري . أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن سفيان الثوري ومالك فقال : سفيان ليس يتقدمه عندي في الدنيا أحد ، وهو أحفظ وأكثر حديثا ، ولكن كان مالك ينتقي الرجال ، وسفيان يروي عن كل أحد ، وقال عبد المؤمن : سمعت أبا علي يقول : سفيان أكثر حديثا من شعبة وأحفظ ، يبلغ حديثه ثلاثين ألفا ، وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : حدثنا محمد بن كثير الطرسوسي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : كان سفيان الثوري عندنا بالبصرة فكان كثيرا يقول : ليتني قد مت ، ليتني قد استرحت ، ليتني في قبري . فقال له حماد بن سلمة : يا أبا عبد الله ، ما كثرة تمنيك للموت ، والله لقد آتاك الله القرآن والعلم . فقال سفيان ، يعني لحماد بن سلمة : يا أبا سلمة ، وما يدريني لعلي أدخل في بدعة ، لعلي أدخل فيما لا يحل لي ، لعلي أدخل في فتنة ، أكون قد مت فسبقت هذا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الرحمن الرباطي ، قال : حدثنا أبو داود قال : مات سفيان بالبصرة ، ودفن ليلا ، ولم نشهد الصلاة - يعني عليه - وغدونا على قبره ومعنا جرير بن حازم ، وسلام بن مسكين ، فتقدم جرير فصلى بنا على قبره ، ثم بكى ، فقال : إذا بكيت على ميت لتكرمة فابك الغداة على الثوري سفيان أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا أحمد بن منصور المروزي ، قال : حدثنا مسدد ، قال : سمعت ابن داود يقول : سمعت علي بن صالح يقول : ولدنا سنة مائة ، وكان سفيان أسن منا بخمس سنين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو نعيم : خرج سفيان الثوري من الكوفة سنة خمس وخمسين ومائة ولم يرجع ، ومات سنة إحدى وستين ومائة ، وهو ابن ست وستين فيما أظن ، وقال حنبل : حدثني أبو عبد الله ، قال : حدثنا موسى بن داود ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول سنة ثمان وخمسين : لي إحدى وستون سنة . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله ذكر عن موسى بن داود خروج سفيان بن سعيد من الكوفة وسنه ، وهو في كتاب التاريخ ، فقال : هذا سمعه سماعا ، كأنه يثبته ، قال هذا على أنه ولد سنة سبع وتسعين ، ليس كما قالوا سنة خمس وتسعين . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ولد سفيان سنة سبع وتسعين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب قال : قال أبو نعيم : مات سفيان الثوري سنة إحدى وستين ومائة . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : مات سفيان الثوري سنة إحدى وستين في أولها . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس ، قال : أخبرنا جدي لأمي إسحاق بن محمد بن إسحاق النعالي ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني ، قال : حدثنا قعنب بن المحرر الباهلي قال : ومات سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة ، وصلى عليه أخ لابن عياش ، جاء يريد عبادان هو وأصحابه . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : وسفيان بن سعيد بن مسروق الثوري يكنى أبا عبد الله ، مات سنة اثنتين وستين ومائة بالبصرة . قلت : وسنة إحدى وستين أصح . أخبرنا حمزة بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب الحضرمي ، قال : قال أبو زياد الفقيمي ، يعني يرثي سفيانا [ من الطويل ] : لقد مات سفيان حميدا مبرزا على كل قار هجنته المطامع يلوذ بأبواب الملوك بنية مبهرجة والزي فيه التواضع يشمر عن ساقيه والرأس فوقه قلنسوة فيها اللصيص المخادع جعلتم فداء للذي صان دينه وفر به حتى حوته المضاجع على غير ذنب كان إلا تنزها عن الناس حتى أدركته المصارع بعيد من أبواب الملوك مجانب وإن طلبوه لم تنله الأصابع فعيني على سفيان تبكي حزينة شجاها طريد نازح الدار شاسع تقلب طرفا لا يرى عند رأسه قريبا حميما أوجعته الفواجع فجعنا به حبرا فقيها مؤدبا بفقه جميع الناس قصد الشرائع على مثله تبكي العيون لفقده على واصل الأرحام والخلق واسع أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن الحسين البرجلاني ، قال : حدثنا زكريا بن عدي ، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر قال : رأيت سفيان بن سعيد بعدما مات ، فقلت : أبا عبد الله كيف حالك ؟ قال : خير حال ، استرحت من غموم الدنيا ، وأفضيت إلى رحمة الله عز وجل . وقال ابن أبي الدنيا : كتب إلي أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا إبراهيم بن أعين ، قال : رأيت الثوري في المنام ولحيته حمراء ، فقلت : ما صنعت فديتك ؟ قال : أنا مع السفرة ، قلت : وما السفرة ؟ قال الكرام البررة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد البالسي ببالس ، قال : حدثنا النفيلي ، قال : حدثنا معاوية بن حفص عن سعير بن الخمس قال : رأيت سفيان الثوري في المنام وهو يطير من نخلة إلى نخلة وهو يقرأ هذه الآية : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ . أخبرنا علي بن محمد الحذاء ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : حدثني محمد بن أبي محمد قال : رأى رجل في المنام أنه دخل الجنة ، قال : فرأيت الحسن ، وابن سيرين ، وإبراهيم ، وعدة . قال : فقلت : ما لي لا أرى سفيان الثوري معكم ، فقد كان يذكر ؟ فقالوا : هيهات ، ذاك فوقنا ، ما نراه إلا كما نرى الكوكب الدري .

**المصدر**: تاريخ بغداد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/826233

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
