سفيان بن عيينة بن أبي عمران
4717 - سفيان بن عيينة بن أبي عمران ، أبو محمد ، مولى بني عبد الله بن رويبة ، من بني هلال بن عامر بن صعصعة ، وقيل : إنه مولى محمد بن مزاحم الهلالي ، وعيينة أبوه هو المكنى أبا عمران .
ولد بالكوفة ، وسكن مكة ، وقدم بغداد ، واجتمع مع أبي بكر الهذلي بها ، فقال له أبو بكر : بأي ذنب دخلت بغداد ؟ وقد ذكرنا ذلك في مقدمة هذا
الكتاب .
وكان لسفيان بن عيينة تسعة إخوة ، حدث منهم أربعة : محمد ، وآدم ، وعمران ، وإبراهيم .
فأما سفيان فكان له في العلم قدر كبير ومحل خطير ، أدرك نيفا وثمانين نفسا من التابعين ، وسمع ابن شهاب الزهري ، وعمرو بن دينار ، وأبا إسحاق السبيعي ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، وعبد الله بن دينار بن أسلم ، ومنصور بن المعتمر ، وأبا الزناد ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسعد بن إبراهيم ، وسهيل بن أبي صالح ، وأيوب السختياني ، وصفوان بن سليم ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وخلقا يطول ذكرهم .
رَوَى عنه الأعمش ، والثوري ، وشعبة ، وهمام بن يحيى ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الله بن المبارك ، ووكيع ، وابن وهب ، ومُحَمد بن إدريس الشافعي ، وأبو معاوية الضرير ، وأبو نعيم ، والحميدي ، وعلي ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وابن نمير ، وقتيبة بن سعيد ، وسعيد بن منصور ، وجماعة من نظرائهم وممن بعدهم .
أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو عبد الله بن مخلد ، قال : حدثني أحمد بن ملاعب وكان حافظا ، عن محمد بن علي ابن المديني ، عن أبيه قال : سفيان بن عيينة بن أبي ميمون ، واسم أبي ميمون عمارة ، وهو مولى لمحمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : سفيان بن عيينة مولى لمسعر بن كدام من أسفل .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت الحميدي يقول : سمعت ابن عيينة يقول : ولدت سنة سبع ومائة .
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني : ولد سفيان بن عيينة سنة سبع ومائة ، وكتب عنه الحديث سنة ثنتين وأربعين ، وهو ابن خمس وثلاثين سنة قال علي : كتب عن ابن عيينة قبل موت الأعمش بخمس سنين .
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : سمعت عبيد الله بن عمر يقول : سمعت عبد الله بن داود يقول : كنا عند الأعمش فجاء إنسان فقال : إن سفيان بن عيينة يحدث ، فقمنا من عند الأعمش فسمعنا منه .
أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمد بن الوليد البسري ، قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : قدم علينا ابن عيينة الكوفة في حياة الأعمش ، فحدث سفيان في مجلس الأعمش بخمسين حديثا ، وكان الأعمش يحدث سفيان بحديث ، ويحدثه سفيان بحديث ، فقال الأعمش لسفيان : يا أبا محمد ، نفقت السوق ترضى اثنين بواحد ؟
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : سمعت العباس بن أبي طالب يقول : سمعت إسحاق بن إسماعيل يقول : سمعت ابن عيينة يقول : ولدت سنة سبع ومائة ، وحج بي أبي وعطاء بن أبي رباح حي .
أخبرنا البرقاني ، قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : ابن عيينة أصله كوفي أقام بمكة ، وكان أبوه يحج به قديما .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود ذكر ابن عيينة فقال : حج به أبوه سبعا وعشرين حجة ، حج به وله ست سنين إلى أن بلغ نيفا وثلاثين سنة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، قال : سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ولدت في سنة سبع ومائة للنصف من شعبان .
أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي علي ابن الصواف وأنا أسمع : حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : قال وكيع : كتبنا عن سفيان بن عيينة والأعمش حي ، قال : وكان قيس وضع في كتبه : حدثنا أبو محمد الهلالي ، وهو سفيان بن عيينة .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت غياث بن جعفر يقول : سمعت ابن عيينة يقول : أول من أسندني إلى الأسطوانة مسعر بن كدام ، فقلت : إني حدث ، فقال : إن عندك الزهري وعمرو بن دينار .
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : لقي ابن عيينة الزهري وهو ابن ست عشرة سنة ، ولقيته وأنا ابن ست عشرة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا إسماعيل الخطبي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، قال : سمعت عبد الرحمن بن بشر ، قال : سمعت سفيان يقول : زعموا أن الزهري قال : ما رأيت طالبا لهذا الأمر أصغر سنا منه ، يعني سفيان .
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين الحنيني يقول :
سمعت أبا غسان يقول : سمعت ابن عيينة يقول : سمعت من عمرو بن دينار وأنا ابن ست عشرة سنة ، ومات وأنا ابن تسع عشرة سنة .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا علي قال : قال سفيان : جالست عمرو بن دينار ثنتين وعشرين سنة ، ومات سنة ست وعشرين ، وجالسته وأنا ابن أربع عشرة سنة .
كذا قال ، وهو خطأ ، وصوابه : جالست عمرو بن دينار سنة ثنتين وعشرين ، ومات سنة ست وعشرين .
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن هشام الطالقاني ، قال : سمعت جدي محمد بن هشام يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما بيني وبين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا ستر ، يعني رجلا .
أخبرني محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد المروروذي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي إملاء ، قال : حدثنا محمد بن ميمون ، قال : سمعت ابن عيينة يقول : حضرت ابن جريج فسمعته يقول : حدثنا رجل عن ابن عباس ، وحدثنا رجل ، قال : سألتُ ابن عباس ، فقلت : ينبغي أن يكون هذا حيا ، فلما كان يوم الجمعة تصفحت الأبواب ، فإذا أنا بشيخ قد دخل من هاهنا وأشار ابن عيينة إلى بعض أبواب المسجد ، فقلت : رأيت ابن عباس ؟ فقال : نعم سألت ابن عباس ، ورأيت عبد الله بن عمر ، وحدثنا ابن عباس ، وسمعت ابن عباس . فسمعت منه ، فجلست مع ابن جريج فلما قال : حدثنا رجل ، قال : سمعت ابن عباس ، قلت : يا أبا الوليد ، حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس ، فقال : قد غصت عليه يا غواص .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي ،
قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن عمرو الباهلي يقول : سمعتُ ابن عيينة يقول : كنت أخرج إلى المسجد فأتصفح الخلق ، فإذا رأيت مشيخة وكهولا جلست إليهم ، وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان ، ثم ينشد :
خلت الديار فسدت غير مسود ومن الشقاء تفردي بالسؤدد أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الطرسوسي ، قال : سمعت حامد بن يحيى البلخي يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : رأيت كأن أسناني كلها سقطت ، فذكرت ذلك للزهري ، فقال : تموت أسنانك وتبقى أنت ، فمات أسناني وبقيت ، فجعل الله كل عدو لي محدثا .
أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن السروي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة .
أخبرنا أبو عمر بن مهدي إجازة وأخبرناه هبة الله بن الحسن الطبري قراءة عنه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : قلت لعلي ابن المديني : من تقدم في الزهري ؟ قال : أما أنا فإني أقدم سفيان بن عيينة ، ثم قال علي : الذي سمع سماعا لا يشك فيه ، ولم يتكلم فيه أحد ، ولم يطعن فيه طاعن : زياد بن سعد وسفيان بن عيينة .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : قلت ليحيى بن سعيد : فمعمر أحب إليك أو ابن عيينة في الزهري ؟ قال : ابن عيينة .
وأخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت سلمان بن توبة يقول : سمعت عليا يقول : قال يحيى بن سعيد القطان : ابن عيينة أحب إلي في الزهري من معمر .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد
ابن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سألت يحيى بن معين ، قلت له : إن بعض الناس يقول : سفيان بن عيينة أثبت الناس في الزهري ، فقال : إنما يقول ذاك من سمع منه ، وأي شيء كان سفيان ، إنما كان غليما ، يعني أيام الزهري .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : وسفيان بن عيينة هلالي كوفي ثقة ، ثبت في الحديث ، وكان بعض أهل الحديث يقول : هو أثبت الناس في حديث الزهري ، وكان حسن الحديث ، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث ، ويكنى أبا محمد ، سكن مكة وكان مولى لبني هلال ، وكان حديثه نحوا من سبعة آلاف ، ولم يكن له كتب .
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : وجدت في كتاب جدي ، قال : حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : سمعت ابن عيينة يقول : ما كتبت شيئا قط إلا شيئا حفظته قبل أن أكتبه .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : سمعت الشافعي يقول : مالك وسفيان بن عيينة القرينان ، يعني في الأثر .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي يقول : لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز .
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا عمر بن سعد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني أبو علي محمد بن عروس ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو الربيع النخاس قال : تلقيت هارون أمير المؤمنين فسألني عن علية الهاشميين ، ثم
قال لي : ما فعل سيد الناس ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، ومن سيد الناس عندك ؟ - هكذا في الرواية ، والصواب : ومن سيد الناس غيرك ؟ - قال : سيد الناس سفيان بن عيينة .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، قال : سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول : سمعت عبد الله ، وهو ابن المبارك . وأخبرنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن إبراهيم بن عروة البزاز ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا ابن المجدر ، قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، قال : حدثنا هدية بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : سئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة ، فقال : ذاك أحد الأحدين ، زاد هدية : ما كان أغربَهُ .
أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي علي ابن الصواف : حدثكم عبد الله بن صالح البخاري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، قال : سمعت بهزا يقول : ما رأيت مثل سفيان بن عيينة أجمع منه ، قلت له : ولا شعبة ؟ قال : ولا شعبة .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا العباس يعني ابن عبد العظيم ، قال : حدثنا علي قال : قال لي يحيى : ما بقي من معلمي الذين تعلمت منهم غير سفيان بن عيينة ، فقلت : يا أبا سعيد سفيان إمام في الحديث ؟ قال : سفيان إمام القوم منذ أربعين سنة .
قال علي : وسمعت بشر بن المفضل يقول ، وقال بيده على الأرض : ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه سفيان بن عيينة .
قال علي : قال عبد الرحمن بن مهدي : كنت أسمع الحديث من ابن عيينة ، فأقوم فأسمع شعبة يحدث به فلا أكتبه .
أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني : سفيان بن عيينة أحسن حديثا من سفيان وشعبة .
أخبرني محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا ابن منيع ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال : سمعت شعبة يقول : من أراد عمرو بن دينار فعليه بالفتى الهلالي ، ومن أراد أيوب فعليه بحماد بن زيد .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سألت يحيى بن معين قلت له : ابن عيينة أحب إليك في عمرو أو الثوري ؟ فقال : ابن عيينة أعلم به ، قلت : فابن عيينة أحب إليك فيه أو حماد بن زيد ؟ فقال : ابن عيينة أعلم به ، قلت : فشعبة ؟ قال : وأيش رَوَى عنه شعبة إنما رَوَى عنه نحوا من مائة حديث .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن كزال ، قال : سمعت أبا مسلم يعني المستملي ، قال : سمعت سفيان يقول : سمعت من عمرو ما لبث نوح في قومه .
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، قال : أخبرنا عيسى بن علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أحمد بن محمد الأثرم ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أعلم الناس بعمرو بن دينار ابن عيينة ، قال : وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال : ابن عيينة أروى الناس عن عمرو وأثبتهم فيه ، وهو أعلم بعمرو من الثوري .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : أثبت الناس في عمرو بن دينار ابن عيينة ، قلت
له : حماد بن زيد ؟ فقال : هو أعلم بعمرو بن دينار من حماد بن زيد ، قلت : فإن اختلف ابن عيينة وسفيان الثوري في عمرو بن دينار ؟ قال : سفيان بن عيينة أعلم بعمرو بن دينار منه .
وقال السراج : سمعت سلمة بن شبيب يقول : سمعت عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد يقول : كان سفيان الثوري إذا لم ير أصحاب الحديث أسند الأحاديث ، فكنت آتي ابن عيينة ، فيقول : هذا خطأ ، وهذا كذا ، فآتي الثوري فيقول لي : أتيت ابن عيينة ؟ فأخبره بما قال ابن عيينة ، فيقول : هو كما قال .
أخبرنا هبة الله بن الحسن ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن جامع ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : كنت عند سفيان بن عيينة ومعي ابن ابن حماد بن زيد ، فحدث سفيان بحديث عمرو عن طاووس في المواقيت مرسلا ، قال علي : فقلت له : فإن حماد بن زيد يقول عن ابن عباس ، فقال لي سفيان : أحرج عليك بأسماء الله لما صدقت ، أنا أعلم بعمرو أو حماد بن زيد ؟ فنفيت ، ثم قلت : يا أبا محمد أنت أعلم بعمرو من حماد بن زيد ، وابنه حاضر ، فلما قمت قال لي ابن ابنه : عرضت جدي حين قلت له : إن حماد بن زيد يقول كذا وكذا .
أخبرني محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا إسماعيل بن علي ، قال : حدثنا محمد بن موسى بن حماد ، قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدثني بعض أصحابنا قال : رأيت حماد بن زيد قدام سفيان بن عيينة ، كأنه صبي قُدَّام معلمه .
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سئل يحيى بن معين وأنا أسمع : أيما أثبت في عمرو بن دينار ، ابن
عيينة أو محمد بن مسلم ؟ فقال : ابن عيينة أثبت في عمرو من محمد بن مسلم ، ومن داود العطار ، ومن حماد بن زيد ، سفيان أكثر حديثا منهم عن عمرو وأسند ، قيل : وابن جريج ؟ فقال : جميعا ثقة . كأنه سوى بينهما في عمرو .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سألت يحيى بن معين عن حديث شعبة عن عمرو بن دينار ، والثوري ، عن عمرو بن دينار ، وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، أيهم أعلم بحديث عمرو بن دينار ؟ فقال : سفيان بن عيينة أعلمهم بحديث عمرو بن دينار .
أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : حدثنا أبي ، قال : قلت ليحيى بن سعيد القطان : من أحسن من رأيت حديثا ؟ قال : ما رأيت أحدا أحسن حديثا من سفيان بن عيينة .
حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح البخاري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير ، قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : أين ابن عيينة من الثوري ؟ فقال : عند ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث وغوصه على حروف متفرقة يجمعها ما لم يكن عند الثوري .
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا إسماعيل بن الفضل ، قال : حدثنا علي بن بحر ، قال : حدثنا ابن وهب قال : ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من ابن
عيينة .
أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن السروي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال : قال لي أبي : ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنن من سفيان بن عيينة .
أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ، وذكر سفيان بن عيينة ، فقال : ما رأينا نحن مثله .
أخبرنا إبراهيم بن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين هو ابن أبي الحنين ، قال : سمعت أبا غسان يقول : ما كان أكيسه ، يعني سفيان بن عيينة .
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : سفيان بن عيينة كان ثقة صدوقا .
أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : سمعت ابن عمار ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : اشهدوا أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ، فمن سمع منه في هذه السنة وبعد هذا فسماعه لا شيء .
أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : حدثني بعض من سمع ابن عيينة يقول : في آخر سنة حج ، قال : هذه توفي لي سبعين وقفة بعرفة .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال علي ابن المديني : حج سفيان بن عيينة ثنتين وسبعين حجة ، مات عطاء سنة خمس عشرة ومائة ، وحج سفيان بعد موته بسنة وهو ابن تسع سنين ، فلم يزل يحج إلى أن مات ، وأقام بمكة سنة اثنتين وعشرين ومائة ، إلى سنة ست وعشرين ومائة ، ثم خرج إلى الكوفة .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة أن سفيان قال له بجمع آخر حجة حجها : قد وافيت هذا الموضع سبعين مرة أقول في كل سنة : اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان ، وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك ، فرجع فتوفي في السنة الداخلة ، وقال ابن سعد : قال الواقدي : أخبرني سفيان أنه ولد سنة سبع ومائة ، ومات يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ، ودفن بالحجون .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت الحميدي قال : ومات سفيان في سنة ثمان وتسعين في آخر يوم من جمادى الأولى .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب قال : قال محمد بن أبي عمر : مات سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين ومائة ، آخر يوم من جمادى الآخرة .
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مناذر ، يرثي سفيان بن عيينة [ من السريع ] :
من كان يبكي رجلا هالكا فليبك للإسلام سفيانا راحوا بسفيان على نعشه والعلم مكسوين أكفانا
يا واحد الناس ومؤتمهم أورثتنا غما وأحزانا فقدك يا سفيان إنسانا فقد الإخلاء وأسلانا