حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد

صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد ، أبو الفضل الشيباني . سمع أباه ، وأبا الوليد الطيالسي ، وإبراهيم بن الفضل الذارع ، وعلي ابن المديني . رَوَى عنه ابنه زهير ، وأبو القاسم البغوي ، ومُحَمد بن جعفر الخرائطي ، ويحيى بن صاعد ، ومُحَمد بن مخلد .

وقال ابنُ أبي حاتم : كتبت عنه بأصبهان ، وهو صدوق ثقة . قلت : وكان قد ولي قضاء أصبهان ، وخرج إليها فمات بها . حدثني أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد الفراء قال : وجدت في كتاب عبد العزيز صاحب الزجاج : قال أبو بكر بن أبي صالح العكبري : قدم صالح بن أحمد من طرسوس ، وقد كان ولي القضاء بها ، فكان يجلس ببغداد للفقه ، فجاءت عجوز فقالت : من منكم صالح ؟ فدخلت فوقفت به ، وقالت : صالح كيف أصبحت ؟ فرفع رأسه إليها وقال : أيش هذا ؟ فقالت له : إني لأعرف أباك وهو يخرج ولا شيء على رأسه ، ما رفعه بهذه ، يعني الطويلة ، إنما رفعه من فوق .

قال لي أبو يعلى : وذكر أبو بكر الخلال في كتاب أدب القضاء من الجامع ، قال : أخبرني محمد بن العباس ، قال : حدثني محمد بن علي قال : لما صار صالح إلى أصبهان وكنت معه ، أخرجني هو ودخل أصبهان فبدأ بمسجد الجامع فدخله وصلى ركعتين ، واجتمع الناس والشيوخ وجلس ، وقرئ عهده الذي كتب له الخليفة ، جعل يبكي بكاء شديدا حتى غلبه ، فبكى الشيوخ الذين قربوا منه ، فلما فرغ من قراءة العهد جعل المشايخ يدعون له ، ويقولون له : ما ببلدنا أحد إلا وهو يحب أبا عبد الله ويميل إليك ، فقال لهم : تدرون ما الذي أبكاني ؟ ذكرت أبي أن يراني في مثل هذه الحال ، وكان عليه السواد ، قال : كان أبي يبعث خلفي إذا جاءه رجل زاهد أو رجل متقشف لأنظر إليه يحب أن أكون مثله ، أفتراني مثله ، ولكن الله يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلا لدين قد غلبني وكثرة عيال ، أحمد الله ، وكان صالح غير مرة إذا انصرف من مجلس الحكم يترك سواده ، ويقول لي : تراني أموت وأنا على هذا . أخبرنا علي بن أبي علي قال : أنشدنا محمد بن العباس الخزاز قال : أنشد أبو القاسم التوزي أبي وأنا أسمع للعباس الخياط في صالح بن أحمد بن حنبل [ من السريع ] : جاد بدينارين لي صالح أصلحه الله وأخزاهما فواحد تحمله ذرة ويلعب الريح بأقواهما بل لو وزنا لك ظليهما ثم عمدنا فوزناهما لكان لا كانا ولا أفلحا عليهما يرجح ظلاهما قلت : قد اعتدى هذا القائل في قوله وما ذكر به صالحا ؛ لأنه كان من السماحة على خلاف ما ذكره ، حدثت عن عبد العزيز بن جعفر ، قال : حدثنا أبو بكر الخلال قال : كان صالح بن أحمد بن حنبل سخيا جدا . أخبرني الحسن بن علي الفقيه بالمصيصة قال : كان صالح قد افتصد فدعا إخوانه ، قال : وأنفق في ذلك اليوم نحوا من عشرين دينارا في طيب وغيره ، وأحسب قال : كان في الدعوة ابن أبي مريم وذكر عدة ، قال : فإذا أبو عبد الله قد دق الباب قال : فقال له ابن أبي مريم : أسبل علينا الستر لا نفتضح ، ولا يشم أبو عبد الله رائحة الطيب ، قال : فدخل أبو عبد الله فقعد في الدار وسأله عن أحواله وقال له : خذ هذه الدرهمين فأنفقها اليوم ، وقام فخرج ، فقال ابن أبي مريم لصالح : فعل الله بك وفعل لم أردت أن تأخذ الدرهمين منه ؟ سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : صالح بن أحمد بن حنبل قدم أصبهان قاضيا عليها ، وتوفي بها سنة خمس وستين ومائتين .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وكان صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قد ولي القضاء بأصبهان ، فخرج من هاهنا فمات بها ، وذلك في شهر رمضان سنة ست وستين ، وله حينئذ ثلاث وستون سنة ، كان مولده في سنة ثلاث ومائتين .

موقع حَـدِيث