---
title: 'حديث: 4815 - صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار أبي الأش… | تاريخ بغداد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/826447'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/826447'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 826447
book_id: 82
book_slug: 'b-82'
---
# حديث: 4815 - صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار أبي الأش… | تاريخ بغداد

## نص الحديث

> 4815 - صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار أبي الأشرس ، الأسدي ، مولى أسد بن خزيمة ، يكنى أبا علي ، ويلقب جزرة . كان حافظا عارفا من أئمة الحديث ، وممن يرجع إليه في علم الآثار ومعرفة نقلة الأخبار ، رحل الكثير ولقي المشايخ بالشام ومصر وخراسان ، وانتقل عن بغداد إلى بخارى فسكنها ، فحصل حديثه عند أهلها ، وحدث دهرا طويلا من حفظه ، ولم يكن معه كتاب استصحبه . وكان قد سمع من سعيد بن سليمان ، وعلي بن الجعد ، وخالد بن خداش ، وعبيد الله العيشي ، وأبي نصر التمار ، وهدبة بن خالد ، وإبراهيم بن الحجاج السامي ، ويحيى بن معين ، ومنجاب بن الحارث ، وعلي ابن المديني ، وأبي بكر ، وعثمان ، والقاسم بني أبي شيبة ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، ويحيى ابن الحماني ، وأبي الربيع الزهراني ، وأحمد بن صالح المصري ، وهشام بن عمار الدمشقي ، والحكم بن موسى ، والهيثم بن خارجة ، وهارون بن معروف ، وإبراهيم بن زياد سبلان ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وداود بن عمرو الضبي ، ونوح بن حبيب القومسي ، ووهب بن بقية الواسطي ، ومُحَمد بن عباد المكي ، وسريج بن يونس ، وخلق كثير غيرهم . وكان صدوقا ثبتا أمينا ، وكان ذا مزاح ودعابة مشهورا بذلك . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول : كان صالح جزرة يقرأ على محمد بن يحيى الزهريات ، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي من الخرزة قال : من الجزرة فلقب بجزرة . قلت : هذا غلط لأن صالحا لقب جزرة قديما في حداثته ، وكان سبب ذلك ما أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن أحمد بن سعدان يقول : سمعت صالحا ، يعني جزرة ، يقول : قدم علينا بعض الشيوخ من الشام ، وكان عنده عن حريز بن عثمان ، فقرأت أنا عليه : حدثكم حريز بن عثمان قال : كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض ، فصحفت الخرزة فقلت : كان لأبي أمامة جزرة ، وإنما هو خرزة . وأما البرقاني فقال : سمعت أبا حاتم بن أبي الفضل الهروي بها ، وسألته لم قيل لصالح البغدادي جزرة ؟ فقال : حدثني أبي أنه كان يقرأ على شيخ أن عبد الله بن بشر كان يرقي ولده بخرزة ، فجرى على لسانه بجزرة ، فلقب بذلك ، قلت لأبي حاتم : هل غمز بشيء ؟ فقال : كان متثبتا في الحديث جدا ، ولكن كان ربما يطنز كما يكون في البغداديين ، كان ببخارى رجل حافظ يلقب بجمل ، فكان صالح وهذا الحافظ يمشيان ببخارى ، فاستقبلهما جمل عليه وقر جزر ، فأراد ذلك الحافظ أن يخجل صالحا ، فقال : يا أبا علي ما هذا الذي على البعير ؟ فقال له صالح : أما تعرفه ؟ قال : لا ، قال : هذا أنا عليك ، أراد جزر على جمل . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا عبد الله بن موسى السلامي إجازة قال : قال لي أبو نوح سنان بن الأغر الأديب : قال لي أبو علي صالح بن محمد البغدادي : كان ببغداد شاعران ، أحدهما صاحب حديث ، والآخر معتزلي ، فاجتاز بي المعتزلي يوما فقال لي : يا بني كم تكتب يذهب بصرك ويحدودب ظهرك وتزدار قبرك ، ثم أخذ كتابي وكتب عليه [ من مجزوء الكامل ] : إن القراءة والتفـ ـقه والتشاغل بالعلوم أصل المذلة والإضا قة والمهانة والهموم قال : ثم ذهب ، وجاء الآخر ، فقرأ هذين البيتين ، فقال : كذب عدو نفسه ، بل يرتفع ذكرك ، وينتشر علمك ، ويبقى اسمك مع اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة ، ثم كتب هذين البيتين [ من مجزء الكامل ] : إن التشاغل بالدفا تر والكتابة والدراسة أصل التقية والتزهـ ـد والرياسة والسياسة أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ قال : صالح بن محمد الحافظ البغدادي لقبه جزرة ، وهو من ولد حبيب بن أبي الأشرس ، وقع إلى بخارى ، وأقام بها حتى مات ، وحديثه عند البخاريين ، وكان ثقة صدوقا حافظا عارفا . حدثني الحسين بن محمد أخو الخلال ، عَن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : صالح بن محمد أبو علي الحافظ الملقب بجزرة ، ما أعلم كان في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله ، دخل خراسان وما وراء النهر فحدث بها مدة طويلة من حفظه من غير كتاب أو أصل يصحبه ، وما أعلم أخذ عليه مما حدث خطأ أو شيء ينقم عليه ، رأيت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يفخم أمره ويعظمه ويفضله بالحفظ على غيره . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ يقول : سمعت أبا حفص محمد بن حامد بن إدريس البخاري يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : عبرت جيحونكم وما معي كتاب . حدثني محمد بن علي الصوري لفظا ، قال : حدثني عبد الغني بن سعيد الحافظ ، قال : سمعت حمزة بن محمد هو الكناني يقول : سمعت أبا بكر محمد بن محمد الباغندي يقول : كنا في مجلس عثمان بن أبي شيبة ومعنا صالح جزرة فقال رجل من أصحاب الحديث لصالح : من روى عن المغيرة بن شعبة حديث المسح على الخفين ؟ قال : فقال له صالح : رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعروة بن المغيرة بن شعبة ، وذكر جماعة ، قال : فقال له : بقي عليك ، قد روى هذا عن المغيرة خلق كثير نحو الأربعين ، قال : فقال له صالح : يا هذا قد ذكرت لك جمهور الرواة عنه ، وفي ذلك كفاية ، أو كما قال ، ولكن من روى عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين اقتتلتا ، فرمت إحداهما الأخرى بعمود ؟ قال : فبلح الرجل ولم يأت بشيء ، فقال له : يا أعمى القلب أليس الساعة قرئ على أبي الحسن عثمان بن أبي شيبة ، عن غندر ، عن شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيد بن نضيلة ، عن المغيرة بن شعبة ؟ قال الباغندي : ويضرب الدهر ضربه ، وأجتمع أنا وصالح بمصر ، فنحن في الجامع إذ أقبل ذلك الرجل فقعد معنا ، ثم التفت إلى صالح جزرة فقال له : ما أسند أبان بن تغلب ؟ قال : فقال له صالح : ومن أبان حتى يهتم بحديثه أو يجمع ؟ قال : وأساء عليه الثناء في مذهبه ، أنفع من هذا : أيش أسند سعيد بن المسيب عَن أبي هريرة ، ما عند الزهري عنه ، ما عند يحيى بن سعيد عنه ، ما عند علي بن يزيد بن جدعان عنه ؟ قال : فبلح الرجل . قال الباغندي : فوقع لسعيد بن المسيب في ذلك الوقت في قلبي حلاوة ، فما زلت أجمعه ، أو كما قال حمزة . أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين ، قال : سمعت أبا سعيد جعفر بن محمد بن محمد الطستي يقول : كنا ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين عند أبي مسلم الكجي ، وكان معنا عبد الله بن عامر بن أسد ، فقال مستملي أبي مسلم لأبي مسلم : إن هذا الشيخ ، يعني عبد الله مستملي صالح ، فقال أبو مسلم : ومن صالح ؟ فقال : صالح الجزري . فقال أبو مسلم : ويحكم ما أهونه عندكم ! لا تقولون سيد الدنيا ولا سيد المسلمين ، تقولون : صالح الجزري ؟ قال : وكنا في أخريات الناس ، فقدمنا بعد ذاك حتى جلسنا بين يديه ، فقال لنا : كيف أخي وكبيري ؟ وقال لنا : ما تريدون ؟ فقلنا : أحاديث ابن عرعرة ، وحكايات الأصمعي ، فأملى علينا عن ظهر قلبه ، ومات ببغداد بعد خروجنا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا أحمد علي بن محمد المروزي يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث ، ولا يحدث ما لم يأخذ ، فدخلت عليه يوما ، فقال : يا أبا علي حدثني بحديث لعلي بن الجعد ، فقلت : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عَن أبي العالية قال : علم مجانا كما علمت مجانا ، فقال : تعرضت بي يا أبا علي ؟ فقلت : ما تعرضت بك بل قصدتك . قرأت على الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب عن عبد الرحمن بن محمد الإستراباذي ، قال : سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يقول : سمعت عصمة بن بجماك البخاري بمصر يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : كنت شارطت هشام بن عمار على أن أقرأ عليه كل ليلة بانتخابي ورقة ، فكنت آخذ الكاغذ الفرعوني وأكتب مقرمطا ، فكان إذا جاء الليل أقرأ عليه إلى أن يصلي العتمة ، فإذا صلى العتمة يقعد وأقرأ عليه ، فيقول : يا صالح ليس هذه ورقة هذه شقة . قال : وسمعت صالحا جزرة يقول : الأحول في المنزل مبارك ، يرى الشيء شيئين . أخبرنا البرقاني قال : قال لي أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي : بلغني أن صالحا يعني جزرة سمع بعض الشيوخ يقول : إن السين والصاد يتعاقبان ، قال : فسأل بعض تلامذته عن كنية الشيخ ، فقال له : أبو صالح ، قال : فقلت للشيخ : يا أبا سالح أسلحك الله ، هل يجوز أن تقرأ : نحن نقس عليك أحسن القسس ؟ قال : فقال لي بعض تلامذته : أتواجه الشيخ بهذا ؟ فقلت : إنه يكذب ، إنما تتعاقب السين والصاد في بعض المواضع ، وهذا يذكره على الإطلاق . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن كل من يجيئه من أصحاب الحديث ، فإنه كان غاليا في التشيع ، فدخلت عليه ، فقال : من حفر بئر زمزم ؟ قلت : معاوية بن أبي سفيان ، قال : فمن نقل ترابها ؟ قلت : عمرو بن العاص ، فصاح وزبرني ودخل منزله . وقال ابن نعيم : سمعت أبا النضر الفقيه يقول : كنا نقرأ على صالح جزرة وهو عليل ، فتحرك فبدت عورته ، فأشار إليه بعض أهل المجلس بأن يجمع عليه ثيابه ، فقال : رأيته ؟ لا ترمد عينيك أبدا . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول : سمعت الوزير أبا الفضل البلعمي يقول لمحمد بن إسحاق بن خزيمة : إنه سمع كتاب المزني من صالح جزرة ، قال : فصاح محمد بن إسحاق وقال : صالح لم يسمع هذا الكتاب من المزني قط ، فكيف قرأ عليكم ، هو ركن من أركان الحديث لا يتهم بالكذب ، فخجل أبو الفضل البلعمي من مقالته تلك ، وكتب إلى بخارى في ذلك ، قال : فكتبوا إليه أنهم سألوا صالحا عندك مختصر المزني ؟ فقال : نعم ، فاستأذنوه في قراءته فأذن لهم ، فقرأوه عليه ، فلما فرغوا من قراءته قالوا : كما قرأنا عليك ؟ قال : نعم ، فسأله بعضهم : حدثكم المزني ؟ قال : ولا حرفا ، كنت أنا بمصر أتفرغ إلى سماع هذا ، إنما كان المزني يجالسنا ونجالسه ، وسألتموني : عندك الكتاب ؟ قلت : نعم ، وكان عندي منه نسخة ، فاستأذنتموني في قراءة الكتاب فأذنت لكم ، ولم تطالبوني بسماعي منه إلى الآن . وقال أبو عبد الله : سمعت أبا علي خلف بن محمد البخاري يقول : حضرت قراءة كتاب المزني على أبي علي صالح وجوابه إياهم عند الفراغ ، فقال لهم : كنت بمصر وبها جماعة يحدثون عن الليث ، وابن لهيعة ، والمزني ممن يختلف معنا إليهم ، كنت أتفرغ له حتى يحدثني بالإرسال عن الشافعي من كلامه . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس يقول : سمعت أبا الفضل بن إسحاق يقول : كنت عند صالح جزرة فدخل عليه رجل من أهل الرستاق ، فأخذ يسأله عن المحدثين ، ويكتب جوابه فيهم ، فقال له : يا أبا علي ما تقول في سفيان الثوري ؟ فقال صالح : كذاب ، فكتب ذلك الرجل ، فتعجبت من ذلك ، فقلت : يا أبا علي هذا لا يحل لك فإن الرجل يتوهم أنك قلته على الحقيقة فيحكيه عنك ، فقال : ما أعجبك ؟ من يسأل مثلي عن مثل سفيان الثوري ، يفكر فيه أن يحكي أو لا يحكي ؟ . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أحمد بن سهل الفقيه ببخارى يقول : كنت مع صالح جزرة جالسا على باب داره ، إذ أقبل ابنه ، وعن يمينه رجل أقصر منه ، وعن يساره صبي ، فقال صالح : يا أبا نصر تبت . أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، قال : حدثنا خلف بن محمد ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن صالح بن محمد يقول : ولد أبي بالكوفة في سنة عشر ومائتين ، وقدم بخارى في ربيع الآخر سنة ست وستين ومائتين ، ومات يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول : سنة ثلاث وتسعين فيها مات صالح بن محمد الحافظ جزرة ببخارى . أخبرني ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري يقول : مات صالح بن محمد البغدادي الملقب بجزرة ببخارى في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين . حدثنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع قال : وجاءتنا من سمرقند وفاة صالح بن محمد المعروف بجزرة سنة أربع وتسعين . أخبرني أخو الخلال ، عَن أبي سعد الإدريسي : أن صالح بن محمد مات ببخارى في سنة أربع وتسعين ومائتين .

**المصدر**: تاريخ بغداد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/826447

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
