صاعد بن محمد أبو العلاء النيسابوري
صاعد بن محمد ، أبو العلاء النيسابوري ، ثم الأستوائي . من أهل أستوا ، وهي قرية من رستاق نيسابور . سمع عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ، وإسماعيل بن نجيد النيسابوريين ، وبشر بن أحمد الإسفراييني ، ومن بعدهم ، وورد العراق في حداثته حاجا ، فسمع بالكوفة من علي بن عبد الرحمن البكائي ، وولي بعد ذلك قضاء نيسابور ، ثم عزل وولي مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة ، وكان أحد شيوخه .
فحدثني علي بن المحسن التنوخي قال : لما عزل صاعد بن محمد عن قضاء نيسابور بأستاذه أبي الهيثم عتبة بن خيثمة كتب إليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي هذين البيتين وأنشدناهما لنفسه [ من الخفيف ] : وإذا لم يكن من الصرف بُدٌّ فليكن بالكبار لا بالصغار وإذا كانت المحاسن بعد الـ ـصرف محروسة فليس بعار وكان صاعد عالما فاضلا صدوقا ، وانتهت إليه رياسة أصحاب الرأي بخراسان ، وقدم بغداد وحدث بها ، فحدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : حدثنا القاضي أبو العلاء صاعد بن محمد الفقيه ببغداد ، وأسند لي عنه حديثا ، فسألت الصيمري عن قدوم صاعد بغداد ، فقال : آخر سنة قدمها سنة ثلاث وأربعمائة . قلت : وقد لقيته أنا بنيسابور ، وسمعت منه ، وبلغني أنه مات في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة .