حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

الطيب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التراب

الطيب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التراب ، أبو محمد الذهلي ، ويعرف بأبي حمدون الفصاص واللآل والثقاب . وهو أحد القراء المشهورين ، وكان صالحا زاهدا ، روى حروف القرآن عن علي بن حمزة الكسائي ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، وحدث عن المسيب بن شريك ، وسفيان بن عيينة ، وشعيب بن حرب . رَوَى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي ، وسليمان بن يحيى الضبي ، وأبو العباس بن مسروق الطوسي ، والحسن بن الحسين الصواف ، والقاسم بن أحمد المعشري ، وغيرهم .

أخبرني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا القاسم بن أحمد بن العباس المعشري ، قال : حدثنا الطيب بن إسماعيل ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، سمع ابن عمر يقول : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من سرق شبرا من الأرض بغير حقه ، طوقه يوم القيامة من سبع أرضين . أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء ، قال : حدثني أبو العباس أحمد بن مسروق ، قال : سمعت أبا حمدون المقرئ يقول : صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفا ، فحملتني عيني ، فرأيت كأن نورا قد تلبب بي وهو يقول لي : بيني وبينك الله ، قال : قلت : من أنت ؟ قال : أنا الحرف الذي أدغمتني ، قال : قلت : لا أعود ، فانتهيت فما عدت أدغم حرفا . وأخبرنا الحنائي ، قال : حدثنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثني أبو حمدون المقرئ قال : كنت ليلة قائما أصلي فحملتني عيني ، وصاحب لي يقال له : محمد الخياط قائم يصلي بحذائي على سطح ، فرأيت كأن موسى بن عمران قد أهوى إليه بحربة فطعنه بها ، فاستيقظت فأوجزت الصلاة وناديته يا محمد يا محمد أوجز في صلاتك ، فقلت له : ويحك مالك ومال موسى بن عمران ؟ فقال : قرأت فبلغت إلى هذا الموضع : (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ) ، فحدثت نفسي فقلت : ما كان أجرأه على الله ، يقول لله : أرني أنظر إليك ؟ فقلت : فأنا قد قلت : ما لي أراه يومئ إليك بالحربة ليطعنك بها .

أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن مهدي بواسط يقول : سمعت أبا محمد الحسن بن علي بن صليح يقول : إن أبا حمدون الطيب بن إسماعيل كف بصره ، فقاده قائد ليدخله المسجد ، فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده : يا أستاذ اخلع نعلك ، قال : لم يا بني أخلعها ؟ قال : لأن فيها أذى ، فاغتم أبو حمدون وكان من عباد الله الصالحين ، فرفع يديه ودعا بدعوات ومسح بها وجهه فرد الله بصره ومشى . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثني أبو أحمد بن زبورا ، قال : حدثني أبو عبد الله بن الخطيب قال : كان لأبي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه ، قال : وكان يدعو لهم كل ليلة ، فتركهم ليلة فنام ، فقيل له في نومه : يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك الليلة ، قال : فقعد فأسرج وأخذ الصحيفة فدعا لواحد واحد حتى فرغ . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي .

وأخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس قالا : حدثنا أبو الحسين ابن المنادي قال : أبو حمدون الطيب بن إسماعيل الذهلي من الخيار الزهاد ، المشهورين بالقرآن ، كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرئهم ، حتى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت ، وكان يلتقط المنبوذ كثيرا .

موقع حَـدِيث