حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عبد الله بن إبراهيم بن يوسف

عبد الله بن إبراهيم بن يوسف ، أبو القاسم الجرجاني ، ويعرف بالآبندوني وهي قرية من قرى جرجان . أحد الرحالين في الحديث إلى مكة ، وخراسان ، والعراق ، والشام ، ومصر ، وكان رفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ . وسكن بغداد وحدث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب ، وعمر بن عبد الرحمن السلمي البصريين وأبي يعلى الموصلي ، ومُحَمد بن سعيد الرسعني ، والحسن بن سفيان النسوي ، ومُحَمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس السراج النيسابوريين ، وعمر بن أحمد بن سنان المنبجي ، ومُحَمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، وأحمد بن محمد بن خالد البراثي ، وقاسم بن زكريا المطرز ، ونحوهما من البغداديين ، وأبي غسان عبد الله بن محمد القلزمي ، وعلي بن عبد الحميد الغضائري ، والحسين بن عبد الله القطان الرقي ، وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي ، ومفضل بن محمد الجندي ، وأحمد بن داود بن عبد الغفار المصري .

وكان ثقة ثبتا ، وله كتب مصنفة ، وجموع مدونة . حدثنا عنه أبو بكر البرقاني ، والقاضي أبو العلاء الواسطي . وقال لنا أبو العلاء : لم أر في شيوخنا الغرباء مثل الآبندوني ، وسمعت منه في سنة ست وستين وثلاثمائة ، وكان عسرا في الحديث .

أخبرني محمد بن علي المقرئ ، عن محمد بن عبد الله بن أحمد النيسابوري ، قال : عبد الله بن إبراهيم الآبندوني أبو القاسم الجرجاني خرج إلى بغداد سنة خمسين وثلاثمائة فسكنها ، ولم يخرج منها إلى أن مات بها ، وكان أحد أركان الحديث ، ورفيق أبي أحمد بن عدي بالشام ومصر . سمعت البرقاني ذكر الآبندوني ، فقال : كان محدثا قد أكل ملحه ، وسافر في الحديث إلى خراسان ، وفارس ، والبصرة ، والشام ، ومصر ، وكان زاهدا متقللا ، ولم يكن يحدث غير واحد منفرد . فقيل له في ذلك ، فقال : أصحاب الحديث فيهم سوء أدب ، وإذا اجتمعوا للسماع تحدثوا وأنا لا أصبر على ذلك .

قال البرقاني : ودفع إلي يوما قدحا فيه كسر يابسة وأمرني أن أحمله إلى الباقلاني ليطرح عليه ماء الباقلاء ففعلت ذلك فلما ألقى الباقلاني عليه الماء ، وقع في القدح من الباقلاء اثنتين أو ثلاث ، فبادر الباقلاني إلى رفعها ، فقلت له : ويحك ما مقدار هذا حتى ترفعه من القدح ؟ فقال : هذا الشيخ يعطيني في كل شهر دانقا حتى أبل له الكسر اليابسة فكيف أدفع إليه الباقلاء مع الماء ، وجعل البرقاني يصف أشياء من تقلله وزهده وسمعته يقول : كان الآبندوني سيدا في المحدثين . سألت البرقاني عن وفاة الآبندوني ، فقال : مات في غيبتي عن بغداد ، وذلك أني رحلت إلى الإسماعيلي في سنة خمس وستين وثلاثمائة فسألني عن الآبندوني فأخبرته أني تركته في الأحياء ، وأعلمته استكثاري من السماع منه فأثنى عليه ، ورجعت إلى بغداد في سنة تسع وستين فلم أصبه حيا . قال لي القاضي أبو العلاء الواسطي : توفي أبو القاسم الآبندوني في سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، وله خمس وسبعون سنة .

قرأت في كتاب البرقاني بخطه : توفي أبو القاسم الآبندوني يوم الاثنين لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة .

موقع حَـدِيث