عبد الله بن أيوب أبو محمد التيمي
عبد الله بن أيوب ، أبو محمد التيمي ، من بني تيم اللات ابن ثعلبة . أحد شعراء الدولة العباسية ، له مدائح في الأمين والمأمون . ومن أخباره ما أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الكاتب ، قال : أخبرني الصولي ، قال : حدثني عبد الله بن الحسين ، قال : حدثني البحتري ، عن إبراهيم بن الحسن بن سهل ، قال : كان المأمون يتعصب للأوائل من الشعراء ، ويقول : انقضى الشعر مع ملك بني أمية ، وكان عمي الفضل بن سهل يقول له : الأوائل حجة وأصول ، وهؤلاء أحسن تفريعا إلى أن أنشده يوما عبد الله بن أيوب التيمي شعرا مدحه فيه ، فلما بلغ قوله [ من الطويل ] : ترى ظاهر المأمون أحسن ظاهر وأحسن منه ما أسر وأضمرا يناجي له نفسا تريع بهمة إلى كل معروف وقلبا مطهرا ويخشع إكبارا له كل ناظر ويأبى لخوف الله أن يتكبرا طويل نجاد السيف مضطمر الحشا طواه طراد الخيل حتى تحسرا رفل إذا ما السلم رفل ذيله وإن شمرت يوما له الحرب شمرا فقال للفضل : ما بعد هذا مدح ، وما أشبه فروع الإحسان بأصوله .
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا عبد الله بن منصور الحارثي ، قال : حدثنا أبو إسحاق الطلحي ، قال : حدثني عبد الله بن القاسم قال : عشق التيمي جارية عند بعض النخاسين ، فشكا وجده بها إلى أبي عيسى بن الرشيد ، فقال أبو عيسى للمأمون : يا أمير المؤمنين إن التيمي يجد بجارية لبعض النخاسين ، وقد كتب إلي بيتين يسألني فيهما ، فقال : وما كتب به إليك ؟ فأنشده [ من الرمل ] : يا أبا عيسى إليك المشتكى وأخو الصبر إذا عيل اشتكى ليس لي صبر على هجرانها وأعاف المشرب المشتركا فأمر له بثلاثين ألف درهم فاشتراها . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرني عبيد الله بن محمد البزاز ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : حدثنا عون بن محمد ، عَن أبي محمد عبد الله بن أيوب الشاعر ، قال : أنشدت محمدا يعني الأمين أول ما ولي الخلافة [ من المنسرح ] : لا بد من سكرة على طرب لعل روحا تدال من كرب فعاطنيها صهباء صافية تضحك من لؤلؤ على ذهب خليفة الله أنت منتجب لخير أم من هاشم وأب فأمر لي بمائتي ألف درهم ، وصالحوني منها على مائة ألف درهم .