حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن

[11/69]

4981 - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن ، بن الأسود بن حجية بن الأصهب بن يزيد بن حلاوة بن الزعافر ، وهو عامر بن حرب بن سعد بن منبه بن أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، أبو محمد الأودي الكوفي .

سمع أباه ، وسليمان الأعمش ، وأبا إسحاق الشيباني ، وإسماعيل بن خالد ، ومطرف بن طريف ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، وشعبة ، وسفيان الثوري .

رَوَى عنه مالك بن أنس ، وعبد الله بن المبارك ، وعمرو بن محمد العنقزي ، وأحمد بن يونس ، ومُحَمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، والحسن بن الربيع البوراني ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، والحسن بن عرفة في آخرين .

وكان هارون الرشيد أقدمه بغداد ليوليه قضاء الكوفة فامتنع من ذلك ، وعاد إلى الكوفة فأقام بها إلى حين وفاته .

أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا العباس بن الوليد بن صبح ، قال : حدثنا عرفة بن إسماعيل ، عن ابن إدريس ، قال : سمعت شعبة قال : مات حماد بن أبي سليمان سنة عشرين ومِائَة . قال ابن إدريس : وفيها مولدي .

[11/70]

أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن بن علي بن بكران النهرواني ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا حماد بن المؤمل أبو جعفر الضرير الكلبي ، قال : حدثني شيخ على باب بعض المحدثين قال : سألت وكيعا عن مقدمه هو وابن إدريس وحفص على هارون الرشيد ؟ فقال لي : ما سألني عن هذا أحد قبلك ، قدمنا على هارون أنا وعبد الله بن إدريس ، وحفص بن غياث فأقعدنا بين السريرين ، فكان أول من دعا به أنا ، فقال لي هارون : يا وكيع ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين قال : إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا وسموك لي فيمن سموا ، وقد رأيت أن أشركك في أمانتي ، وصالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة ، فخذ عهدك وامض ، فقلت : يا أمير المؤمنين أنا شيخ كبير ، وإحدى عيني ذاهبة ، والأخرى ضعيفة ، فقال هارون : اللهم غفرا خذ عهدك أيها الرجل ، وامض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، والله لئن كنت صادقا إنه لينبغي أن تقبل مني ، ولئن كنت كاذبا فما ينبغي أن تولي القضاء كذابا ، فقال : اخرج فخرجت ، ودخل ابن إدريس ، وكان هارون قد وسم له من ابن إدريس وسم ، يعني خشونة جانبه ، فدخل فسمعنا صوت ركبتيه على الأرض حين برك ، وما سمعناه يسلم إلا سلاما خفيا ، فقال له هارون : أتدري لم دعوتك ؟ قال : لا . قال : إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا ، وأنهم سموك لي فيمن سموا ، وقد رأيت أن أشركك في أمانتي ، وأدخلك في صالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة ، فخذ عهدك وامض . فقال له ابن إدريس : ليس أصلح للقضاء ، فنكت هارون بإصبعه ، وقال له : وددت أني لم أكن رأيتك ، قال ابن إدريس : وأنا وددت أني لم أكن رأيتك ، فخرج ثم دخل حفص بن غياث ، فقال له كما قال لنا ، فقبل عهده وخرج . فأتانا خادم معه ثلاثة أكياس في كل كيس خمسة آلاف ، فقال لي : إن أمير المؤمنين يقرئكم السلام ويقول لكم : قد لزمتكم في شخوصكم مؤونة فاستعينوا بهذه في سفركم . قال وكيع : فقلت له : أقرئ أمير المؤمنين السلام ، وقل له : قد وقعت مني بحيث يحب أمير المؤمنين ، وأنا عنها مستغن ، وفي رعية أمير المؤمنين من هو أحوج إليها مني فإن رأى أمير المؤمنين أن يصرفها

[11/71]

إلى من أحب ، وأما ابن إدريس فصاح به : مر من هاهنا ، وقبلها حفص ، وخرجت الرقعة إلى ابن إدريس من بيننا عافانا الله وإياك ، سألناك أن تدخل في أعمالنا فلم تفعل ، ووصلناك من أموالنا فلم تقبل ، فإذا جاءك ابني المأمون فحدثه إن شاء الله ، فقال للرسول : إذا جاءنا مع الجماعة حدثناه إن شاء الله . ثم مضينا فلما صرنا إلى الياسرية حضرت الصلاة فنزلنا نتوضأ للصلاة ، قال وكيع : فنظرت إلى شرطي محموم نائم في الشمس عليه سواده فطرحت كسائي عليه ، وقلت : يدفأ إلى أن أتوضأ فجاء ابن إدريس فاستلبه ، ثم قال لي : رحمته لا رحمك الله ، في الدنيا أحد يرحم مثل ذا ؟ ثم التفت إلى حفص ، فقال له : يا حفص قد علمت حين دخلت إلى سوق أسد فخضبت لحيتك ، ودخلت الحمام أنك ستلي القضاء ، لا والله لا كلمتك حتى تموت . قال : فما كلَّمه حتى مات .

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن بسطام ، قال : حدثنا أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا ابن إدريس قال : أتيت الأعمش ، فقال لي : والله لا حدثتك شهرا ، فقلت له : والله لا آتيك سنة . قال : فلم آته إلا بعد سنة قال : فلما رآني قال لي : ابن إدريس ؟ قلت : نعم . قال : أحب أن تكون للعرب مرارة .

أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال : حدثني أبو محمد سعدان بن يزيد البزاز ، قال : حدثني سلمة بن عقار قال : كنت عند ابن إدريس فوجه بابنه إلى البقال ليشتري له حاجة فأبطأ ، ثم جاء ، فقال له : يا بني ما بطأك؟ قال : مضيت إلى السوق قال : لم لم تشتر من هذا البقال الذي معنا في السكة ؟ قال : هذا يغلي علينا ، قال : اشتر منه ، وإن أغلى عليك فإنما جاورنا لينتفع .

أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : حدثني أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا

[11/72]

إسحاق بن إبراهيم عن الكسائي قال : قال لي أمير المؤمنين الرشيد : من أقرأ الناس ؟ فقلت له : عبد الله بن إدريس ، قال : ثم من؟ قلت : حسين الجعفي ، قال : ثم من؟ قلت : رجل آخر . قال أبو داود : أظنه عنى نفسه .

أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي علي ابن الصواف وأنا أسمع : حدثكم جعفر الفريابي قال : وسألته ، يعني محمد بن عبد الله بن نمير ، عن عبد الله بن إدريس ، وحفص ، يعني ابن غياث ، فقال : كان حفص أكثر حديثا ، ولكن ابن إدريس ما خرج عنه فإنه فيه أثبت وأتقن ، فقلت : فالسنة ، أليس عبد الله آخذ في السنة ؟ فقال : ما أقربهما في السنة .

أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن يوسف الجوهري قال : قال بشر بن الحارث : ما شرب من ماء الفرات أحد فسلم إلا ابن إدريس .

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي ذكر ابن إدريس ، فقال : كان نسيج وحده .

أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، وكان نسيج وحده .

أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار ، وكان عبد الله بن إدريس من عباد الله الصالحين من الزهاد وكنيته أبو محمد . قال : وكان ابنه أعبد منه ، قال : واشتريت جبة ، وعليه جبة ، فقال : بكم أخذت جبتك ؟ قلت : بكذا ، فقال : أخذت جبتي بسبعة ونصف قال : ولم أر بالكوفة أحدا أفضل من ابن إدريس ، وعبدة قال : وكان نسبه : عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي ، وكان يزيد جده قد شهد الدار يوم قتل عثمان بن عفان قال : وكنا عند ابن إدريس

[11/73]

يوما فحدثنا ، وكان رجل يسأله ، فسأله فلحن فيما سأله ، فقال ابن إدريس لما رآه يلحن : ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ثم قال : لا والله إن حدثتكم اليوم بحديث ! قال : وكان ابن إدريس إذا لحن الرجل عنده في كلامه لم يحدثه . قال : وقال : ليس عندكم بالموصل من يتكلم بالعربية ؟ قال : وذاك أني كنت أسأل ، فقال لي علي بن المعافى : دعني حتى أسأل أنا ، وكان صاحب عربية فبقي ، فأول ما أخذ يسأل أخطأ خطأ فاحشا ، فأمسك ابن إدريس عن الحديث ، وحلف ألا يحدثنا ذلك اليوم فلم يحدثنا .

أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : عبد الله بن إدريس فوق أبيه في الحديث ، وداود الأودي عمه ضعيف في الحديث .

أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا بشر بن أحمد الإسفراييني ، قال : سمعت أبا يعلى الموصلي ، وأخبرني هلال بن محمد الحفار قال : حدثنا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي ، وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي قالا : حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وقيل له : أيما أحب إليك : ابن إدريس أو ابن فضيل ؟ قال : ابن إدريس خير من ابن فضيل ، وابن فضيل أحسنهما حديثا .

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فابن إدريس أحب إليك أو ابن نمير ؟ فقال : كلاهما ثقتين إلا أن ابن إدريس أرفع ، وهو ثقة في كل شيء .

[11/74]

أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : كان ابن إدريس جار بني أبي شيبة فلم يكتبوا عنه كثير شيء ، وكان ينبغي أن يكتبوا حديثه كله ، وقال لي أبو بكر بن أبي شيبة : كان يجيء إلينا ابن إدريس ، وأبي غائب فيقول : لكم حاجة ؟ تريدون شيئا .

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : عبد الله بن إدريس ثقة .

أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي قال : كان عبد الله بن إدريس عابدا فاضلا ، وكان يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة ، وكانت بينه وبين مالك بن أنس صداقة ، وقد قيل : إن جميع ما يرويه مالك في الموطأ بلغني عن علي فيرسلها أنه سمعها من عبد الله بن إدريس ، وولد ابن إدريس في سنة خمس عشرة في خلافة هشام بن عبد الملك .

قلت : قد تقدم ذكر مولده خلاف هذا ، والمحفوظ فيما أرى هذا ، والله أعلم .

أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن جواس ، قال : سمعت ابن إدريس يقول : ولدت سنة خمس عشرة ومِائَة ، وتلك السنة مات الحكم بن عتيبة .

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، وأبو منصور محمد بن محمد بن

[11/75]

عثمان السواق قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : سمعت بكر بن الأسود يقول : سمعت ابن إدريس يقول : ولدت سنة خمس عشرة .

حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عُمر المصري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد ، قال : حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي ، قال : سمعت حسين بن عمرو العنقزي ، قال : لما نزل بابن إدريس الموت بكت ابنته ، فقال : لا تبكي فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة .

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل قال : ولد ابن إدريس سنة خمس عشرة ، ومات سنة اثنتين وتسعين ومِائَة .

أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت أبا سعيد الأشج ، فقال : مات ابن إدريس سنة اثنتين وتسعين .

موقع حَـدِيث