title: 'حديث: حرف الميم 5131 - عبد الله أمير المؤمنين السفاح بن محمد بن علي بن عبد ا… | تاريخ بغداد' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/827116' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/827116' content_type: 'hadith' hadith_id: 827116 book_id: 82 book_slug: 'b-82'

حديث: حرف الميم 5131 - عبد الله أمير المؤمنين السفاح بن محمد بن علي بن عبد ا… | تاريخ بغداد

نص الحديث

حرف الميم 5131 - عبد الله أمير المؤمنين السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، يكنى أبا العباس ، ويقال له أيضا : المرتضى ، والقائم . ولد بالشراة ، وكان مولده على ما أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن صالح ، قال : حدثنا أبو مسعود عمرو بن عيسى الرياحي ، قال : حدثني جدي عبيد الله بن العباس بن محمد قال : ولد أبو العباس سنة خمس ومِائَة ، واستخلف وهو ابن سبع وعشرين سنة . قلت : وهو أول خلفاء بني العباس بويع بالكوفة ، وانتقل إلى الأنبار فسكنها حتى مات بها ، وكان أصغر سنا من أخيه أبي جعفر . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : أخبرنا عمر بن حفص السدوسي ، قال : حدثنا محمد بن يزيد قال : واستخلف أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم سنة اثنتين وثلاثين ومِائَة ، لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول ، ويقال : في جمادى ، وتوفي سنة ست وثلاثين ومِائَة لثلاث عشرة أو إحدى عشرة خلت من ذي الحجة يوم الأحد ، فكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر ، وتوفي وله ثلاث وثلاثون سنة ، وأمه رائطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان بن الحارث بن كعب ، توفي بالأنبار وصلى عليه عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن البراء ، قال : أبو العباس المرتضى والقائم ، عبد الله بن محمد الإمام بن علي السجاد بن عبد الله الحبر بن عباس ذي الرأي ابن عبد المطلب شيبة الحمد بن هاشم ، وهو عمرو بن عبد مناف ولد بالشراة ، وبويع بالكوفة يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومِائَة ، وبايع أبو العباس لأخيه أبي جعفر ، ولعيسى بن موسى بن محمد بن علي ، ومات بالأنبار لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومِائَة ، وكان نقش خاتمه الله ثقة عبد الله وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة ، وخلافته أربع سنين وثمانية أشهر ويومان . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن صالح ، عن محمد بن عباد ، عن إسحاق بن عيسى أن أبا العباس توفي وهو ابن اثنتين وثلاثين ، وكان أبيض أقنى ، ذا شعرة جعدة ، حسن اللحية جعدها ، مات بالجدري ، وصلى عليه عيسى بن علي ، ودفن بالأنبار . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلينا محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة ست وثلاثين ومِائَة ، فيها توفي أبو العباس بالأنبار يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة ، وهو ابن إحدى وثلاثين سنة وأشهر ، وكان مولده سنة خمس ومِائَة ، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر ، وكان طويلا أبيض أقنى حسن اللحية جعدها ، ودفن بالأنبار . أخبرني الحسين بن عمر القصاب ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا علي بن طيفور بن غالب ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا جرير ، عن الأعمش . وأخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يخرج منا رجل في انقطاع من الزمن ، وظهور من الفتن يسمى السفاح ، يكون عطاؤه المال حثيا . لفظ زائدة . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الكاتب ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن عبيد بن عتبة الكندي بالكوفة ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن علي الأزدي ، قال : أخبرني سلام مولى العباسة بنت المهدي قال : حدثني محمد بن كعب مولى المهدي ، قال : سمعت المهدي أمير المؤمنين يقول : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : والله لم يبق من الدنيا إلا يوم ، لأدال الله من بني أمية ليكونن منا السفاح ، والمنصور ، والمهدي . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، ومُحَمد بن الحسين بن محمد الجازري ، قال أحمد : أخبرنا وقال محمد : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد بن سلم الباهلي ، عن أبيه ، قال : حدثني من حضر مجلس السفاح وهو أحشد ما كان ببني هاشم والشيعة ، ووجوه الناس ، فدخل عبد الله بن حسن بن حسن ، ومعه مصحف ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أعطنا حقنا الذي جعله الله لنا في هذا المصحف ، قال : فأشفق الناس من أن يعجل السفاح بشيء إليه ، فلا يريدون ذلك في شيخ بني هاشم في وقته ، أو يعيى بجوابه فيكون ذلك نقصا له ، وعارا عليه ، قال : فأقبل عليه غير مغضب ولا مزعج ، فقال : إن جدك عليا ، وكان خيرا مني وأعدل ، ولي هذا الأمر فأعطى جديك الحسن والحسين ، وكانا خيرا منك ، شيئا ؟ وكان الواجب أن أعطيك مثله ، فإن كنت فعلت فقد أنصفتك ، وإن كنت زدتك فما هذا جزائي منك ، قال : فما رد عبد الله جوابا وانصرف ، والناس يعجبون من جوابه له . أخبرنا أبو بشر محمد بن عمر الوكيل ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثني أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثني عبد الرحمن بن يعقوب العذري المدني ، قال : حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : دخل عمران بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع العدوي على أبي العباس في أول وفد وفد عليه من المدينة ، فأمروا بتقبيل يده فتبادروها ، وعمران واقف ، ثم حياه بالخلافة ، وهنأه ، وذكر حسبه ونسبه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، إنها والله لو كانت تزيدك رفعة ، وتزيدني من الوسيلة إليك ما سبقني بها أحد ، وإني لغني عما لا أجر لنا فيه ، وعلينا فيه ضعة ، قال : ثم جلس ، فوالله ما نقص من حظ أصحابه . أخبرنا الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن المكتفي ، قال : حدثنا جحظة قال : قال جعفر بن يحيى : نظر أمير المؤمنين السفاح في المرآة ، وكان من أجمل الناس وجها ، فقال : اللهم إني لا أقول كما قال عبد الملك : أنا الملك الشاب ، ولكن أقول : اللهم عمرني طويلا في طاعتك ممتعا بالعافية . فما استتم كلامه حتى سمع غلاما يقول لغلام آخر : الأجل بيني وبينك شهران وخمسة أيام ، فتطير من كلامه ، وقال : حسبي الله ، لا قوة إلا بالله عليه توكلي وبه أستعين ، فما مضت الأيام حتى أخذته الحمى ، فجعل يوم يتصل إلى يوم حتى مات بعد شهرين وخمسة أيام . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا محمد بن سهل بن الفضيل الكاتب ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : ذكر محمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي أن الرشيد قال لابنه : كان أبو العباس عيسى بن علي راهبنا وعالمنا أهل البيت ، ولم يزل في خدمة أبي محمد علي بن عبد الله إلى أن توفي ، ثم خدم أبا عبد الله إلى وقت وفاته ، ثم إبراهيم الإمام ، وأبا العباس ، والمنصور ، فحفظ جميع أخبارهم ، وسيرهم وأمورهم ، وكان قرة عينه في الدنيا إسحاق ابنه ، فليس فينا أهل البيت أحدٌ أعرف بأمرنا من إسحاق ، فاستكثر منه ، واحفظ جميع ما يحدثك به ، فإنه ليس دون أبيه في الفضل ، وإيثار الصدق ، قال : فأعلمته أني قد سمعت منه شيئا كثيرا ، فسألني : هل سمعت خبر وفاة أبي العباس أمير المؤمنين ؟ فأعلمته أني قد سمعته ، فقال : قد سمعت هذا الحديث من أبي العباس عيسى بن علي ، فحدثني ما حدثك به إسحاق لأنظر أين هو مما حدثني به أبوه ؟ فقال : حدثني إسحاق بن عيسى عن أبيه أنه دخل في أول النهار من يوم عرفة على أبي العباس وهو في مدينته بالأنبار ، قال إسحاق : قال أبي : وكنت قد تخلفت عنه أياما لم أركب إليه فيها فعاتبني على تخلفي كان عنه ، فأعلمته أني كنت أصوم منذ أول يوم من أيام العشر ، فقبل عذري ، وقال لي : أنا في يومي هذا صائم ، فأقم عندي لتقضيني فيه بمحادثتك إياي ما فاتني من محادثتك في الأيام التي تخلفت عني فيها ، ثم تختم ذلك بإفطارك عندي ، فأعلمته أنى أفعل ذلك ، وأقمت إلى أن تبينت النعاس في عينيه قد غلب عليه ، فنهضت عنه واستمر به النوم ، فميلت بين القائلة في داره ، وبين القائلة في داري ، فمالت نفسي إلى الانصراف إلى منزلي لأقيل في الموضع الذي اعتدت القائلة فيه ، فصرت إلى منزلي وقلت إلى وقت الزوال ، ثم ركبت إلى دار أمير المؤمنين فوافيت إلى باب الرحبة الخارج ، فإذا برجل دحداح حسن الوجه مؤتزر بإزار ، مترد بآخر ، فسلم علي ، فقال : هنأ الله أمير المؤمنين هذه النعمة وكل نعمة ، البشرى أنا وافد أهل السند ، أتيت أمير المؤمنين بسمعهم وطاعتهم وبيعتهم ، فما تمالكت سرورا أن حمدت الله على توفيقه إياي للانصراف رغبة في أن أبشر أمير المؤمنين بهذه البشرى ، فما توسطت الرحبة حتى وافى رجل في مثل لونه وهيأته ، وقريب الصورة من صورته ، فسلم علي كما سلم علي الآخر ، وهنأني بمثل تهنئته ، وذكر أنه وافد أهل إفريقية أتى أمير المؤمنين بسمعهم وطاعتهم ، فتضاعف سروري ، وأكثرت من حمدي على ما وفقني له من الانصراف ، ثم دخلت الدار فسألت عن أمير المؤمنين ، فأخبرت أنه في موضع كان يتهيأ فيه للصلاة ، وكان يكون فيه سواكه ، وتسريح لحيته ، فدخلت إليه ، وهو يسرح لحيته ، فابتدأت بتهنئته ، وأعلمته أني رأيت ببابه رجلين ، أحدهما وافد أهل السند فوقع عليه زمع ، وقال : الآخر وافد أهل إفريقية بسمعهم وطاعتهم ، فقلت : نعم ! فسقط المشط من يده ثم قال : سبحان الله ، كل شيء بائد سواه ، نعيت والله نفسي ، حدثني إبراهيم الإمام ، عن أبي هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه يقدم علي في يوم واحد في مدينتي هذه وافدان : وافد السند ، والآخر وافد إفريقية بسمعهم وطاعتهم وبيعتهم ، فلا يمضي بعد ذلك ثلاثة أيام حتى أموت ، وقد أتاني الوافدان ، فأعظم الله أجرك يا عم في ابن أخيك ، فقلت له : كلا يا أمير المؤمنين إن شاء الله ، فقال : بلى إن شاء الله لئن كانت الدنيا حبيبة إلي ، فصحة الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي منها ، والله ما كذبت ولا كذبت ، ثم نهض ، وقال لي : لا ترم من مكانك حتى أخرج إليك ، فما غاب حينا حتى آذنه المؤذنون بصلاة الظهر ، فخرج إلي خادم له فأمرني بالخروج إلى المسجد والصلاة بالناس ففعلت ذلك ، ورجعت إلى موضعي حتى آذنه المؤذنون بصلاة العصر ، فخرج إلي الخادم فأمرني بالصلاة بالناس ، والرجوع إلى موضعي ، ففعلت ، ثم آذنه المؤذنون بصلاة المغرب ، فخرج الخادم إلي فأمرني بمثل ما كان أمرني به في صلاة الظهر والعصر ، ففعلت ذلك ، ثم عدت إلى مكاني ، ثم آذنه المؤذنون بصلاة العشاء فخرج إلي الخادم فأمرني بمثل ما كان يأمرني به ، ففعلت مثل ما كنت أفعل ، ولم أزل مقيما بمكاني إلى أن مر الليل ، ووجبت صلاته فقمت فتنفلت حتى فرغت من صلاة الليل والوتر ، إلا بقية بقيت من القنوت فخرج عند ذلك ومعه كتاب فدفعه إلي حين سلمت ، فإذا هو معنون مختوم ، من عند عبد الله عبد الله أمير المؤمنين إلى الرسول والأولياء ، وجميع المسلمين ، وقال : يا عم اركب في غد فصل بالناس في المصلى ، وانحر وأخبر بعلة أمير المؤمنين ، وأكثر لزومك داره فإذا قضى نحبه فاكتم وفاته حتى يقرأ هذا الكتاب على الناس ، وتأخذ عليهم البيعة للمسمى في هذا الكتاب ، فإذا أخذتها واستحلفت الناس عليها بمؤكدات الأيمان ، فانع إليهم أمير المؤمنين ، وجهزه وتول الصلاة عليه ، ثم انصرف في حفظ الله وتأهب لركوبك . فقلت : يا أمير المؤمنين هل وجدت علة ؟ قال : يا عم ، وأي علة هي أقوى وأصدق من الخبر الصادق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت الكتاب ونهضت فما مشيت إلا خطى حتى هتف بي يأمرني بالرجوع فرجعت ، وقال لي : إن الله قد ألبسك كمالا أكره أن يحطك الناس فيه ، وكتابي الذي في يدك مختوم ، وسيقول من يحسدك على ما جرى على يديك من هذا الأمر الجليل إنك إنما وفيت للمسمى في هذا الكتاب لأن الكتاب كان مختوما ، وقد رأى أمير المؤمنين أن يدفع إليك خاتمه ليقطع بذلك ألسنة الحسدة عنك ، فخذ الخاتم فوالله لتفين للمسمى في هذا الكتاب وليلين الخلافة ، ما كذبت ولا كذبت وانصرفت . وتأهبت للركوب ، فركبت وركب معي الناس ، حتى صليت بأهل العسكر ، ونحرت وانصرفت إليه ، فسألته عن خبره ، فقال : خبر ما به يموت لا محالة ، فقلت : يا أمير المؤمنين هل وجدت شيئا ؟ فأنكر علي قولي ، وكشر في وجهي ، وقال : يا سبحان الله أقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنه تموت ، فتسألني عما أجد لا تعد لمثل هذا الذي كان منك . ثم دخلت إليه عشية يوم العيد ، وكان من أحسن من عاينته عيناي وجها ، فرأيته في تلك العشية وقد حدثت في وجهه وردية لم أكن أعهدها ، فزادت وجهه كمالا ، ثم بصرت بإحدى وجنتيه في الحمرة حبة مثل حبة الخردل بيضاء ، فارتبت بها ، ثم صوبت بطرفي إلى الوجنة الأخرى فوجدت فيها حبة أخرى ، ثم أعدت نظري إلى الوجنة التي عاينتها بدءا فرأيت الحبة قد صارت اثنتين ، ثم لم أزل أرى الحب يزداد حتى رأيت في كل جانب من وجنتيه مقدار الدينار حبا أبيض صغارا ، فانصرفت وهو على هذه الحال ، وغلست غداة اليوم الثاني من أيام التشريق ، فوجدته قد هجر وذهبت عنه معرفتي ومعرفة غيري ، فرحت إليه بالعشي فوجدته قد صار مثل الزق المنفوخ ، وتوفي في اليوم الثالث من أيام التشريق ، فسجيته كما أمرني ، وخرجت إلى الناس وقرأت عليهم الكتاب وكان فيه : من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين إلى الرسول والأولياء وجماعة المسلمين ، سلام عليكم أما بعد ، فقد قلد أمير المؤمنين الخلافة عليكم بعد وفاته يعني أخاه ، فاسمعوا له وأطيعوا ، وقد قلد الخلافة من بعد ، عبد الله عيسى بن موسى إن كان . قال إسحاق بن عيسى : قال لي أبي : ما نزلت عن المنبر حتى وقع الاختلاف بين الناس فيما كتب به أمير المؤمنين في عيسى بن موسى إن كان ، فقال قوم : أراد بقوله ، لها موضعا ، وقال آخرون : أراد بقوله إن كان هذا لا يكون ، ثم أخذت البيعة على الناس وجهزته ، وصليت عليه ودفنته في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومِائَة ، فقال الرشيد : هكذا حدثني أبو العباس ، ما غادر إسحاق من حديث أبيه حرفا واحدا ، فاستكثروا من الاستماع منه ، فنعم حامل العلم هو .

المصدر: تاريخ بغداد

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/827116

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة