حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عبد الله بن محمد بن أبي يزيد

عبد الله بن محمد بن أبي يزيد ، الخلنجي . أحد أصحاب الرأي ، ولي قضاء الشرقية في أيام الواثق ، فأخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : وفي هذه السنة يعني سنة ثمان وعشرين ومائتين عزل الواثق عبد الرحمن بن إسحاق ، وشعيب بن سهل ، وولى الحسن بن علي بن الجعد مكان عبد الرحمن على الغربي ، وولى عبد الله بن محمد الخلنجي الشرقية ، وكان الخلنجي من المجردين بخلق القرآن المعلنين به . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : عزل الواثق عبد الرحمن بن إسحاق ، واستقضى عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي ، وكان من أصحاب أبي عبد الله بن أبي دؤاد ، حاذقا بالفقه على مذهب أبي حنيفة ، واسع العلم ضابطا ، وكان يصحب ابن سماعة ، وتقلد المظالم بالجبل ، فأخبر ابن أبي دؤاد أنه مستقل عالم بالقضاء ووجوهه ، فسأل عنه ابن سماعة فشهد له ، فكلم ابن أبي دؤاد المعتصم فولاه قضاء همذان ، فأقام نحوا من عشرين سنة لا يشكى ، وتلطف له محمد بن الجهم في مال عظيم فلم يقبله ، ولما ولي الشرقية ظهرت عفته وديانته لأهل بغداد ، وكان فيه كبر شديد ، وكتب إليه المعتصم في أن يمتحن الناس ، وكان يضبط نفسه فتقدمت إليه امرأة ، فقالت : إن زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنين في القرآن ففرق بيني وبينه ، فصاح عليها .

فلما كان في سنة سبع وثلاثين في جمادى عزله المتوكل وأمر أن يكشف ليفضحه بسبب ما امتحن الناس في خلق القرآن ، فأخبرني الطبري محمد بن جرير قال : أقيم الخلنجي للناس سنة سبع وثلاثين ومائتين . قال طلحة : وأخبرني عمر بن الحسن قال : كشف الخلنجي فما انكشف عليه أنه أخذ حبة واحدة . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : حدثني علي بن محمد بن الفرات قال : لما تولى الخلنجي قضاء الشرقية كثر من يطالبه بفك الحجر ، فدعا بالأمناء ، فقال لهم : من كان في يده منكم مال ليتيم فليشتر له منه مرا وزبيلا يكون قبله ، وليدفع إليه ماله فإن أتلفه عمل بالمر والزبيل .

وقال ابن عرفة : حدثني داود بن علي ، قال : سمعت بعض شهود الخلنجي يقول : ما علمت أن القرآن مخلوق إلى اليوم ، فقلت : وكيف علمت ؟ أجاءك وحي ؟ قال : سمعت القاضي يقول .

موقع حَـدِيث