حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس

عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس ، أبو بكر القرشي ، مولى بني أمية المعروف بابن أبي الدنيا . صاحب الكتب المصنفة في الزهد والرقائق . سمع سعيد بن سليمان الواسطي ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وخالد بن خداش المهلبي ، وعلي بن الجعد الجوهري ، وعباد بن موسى الختلي ، وخلف بن هشام البزار ، ومحرز بن عون ، وخالد بن مرداس ، وأحمد بن جميل المروزي ، ومُحَمد بن جعفر الوركاني ، وداود بن عمرو الضبي ، ومن في طبقتهم وبعدهم .

رَوَى عنه الحارث بن أبي أسامة ، ومُحَمد بن خلف وكيع ، ومُحَمد بن خلف بن المرزبان ، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب ، وعمر بن سعد القراطيسي ، والحسين بن صفوان البرذعي ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وأبو سهل بن زياد ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو جعفر بن برية الهاشمي ، وأبو بكر الشافعي ، وغيرهم . وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ، وسئل أبي عنه ، فقال : بغدادي صدوق . قلت : وكان ابن أبي الدنيا يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء .

أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا أبو ذر القاسم بن داود بن سليمان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : دخل المكتفي على الموفق ولوحه بيده ، فقال : ما لك لوحك بيدك ؟ قال : مات غلامي واستراح من الكتاب . قال : ليس هذا من كلامك هذا كان الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم اثنين وخميس ، فعرضت عليه ، فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال : مات واستراح من الكتاب قال : وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ ! قال : نعم . قال : فدع الكتاب ، قال : ثم جئته ، فقال لي : كيف محبتك لمؤدبك ؟ قال : كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك ، وإذا شئت أبكاك قال : يا راشد أحضرني هذا ، قال : فأحضرت فقربت حتى قربت من سريره ، وابتدأت في أخبار الخلفاء ، ومواعظهم فبكى بكاء شديدا ، قال : فجاءني راغب أو يانس ، فقال لي : كم تبكي أمير المؤمنين ، فقال : قطع الله يدك ما لك وله يا راشد تنح عنه .

قال : فابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب ، قال : فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال لي : شهرتني شهرتني ، وذكر الخبر بطوله ، قال أبو ذر : فقال لأحمد بن محمد بن الفرات : أجر له خمسة عشر دينارا في كل شهر ، قال أبو ذر : فكنت أقبضها لابن أبي الدنيا إلى أن مات . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن ابن أبي الدنيا ، فقال : صدوق ، وكان يختلف معنا ، إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له : محمد بن إسحاق بلخي ، وكان يضع للكلام إسنادا ، وكان كذابا يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير . حدثني الأزهري قال : بلغني عن القاضي أبي الحسين بن أبي عمر محمد بن يوسف ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : رحم الله أبا بكر بن أبي الدنيا كنا نمضي إلى عفان نسمع منه فنرى ابن أبي الدنيا جالسا مع محمد بن الحسين البرجلاني خلف شريجة بقال يكتب عنه ويدع عفان .

قال القاضي أبو الحسين : وبكرت إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدنيا ، فقلت له : أعز الله القاضي مات ابن أبي الدنيا ، فقال : رحم الله أبا بكر ، مات معه علم كثير ، يا غلام امض إلى يوسف حتى يصلي عليه ، فحضر يوسف بن يعقوب فصلى عليه في الشونيزية ، ودفن فيها في سنة ثمانين . قلت : هذا وهم . كانت وفاة ابن أبي الدنيا في سنة إحدى وثمانين ومائتين ؛ كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : سنة إحدى وثمانين ومائتين فيها مات أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي مؤدب المعتضد .

وأخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع مثل ذلك . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وأبو بكر عبد الله بن محمد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا مات في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ، صلى عليه يوسف بن يعقوب بن إسماعيل البصري . قلت : وبلغني أن مولده كان في سنة ثمان ومائتين .

موقع حَـدِيث