5191 - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه ، أبو القاسم ابن بنت أحمد بن منيع . بغوي الأصل ، ولد ببغداد ، وسمع علي بن الجعد ، وخلف بن هشام البزار ، ومُحَمد بن عبد الواهب الحارثي ، وأبا الأحوص محمد بن حيان البغوي ، وعبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي ، وأبا نصر التمار ، وداود بن عمرو الضبي ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، وأحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، وحاجب بن الوليد ، ومُحَمد بن جعفر الوركاني ، وبشر بن الوليد القاضي ، ومُحَمد بن حسان السمتي ، ومحرز بن عون ، وهارون بن معروف ، وشيبان بن فروخ ، وسويد بن سعيد ، وأبا خيثمة زهير بن حرب ، في آخرين من أمثالهم . رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، وعلي بن إسحاق المادرائي ، وعبد الباقي بن قانع ، وحبيب بن الحسن القزاز ، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي ، وأبو بكر بن مالك القطيعي ، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي ، وأبو حفص ابن الزيات ، ومُحَمد بن المظفر ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر بن شاذان ، والدارقطني ، وابن شاهين ، وأبو حفص الكتاني ، وخلق سوى هؤلاء لا يحصون . وكان ثقة ثبتا مكثرا ، فهما عارفا . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، قال : سمعت أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الأموي يقول : سمعت ابن منيع يقول : رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام إلا أني لم أسمع منه شيئا ، وشهدت جنازته ، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين . حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي ، قال : سمعت أبا بكر بن شاذان يقول : سمعت ابن منيع يقول : ولدت سنة ثلاث عشرة ومائتين . قال ابن شاذان : ومات في ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، عن مائة سنة وأربع سنين . قال الداودي : وأخبرنا ابن شاهين في الإجازة أنه سمع ابن منيع يذكر مولده في سنة أربع عشرة ومائتين قال : وابن شاهين أتقن . حدثنا علي بن المحسن ، قال : سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول : سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول : قرأت بخط جدي أحمد بن منيع : ولد أبو القاسم ابن بنتي يوم الاثنين في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين ، وأول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين ومائتين عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني . حدثني الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز ، قال : أملى علينا أبو القاسم بن منيع قال : رأيت على كتاب جدي بخط يده : ولد عبد الله بن محمد أبو القاسم يوم الاثنين أول يوم من شهر رمضان في صدر النهار من سنة أربع عشرة ومائتين . قال أبو القاسم : وطلبت الحديث ، وأول ما كتبت عنه إملاء في شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين ومائتين ، فأول من كتبت عنه الإملاء إسحاق بن إسماعيل ، وكان يحضر مجلسه المحدثون . حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدب ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد قال : لا يعرف في الإسلام محدث وازى عبد الله بن محمد البغوي في قدم السماع فإنه توفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وسمعناه يقول : حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني في سنة خمس وعشرين ومائتين ، ولا يعرف في الإسلام رجل حدث بعد استيفاء مائة سنة إلا أبو إسحاق الهجيمي البصري . حدثت عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري ، قال : قال لي أبو القاسم البغوي : ما خبر شيخكم ذاك ؟ قلت : عن أي الشيخين تسأل ؟ قال : الذي يحدث عن قتيبة ، يعني أبا العباس السراج ، قلت : خلفته حيا . قال : كم عنده عن قتيبة ؟ قلت : جملة . قال : كم عنده عن إسحاق ؟ قلت : كثير . قال : عمن كتب من مشايخنا ؟ فتفكرت في نفسي ، قلت : إن ذكرت له شيخا كتب عنه يزري به ، قلت : كتب عن محمد بن إسحاق المسيبي ، ومحفوظ بن أبي توبة ، وعيسى بن المساور الجوهري ، قال : أي سنة دخل بغداد ؟ قلت : أخلق أنه دخلها سنة أربع وثلاثين فاهتز لذاك وكان مستندا إلى المسند ، فرفع ظهره عن المسند وقال لي : أمرت أن تثبت أسامي مشايخي الذين لا يحدث عنهم اليوم أحد سواي ، فبلغ عددهم سبعة وثمانين شيخا . قال أبو أحمد : وكان إذ ذاك ببغداد الباغندي ، وأبو الليث الفرائضي ، والحسين بن محمد بن عفير ، وعلي بن المبارك المسروري ، وغيرهم . حدثنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق من حفظه ، قال : سألت علي بن عمر الدارقطني : هل روى عبد الله بن محمد البغوي عن يحيى بن معين ؟ فقال : لم يرو عنه غير حكاية ، سمعت عمر البصري يذكرها ، قال : سمعت البغوي يقول : لما قدم يحيى الحماني بغداد نزل في دور الصحابة ، فمضينا إليه لنسمع منه ، فكنا على بابه وقوفا إذ أقبل يحيى بن معين راكب بغلة ، فدخل إليه وأطال عنده الجلوس ، ثم خرج فقمنا إليه وقلنا له : ما تقول في الرجل ؟ فقال يحيى بن معين : الثقة وابن الثقة . قلت : وقد حكى البغوي أنه كتب عن يحيى بن معين جزءا فأخذه منه موسى بن هارون فرماه في دجلة ، وقال له : أتريد أن تجمع في الرواية بين الثلاثة ، أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين وعلي ابن المديني ؟ . حدثنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : حدثنا أبو الحسين علي بن الحسن بن جعفر البزاز ، قال : حدثني أبو القاسم ابن بنت منيع ، قال : كنت أورق ، فسألت جدي أحمد بن منيع أن يمضي معي إلى سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي يسأله أن يعطيني الجزء الأول من المغازي ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق حتى أورقه عليه ، فجاء معي وسأله فأعطاني الجزء الأول ، فأخذته وطفت به فأول ما بدأت بأبي عبد الله بن مغلس ، فأريته الكتاب وأعلمته أني أريد أن أقرأ المغازي على سعيد الأموي ، فدفع إلي عشرين دينارا ، وقال : اكتب لي منه نسخة ، ثم طفت بعده بقية يومي فلم أزل آخذ من عشرين دينارا وإلى عشرة دنانير وأكثر وأقل إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مائتا دينار ، فكتبت نسخا لأصحابها بشيء يسير من ذلك وقرأتها لهم ، واستفضلت الباقي . حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي ، قال : سمعت أبا محمد عبدان بن أحمد الخطيب ابن بنت أحمد بن عبدان الشيرازي يقول : سمعت جدي يقول : اجتاز أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي بنهر طابق على باب مسجد ، قال : فسمع صوت مستمل ، فقال : من هذا ؟ فقالوا : ابن صاعد ، فقال : ذاك الصبي ؟ قالوا : نعم ! قال : والله لا أبرح من موضعي حتى أملي هاهنا ، قال : فصعد الدكة وجلس ورآه أصحاب الحديث فقاموا ، وتركوا ابن صاعد . ثم قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني قبل أن يولد المحدثون ، قال : حدثنا طالوت بن عباد قبل أن يولد المحدثون ، قال : حدثنا أبو نصر التمار قبل أن يولد المحدثون فأملى ستة عشر حديثا عن ستة عشر شيخا ، ما كان في الدنيا من يروي عنهم غيره . أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري ، قال : سمعت أبا زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي يقول : قدم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي إلى الكوفة ، فاجتمعنا مع أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة إليه لنسمع منه ، فسألنا عنه ، فقالت الجارية : قد أكل سمكا وشرب فقاعا ونام ، فعجب أبو العباس من ذلك لكبر سنه ، ثم أذن لنا فدخلنا إليه ، فقال : يا أبا العباس ، حدثتني أختي أنها كانت نازلة في بني حمان ، وكان في الموضع طحان ، فكان يقول لغلامه : اصمد أبا بكر فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل ، ثم يقول : اصمد عمر ، فيصمد الآخر ، فقال له أبو العباس : يا أبا القاسم ، لا تحملك عصبيتك لأحمد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم ، ما روى خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وبعد أبي بكر عمر ، عن عليَ إلا أهل الكوفة ؟ ولكن أهل المدينة رووا أن عليا لم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر ، فقال له أبو القاسم : يا أبا العباس ، لا تحملك عصبيتك لأهل الكوفة على أن تتقول على أهل المدينة ، ثم بعد ذلك انبسط وأخرج الكتب وحدثنا . حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت أبا الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي يقول : سألت أحمد بن طاهر ، فقلت : موسى بن هارون الحمال أيش كان يقول في ابن بنت منيع ؟ فقال : أيش كان يقول ابن بنت منيع في موسى بن هارون ؟ قال : فقلت له : كيف هذا ؟ فقال : لأنه كان يرضى منه رأسا برأس . قلت : والمحفوظ عن موسى بن هارون توثيق البغوي وثناؤه عليه ومدحه له . حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق لفظا ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت المجبر ، قال : سمعت عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني يقول : سمعت موسى بن هارون ، وسئل عن أبي القاسم بن منيع وقيل له : إنه يروي عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني وغيره ، فقال : لو جاز أن يقال لإنسان إنه فوق الثقة لقيل لأبي القاسم بن منيع ، وقد سمع ولم نسمع . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك ، قال : سألت موسى بن هارون عن أبي القاسم بن منيع ، فقال : ثقة صدوق ، لو جاز لإنسان أن يقال له : فوق الثقة لقيل له . قلت : يا أبا عمران فإن هؤلاء يتكلمون فيه ، فقال : يحسدونه . سمع من ابن عائشة ولم نسمع ، وذهب به إليه ، ولم يذهب بنا ، ابن منيع لا يقول إلا الحق . حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي ، قال : أخبرنا علي بن بقاء الوراق ، قال : أخبرنا عبد الغني بن سعيد الأزدي قال : سألت أبا بكر محمد بن علي النقاش : تحفظ شيئا مما أخذ على ابن بنت أحمد بن منيع ؟ فقال لي : كان غلط في حديث عن محمد بن عبد الواهب ، عن أبي شهاب ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن نافع ، عن ابن عمر فحدث به عن محمد بن عبد الواهب ، وإنما سمعه من إبراهيم بن هانئ عن محمد بن عبد الواهب ، فأخذه عبد الحميد الوراق بلسانه ودار على أصحاب الحديث ، وبلغ ذلك أبا القاسم ابن بنت أحمد بن منيع فخرج إلينا يوما فعرفنا أنه غلط فيه ، وأنه أراد أن يكتب : حدثنا إبراهيم بن هانئ ، فمرت يده على العادة ورجع عنه . قال أبو بكر : ورأيت فيه الانكسار والغم ، قال أبو بكر : وكان ثقة ، رحمه الله . وقد أخبرنا بحديث الشيباني أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج ، قال : حدثنا إبراهيم بن هانئ ، قال : حدثنا محمد بن عبد الواهب ، عن أبي شهاب ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتناجى اثنان دون الثالث إذا كانوا جميعا . حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سمعت أبا الحسين محمد بن غسان يقول : سمعت الأردبيلي وكان من أصحابنا يكتب الحديث ويفهم ، قال : سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي يدخل في الصحيح ؟ قال : نعم ، قال حمزة : سألت أبا بكر بن عبدان عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، فقال : لا شك أنه يدخل في الصحيح . حدثنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : كان أبو القاسم بن منيع قلما يتكلم على الحديث ، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج . قلت : وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن البغوي ، فقال : ثقة جبل إمام من الأئمة ثبت ، أقل المشايخ خطأ ، وكان ابن صاعد أكثر حديثا من ابن منيع ، إلا أن كلام ابن منيع في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : قال لنا عيسى بن حامد القاضي : مات أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي يوم الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : توفي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن منيع الوراق ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، ودفن يوم الفطر وقد استكمل مائة سنة وثلاث سنين وشهرا واحدا . قلت : ودفن في مقبرة باب التبن .
المصدر: تاريخ بغداد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/827236
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة