عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان بن المختار
5223 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان بن المختار ، أبو محمد المزني الواسطي ، يعرف بابن السقاء .
سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، وزكريا بن يحيى الساجي ، وعبدان الأهوازي ، وأبا يعلى الموصلي ، ومحمود بن محمد الواسطي ، ومُحَمد بن حنيفة القصبي ، وجعفر بن أحمد بن سنان ، والمفضل بن محمد الجندي ، وسهل بن أحمد بن عثمان الواسطي ، وعمر بن أيوب السقطي ، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري ، وموسى بن سهل الجوني ، وعلي بن العباس المقانعي ، وأبا القاسم البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود ، وخلقا كثيرا من الغرباء أمثالهم .
وكان فهما حافظا . ورد بغداد وحدث بها ، فروى عنه من القدماء : الدارقطني ، ويوسف بن عمر القواس وابن الثلاج . وحدثنا عنه علي بن أحمد
الرزاز ، وأبو نعيم الحافظ ، والقاضي أبو العلاء الواسطي .
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي المعروف بابن السقاء ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد عبدان ، قال : حدثنا أبو موسى الأنصاري ، قال : حدثنا أبو معاوية ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن أجلس على جمر فيحرق ثوبي ، ثم يحرق جلدي أحب إلي من أن أجلس على القبر . لم يرفعه عن الأعمش غير أبي معاوية .
حدثنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي قال : قال لنا أبو محمد ابن السقاء : رأيت أسلم بن سهل ، ولم أسمع منه .
أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ يقول : الذين وقع عليهم اسم الخلافة ثلاثة ، قال الله تعالى لآدم : إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قال ابن عباس : فأخرجه الله من الجنة قبل أن يدخله فيها ، لأنه خلقه للأرض خليفة فيها ، وقوله تعالى لداود : يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ وأجمع المهاجرون والأنصار على خلافة أبي بكر ؛
وقالوا له : يا خليفة رسول الله ، ولم يسم أحد بعده خليفة ، ويقال : إنه قبض النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثين ألف مسلم كل قال لأبي بكر يا خليفة رسول الله ، ورضوا به ، ومن بعده ، رضي الله عنهم ، إلى حيث انتهينا ، قيل لهم : أمير المؤمنين .
حدثني القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : سمعت أبا محمد ابن السقاء يذكر أنه لما ورد بغداد بأخرة حدثهم مجالسه كلها بحضرة أبي الحسين بن المظفر ، وأبي الحسن الدارقطني من حفظه ، قال أبو العلاء : ثم سمعتُ ابن المظفر والدارقطني يقولان : لم نر مع أبي محمد ابن السقاء كتابا ، وإنما حدثنا حفظا ، أو كما قال .
وحدثنا أبو العلاء مرة أخرى قال : قال لنا أبو محمد بن السقاء حدثتهم ببغداد وما رأوا معي كتابا ، قال أبو العلاء : فلما اجتمعت ببغداد مع أبي الحسين بن المظفر وأبي الحسن الدارقطني ذكرت لهما ذلك ، فقالا : صدق ، وما أخذنا عليه خطأ في شيء رواه ، غير أنه حَدَّثَ عَن أبي يعلى عن بشر بن الوليد ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن الأعمش حديث السماسرة ، وفي القلب من هذا الحديث شيء . قال أبو العلاء : فلما عدت إلى واسط أعدت هذا القول على ابن السقاء فأخرج إلي قمطرا من حديث أبي يعلى الموصلي وأراني الحديث عنه في أصله بخط الصبا ، فأوقفت عليه جماعة من أهل البلد ، أو كما قال .
وقد أخبرنا بالحديث أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن
عثمان الواسطي ، وما كتبته إلا عنه ، قال : حدثنا أبو يعلى ، قال : حدثنا بشر بن الوليد ، قال : حدثنا أبو يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، عن أبي وائل ، عن قيس بن أبي غرزة ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا نسمى السماسرة ، وذكر الحديث . ثم سألت القاضي أبا العلاء الواسطي عنه فحدثنيه من حفظه ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ قال : قرئ على أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، وأنا أسمع وهو يسمع ، عن بشر بن الوليد ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن قيس بن أبي غرزة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتبايع في الأسواق ، وكنا نسمى السماسرة فسمانا باسم هو أحب إلينا من اسمنا ، فقال : يا معشر التجار إن هذا البيع يحضره الحلف والأيمان فشوبوه بالصدقة .
قال لي أبو العلاء : كتبه عن ابن السقاء ببغداد ابن المظفر ، والدراقطني وغيرهما من الحفاظ ، وكتبه عني أبو عبد الله بن بكير ، ثم أخرج إلي أبو العلاء كتاب ابن بكير بخطه وفيه هذا الحديث قد كتبه عن أبي العلاء مع عدة أحاديث .
سألت أبا العلاء عن وفاة ابن السقاء ، فقال : توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .