عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن
عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ، أبو سعيد العنبري ، وقيل : مولى الأزد ، صاحب اللؤلؤ . سمع سفيان الثوري ، ومالكا ، وشعبة ، وعبد العزيز الماجشون ، وإسرائيل بن يونس ، والمسعودي ، والحمادين ، وهمام بن يحيى ، ووهيبا ، وأبا عوانة ، وزهير بن معاوية ، وزائدة ، وعمر بن ذر ، وإبراهيم بن سعد ، وشريك بن عبد الله ، وسفيان بن عيينة ، ويزيد بن زريع . رَوَى عنه عبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وهب ، وعلي ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وأبو عبيد ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو ثور الكلبي ، وعبد الله وعثمان ابنا أبي شيبة ، وعبيد الله القواريري في آخرين .
وهو بصري قَدِمَ بغداد ، وحدث بها . وكان من الربانيين في العلم ، وأحد المذكورين بالحفظ ، وممن برع في علم الأثر ، وطرق الروايات ، وأحوال الشيوخ . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا الوليد الطيالسي ، قال : ولد عبد الرحمن بن مهدي سنة خمس وثلاثين ومِائَة .
قال حنبل : وسمعت أبا عبد الله يقول : ولد عبد الرحمن بن مهدي في سنة خمس وثلاثين . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : سمعت أبا عامر العقدي يقول : أنا كنت سبب عبد الرحمن بن مهدي في الحديث ، كان يتبع القصاص ، فقلت له : لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : قدم علينا ابن مهدي بغداد ، وهو ابن خمس أو ست وأربعين ، وقد خضب .
أخبرني علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قدم علينا عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمانين ، وأبو بكر هاهنا ، يعني ابن عياش ، وقد خضب وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وكنت أراه في مسجد الجامع ، ثم قدم بعد فأتيناه ولزمناه وكتبت عنه هاهنا نحوا من ستمائة أو سبعمائة ، وكان في سنة ثمانين يختلف إلى أبي بكر بن عياش . أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : أخبرني محمود بن آدم فيما كتب إلي ، قال : سمعت صدقة بن الفضل ، قال : أتيت يحيى بن سعيد القطان أسأله عن شيء من الحديث ، فقال لي : الزم عبد الرحمن بن مهدي ، وأفادني عنه أحاديث ، فسألت عبد الرحمن بن مهدي عنها فحدثني بها . أخبرنا بشرى بن عبد الله ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي .
وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي أكان كثير الحديث ؟ فقال : قد سمع ، ولم يكن بذاك الكثير جدا ، كان الغالب عليه حديث سفيان ، وكان يشتهي أن يسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه فقيل له : كان يتفقه ؟ قال : كان يتوسع في الفقه ، كان أوسع فيه من يحيى ، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين ، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث ، وإلى رأي المدينيين . فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر . قال : ويحل له أن يقول هذا ، هو سمع هذا منه ؟ ثم قال : يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه ! قيل لأبي عبد الله : كان عبد الرحمن حافظا ؟ فقال : حافظا ، وكان يتوقى كثيرا ، كان يحب أن يحدث باللفظ .
أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : قال أبو عبد الله : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد ، وبعده عبد الرحمن ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان ، قال : أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري بها ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق السراج يقول : سمعت المهنى بن يحيى يقول : سألت أحمد بن حنبل : أيهما أفقه عبد الرحمن بن مهدي ، أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : عبد الرحمن بن مهدي . أخبرنا هبة الله بن الحسن ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن هو ابن أبي حاتم ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت أبا الربيع الزهراني يقول : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف عنه بصرا بالحديث .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، وذكر عبد الرحمن بن مهدي ، فقال : قال له رجل : أيما أحب إليك ، يغفر الله لك ذنبا ، أو تحفظ حديثا ؟ فقال : أحفظ حديثا . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : سمعت أبا الحسن هارون بن سليمان الأصبهاني يقول : سمعت محمد بن النعمان بن عبد السلام يقول : قال معاذ بن معاذ ليس بالبصرة أحد يصلح للقضاء إلا رجل واحد قلت : من هو ؟ قال : عبد الرحمن بن مهدي وله عيب قلت : ما هو ؟ قال : ليس له عشيرة ، إن حكم على رجل من الكبار منعوه منه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحيم ، قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب حفظوا عنه ، وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة : زيد ، وعبد الله ، وابن عباس فأعلم الناس بزيد بن ثابت ، وقوله العشرة : سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعروة بن الزبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وسليمان بن يسار ، وأبان بن عثمان ، وقبيصة بن ذؤيب ، وذكر آخر .
وكان أعلم الناس بقولهم ، وحديثهم : ابن شهاب ، ثم بعده مالك بن أنس ، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس ، قال : حدثني خالي أبو بكر محمد بن إسحاق النعالي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن دليل ، قال : حدثنا أبو عبد الله المقدمي قال : حدثني أبي ، قال : سمعت علي بن المديني يقول : إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه ، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما ، وكان في يحيى تشدد . أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان الفقيه ، قال : سمعت يحيى بن محمد بن صاعد يقول : سمعت الأثرم يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة .
أخبرنا هبة الله بن الحسن ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : سمعت أبي يقول : عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد ، وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : ابن مهدي ، ووكيع كلاهما عندي ثبت ابن مهدي حافظ وهو أبصر ، ووكيع أفضل فضلا . قال ابن عمار : كان ابن مهدي أعلم بالاختلاف من وكيع ، وكان وكيع يذهب مذهب أهل الكوفة .
أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل قال : قال أبو عبد الله : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فعبد الرحمن أثبت ، لأنه أقرب عهدا بالكتاب . أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء ، قال : أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : اختلف عبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح في نحو من خمسين حديثا من حديث الثوري فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال الفضل بن زياد : وسألت أبا عبد الله قلت إذا اختلف وكيع ، وعبد الرحمن بقول من نأخذ ؟ قال : عبد الرحمن يوافق أكثر وبخاصة في سفيان ، كان معنيا بحديث سفيان .
أخبرنا ابن رزق ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : ما عندنا أثبت في سفيان بعد يحيى من عبد الرحمن . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم المقرئ ، قال : حدثنا يزيد البادا ، قال : سمعت عبيد الله بن عمر يقول : قال لي يحيى بن سعيد ما سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان ، عن الأعمش أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش . أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني : لم نر مثل يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم ، قال : حدثنا يزيد البادا ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر قال : وقال رجل ليحيى بن سعيد : يا أبا سعيد إن فلانا يقول : إن عبد الرحمن كان سيئ الأخذ كان يسمع من الشيخ ، والكتاب في كمه ، فغضب يحيى ، ثم قال : عبد الرحمن يسمع نائما أحب إلي من أن يملي على ذلك . أخبرنا هبة الله بن الحسن ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، قال : أخبرنا أحمد بن سنان ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس ، قالها مرارا . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثني محمد بن عثمان بن أبي صفوان ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول غير مرة : والله لو أخذت فحلفت بين الركن ، والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق هو القاضي ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي قال القاضي : وكان علي شديد التوقي فأجزم على عبد الرحمن ، وكان عبد الرحمن يعرف حديثه ، وحديث غيره قال : وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيقول : خطأ ، ثم يقول : ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا ، فنجده كما قال . قال : وقلت له : قد كتبت حديث الأعمش ، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها ، فقلت : ومن يفيدنا عن الأعمش ؟ قال : فقال لي : من يفيدك عن الأعمش ؟ قلت : نعم . قال : فأطرق ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي قال : وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل .
قال القاضي : أحفظ ممن ذكره منصور بن أبي الأسود . أخبرني محمد بن أحمد بن علي الدقاق ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة ، قال : أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ، قال : أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعتها ، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلمت عليه ، فقال : هات يا علي ما عندك . فقلت : ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئا ، قال : فغضب ، فقال : هذا كلام أهل العلم ، ومن يضبط العلم ، ومن يحيط به ؟ مثلك يتكلم بهذا أمعك شيء تكتب فيه ؟ قلت : نعم .
قال : اكتب ، قلت : ذاكرني فلعله عندي ، قال : اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك ، قال : فأملى علي ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا . ثم قال : لا تعد ، قلت : لا أعود . قال علي : فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب ، فقال : امض بنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحه اليوم في المناسك .
قال علي : وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج ، قال : فذهبنا فدخلنا عليه ، فسلمنا وجلسنا بين يديه ، فقال : هاتا ما عندكما ، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة قال : نعم ، ما أحد يفيدنا في الحج شيئا ، فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي ، ثم قال : يا سليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، فوقع على أهله ؟ فاندفع سليمان فروى : يتفرقان حيث اجتمعا ، ويجتمعان حيث تفرقا . قال : ارو ، ومتى يجتمعان ، ومتى يفترقان ؟ قال : فسكت سليمان ، فقال : اكتب ، وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه ، حتى كتبنا ثلاثين مسألة ، في كل مسألة يروي الحديث والحديثين ، ويقول : سألت مالكا ، وسألت سفيان ، وعبيد الله بن الحسن قال : فلما قمت ، قال : لا تعد ثانيا تقول مثلما قلت ، فقمنا وخرجنا ، قال : فأقبل علي سليمان ، فقال : أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا ؟ ! كأنه كان قاعدا معهم ، سمعت مالكا وسفيان وعبيد الله ! أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن النضر قال : قال علي ابن المديني : كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال ، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث ، قال علي : وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث إلا كسحر . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثنا ابن أسيد ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن النضر ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان علم عبد الرحمن بن مهدي بالحديث كالسحر .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل ، قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا - وفي حديث ابن الفضل : أخبرنا - أحمد بن علي الأبار . وأخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن سهل الإمام ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف صحيح الحديث من غيره ، وقال الرزاز : من خطئه ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي بنيسابور ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا عبد العزيز بن سلام ، قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : قيل لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف هؤلاء الرجال ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت عبد الرحمن بن أحمد القاضي يقول : سمعت أحمد بن محمد بن الحسن يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط ، وكل ما سمعت منه سمعته حفظا . وقال ابن نعيم : سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ ، وسئل عن سماع قتيبة بن سعيد من مالك ، فقال : صالح ، قيل له : أيما أحب إليك ، عبد الرحمن بن مهدي عن مالك ، أو روح بن عبادة عن مالك ؟ فقال : عبد الرحمن إمام وهو أحب إلي من كل أحد . فقيل له : إن عبد الرحمن عرض على مالك ، وروح بن عبادة سمعه لفظا ، فقال : عرض عبد الرحمن أجل وأحب إلينا من سماع غيره .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام ، قال : حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال البغدادي بمصر ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي الأزدي ، وكان قرة عين . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني الشيخ الصالح ، قال : حدثنا أبو إسحاق إسماعيل بن الصلت بن أبي مريم مستملي علي ابن المديني جارنا ، قال : حدثنا علي ابن المديني ، قال : كان عبد الرحمن بن مهدي يختم في كل ليلتين ، كان ورده في كل ليلة نصف القرآن . حدث أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل الأصبهاني ، وذكر لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري أنه استجاز لي منه جميع حديثه ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا هارون بن سليمان قال : قال أيوب بن المتوكل القارئ : كان إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي .
أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : قال أبو عبد الله : وعبد الرحمن سنة ثمان وتسعين ، يعني مات . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : قال علي بن المديني : ومات عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ولد سنة خمس وثلاثين ومِائَة . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير ، قال : حدثنا أحمد بن سنان ، قال : سمعت عبد الرحمن سئل عن سنه في سنة خمس وتسعين ، فقال : هذه السنة ، تتم لي ستين .
ومات عبد الرحمن في رجب سنة ثمان وتسعين ، وهو ابن ثلاث وستين .