عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد
عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد بن عبد الملك ، أبو القاسم الأسدي القاضي ، من أهل همذان . حَدَّثَ عَن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني ، ومُحَمد بن أيوب ، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازيين ، وموسى بن إسحاق الأنصاري ، ومُحَمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وغيرهم . وقدم بغداد وحدث بها فكتب عنه الشيوخ القدماء ، وروى عنه الدارقطني ، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه بكتاب تفسير ورقاء وغيره .
وحدثنا عنه أيضا أبو الحسن بن الحمامي المقرئ ، وأبو علي بن شاذان ، وأحمد بن علي ابن البادا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي القاضي الهمذاني ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الكسائي ، قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، قال : أخبرنا شعيب بن أبي حمزة ، قال : أخبرنا نافع أن ابن عمر كان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس من الدواب لا جناح في قتلهن : الغراب ، والحدأة ، والكلب العقور ، والفأرة ، والعقرب . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ ، قال : عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد أبو القاسم الأسدي روى عن يحيى بن عبد الله الكرابيسي ، ومُحَمد بن أيوب ، وموسى بن إسحاق ، وعلي بن الجنيد ، وأحمد بن أبي عوف البزوري ، ومُحَمد بن سليمان الحضرمي .
وادعى عن إبراهيم بن الحسين فذهب علمه ، وكنت كتبت عنه أيام السلامة على المجاراة أحاديث ذوات عدد ، أحاديث من حديث إبراهيم ، ولم يدع ما ادعاه بأخرة ، حكمنا على أن أباه سمعه تلك الأحاديث وذلك القدر أيضا ، أنكر عليه أبو جعفر ابن عمه ، والقاسم بن أبي صالح روايته عن إبراهيم ، فسكت عنه حتى ماتوا ، وتغير أمر البلد فادعى الكتب المصنفات ، والتفاسير ، وكنا بلغنا قراءة إبراهيم ، يعني كتاب التفسير قبل السبعين ، وقال : مولدي سنة سبعين ، وبلغني أن إبراهيم كان إذا مر له الشيء قلما يعيده . قال صالح : سمعت أبي يحكي عن بعض المشايخ يقول : قدم قوم من أهل الكرخ سنة نيف وسبعين ومائتين ، وسألوا إبراهيم أن يسمعوا منه تفسير ورقاء عن ابن أبي نجيح روايته عن آدم فلم يجبهم ، قال : فسمعوه من يحيى الكرابيسي عن إبراهيم وإبراهيم حي ، وادعى هذا المسكين سماعا وحمل عنه ، ونسأل الله السلامة . وقال صالح : سمعت القاسم بن أبي صالح نص عليه بالكذب ومع هذا دخوله في أعمال الظلمة وما يحمله من الأوزار والآثام ، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور .
وسألني عنه أبو الحسن الدارقطني ببغداد ، فقال : رأيت في كتبه تخاليط ، وقال أبو يعقوب بن الدخيل بمكة : لما بلغني قدومه تركت أشغال الموسم وسمعت التفسير منه ، ثم لم يحمدوا أمره . حدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : مات أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الهمذاني القاضي في شعبان من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . قلت : وكان قد خرج من بغداد قافلا إلى همذان فأدركه أجله في الطريق .