حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم أبو الحسن الفقيه الكرخي

عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم أبو الحسن الفقيه الكرخي . من أهل كرخ جدان ، سكن بغداد ودرس بها فقه أبي حنيفة ، وحَدَّثَ عن إسماعيل بن إسحاق القاضي ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، ومُحَمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي . رَوَى عنه ابن حيويه ، وابن شاهين ، وابن الثلاج ، وأبو محمد ابن الأكفاني القاضي .

أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، قال : حدثنا أبو داود المباركي ، قال : حدثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن سعيد بن مسروق ، قال : دعيت أنا وبكر بن ماعز إلى طعام فسقينا نبيذ الدن ؛ فأبيت أن أشرب ، قال : فنظر إلي نظرا عرفت أنه قد مقتني . أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا أبو طالب عبد العزيز بن أحمد الدنقشي ، قال : قال لي أبو عبد الله الحسن بن علي بن سلمة : أنشدت أبا الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي [ من البسيط ] : ما إن ذكرتك في قوم أحدثهم إلا وجدت فتورا بين أحشائي فأنشدني لنفسه يريد تضمين هذا البيت [ من البسيط ] : كم لوعة في الحشا أبقت به سقما خوفا لهجرك أو خوفا من النائي لا تهجرني فإني لست ذا جلد ولا اصطبار على هجر الأخلاء الله يعلم ما حملت من سقم وما تضمنته من شدة الداء لو أن أعضاء صب خاطبت بشرا لخاطبتك بوجدي كل أعضائي فارعي حقوق فتى لا يبتغي شططا إلا السلام بإيحاء وإيماء هذا على وزن بيت كنت منشده عار إذا كان من لحن وإقواء ما إن ذكرتك في قوم أحدثهم إلا وجدت فتورا بين أحشائي ولا هممت بشرب الماء من عطش إلا وجدت خيالا منك في الماء أخبرنا التنوخي ، قال : حدثنا أبو طالب الدنقشي ، قال : قال لي أبو عبد الله الحسن بن علي بن سلمة : أنشدني أبو الحسن الكرخي لنفسه [ من الكامل ] : حسبي سموا في الهوى أن تعلما أن ليس حق مودتي أن أظلما ثم امض في ظلمي على علم به لا مقصرا عنه ولا متلوما فوحق ما أخذ الهوى من مقلتي وأذاب من جسمي عليك وأسقما لجفاك مع علم بما ألقى به أحظى لدي من الرضى متجهما حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : صار التدريس ببغداد بعد أبي خازم القاضي وأبي سعيد البرذعي إلى أبي الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي ، وإليه انتهت رياسة أصحاب أبي حنيفة وانتشر أصحابه في البلاد . وكان أبو الحسن مع غزارة علمه وكثرة روايته عظيم العبادة كثير الصلاة والصوم ، صبورا على الفقر والحاجة ، عزوفا عما في أيدي الناس .

وقال الصيمري : حدثني أبو القاسم علي بن محمد بن علان الواسطي ، قال : لما أصاب أبا الحسن الكرخي الفالج في آخر عمره حضرته وحضر أصحابه : أبو بكر الدامغاني ، وأبو علي الشاشي ، وأبو عبد الله البصري ، فقالوا : هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج وهو مقل ، ولا نحب أن نبذله للناس ؛ فيجب أن نكتب إلى سيف الدولة ونطلب منه ما ينفق عليه ففعلوا ذلك ، وأحس أبو الحسن بما هم فيه ، فسأل عن ذلك فأخبر به فبكى ، وقال : اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني . فمات قبل أن يحمل سيف الدولة إليه شيئا ، ثم ورد كتاب سيف الدولة ومعه عشرة آلاف درهم ، ووعد أن يمد بأمثاله فتصدق به . حدثني الأزهري عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات ، قال : توفي أبو الحسن الكرخي كرخ جدان المتفقه لأهل العراق لعشر خلون من شعبان سنة أربعين وثلاثمائة ، قال : وكان مبتدعا رأسا في الاعتزال مهجورا على قديم الزمان .

قال لي الصيمري : توفي أبو الحسن الكرخي ليلة النصف من شعبان سنة أربعين وثلاثمائة ، وقيل : إن مولده سنة ستين ومائتين وصلى عليه القاضي أبو تمام الحسن بن محمد الهاشمي الزينبي ، وكان من أصحابه ، ودفن بحذاء مسجده في درب أبي زيد على نهر الواسطين .

موقع حَـدِيث