عبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمار
5531- عبد الملك بن عبد العزيز ، أبو نصر التمار .
سمع مالك بن أنس ، وسعيد بن عبد العزيز ، والحمادين ، وعبيد الله بن عمرو الرقي ، وكوثر بن حكيم .
رَوَى عنه أحمد بن منيع ، وأبو قدامة السرخسي ، وأبو حفص عمرو بن علي الفلاس ، ومُحَمد بن المثنى العنزي ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، ومسلم بن الحجاج في صحيحه ، وأحمد بن أبي خيثمة والحسن بن علي المعمري ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وعبد الله بن محمد البغوي .
وكان من أهل نسا ؛ فسكن بغداد إلى حين وفاته ، وكان عابدا زاهدا يعد في الأبدال .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار ؛ قالا : حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، قال : حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر وهدبة بن خالد ؛ قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قال حين يصبح مائة مرة : سبحان الله وبحمده . وحين يمسي : سبحان الله وبحمده . مائة مرة ؛ غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر .
قلت : وكان أبو نصر ممن امتحن في أمر القرآن فأجاب .
أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي ، قال : سمعت أبا زرعة وهو الرازي يقول : كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار ، ولا يحيى بن معين ، ولا أحد ممن امتحن فأجاب .
أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سئل يعني أبا داود سليمان بن الأشعث ، عن أبي نصر التمار ؛ فقال : ثقة .
أخبرنا محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ثقة ، خراساني نزل بغداد .
أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : سمعت الميموني يقول : صح عندي أنه لم يحضر أبا نصر التمار حين مات - يعني أحمد بن حنبل - ؛ فحسبت أن ذلك لما كان أجاب في المحنة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر . وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي . وأخبرني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو القاسم بن منيع ؛ قالوا : ومات أبو نصر التمار في سنة ثمان وعشرين .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : ومات أبو نصر التمار ببغداد يوم الثلاثاء أول يوم من سنة ثمان وعشرين ، وكان لا يخضب ، وكان قد جاوز التسعين سنة ، وقد كتبت عنه .
أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن
معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أبو نصر التمار من أبناء أهل خراسان من أهل نسا ذكر أنه ولد بعد قتل أبي مسلم الداعية بستة أشهر ، ونزل بغداد في ربض أبي العباس الطوسي في درب النسائية وتجر بها في التمر وغيره ، وكان ثقة فاضلا خيرا ورعا ، وتوفي ببغداد يوم الثلاثاء أول يوم من المحرم سنة ثمان وعشرين ومائتين ، ودفن بباب حرب وهو يومئذ ابن إحدى وتسعين سنة ، وكان بصره قد ذهب .
أخبرنا ابن رزق وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل ؛ قالا : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء العبدي ، قال : حدثنا إبراهيم بن سهل ، وأحمد بن محمد بن بلال ، عن أبي جعفر السقاء ، قال : رأيت بشر بن الحارث في النوم ؛ فقلت له : يا أبا نصر كيف الحال ؟ قال : وقفني فرحم شيبتي وجعل يده تحت ذقنه ، وقال لي : يا بشر لو سجدت لي في الدنيا على الجمر ما أديت شكر ما أحشيت قلوب عبادي عليك ، وأباحني نصف الجنة ووعدني أن يغفر لمن تبع جنازتي ، قلت : فما فعل أبو نصر التمار ؟ قال : ذاك فوق الناس ، قال : قلت : وبماذا ؟ قال : بصبره على بنياته والفقر .
حدثني عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح ، قال : سمعت محمد بن محمد بن أبي الورد يقول : قال لي مؤذن بشر بن الحارث : رأيت بشر بن الحارث في المنام ؛ فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، فقلت : فما فعل بأحمد بن حنبل ؟ فقال : غفر له ؛ فقلت : فما فعل بأبي نصر التمار ؟ فقال : هيهات ذاك في عليين ؛ فقلت : بماذا نال ما لم تنالاه ؟ فقال : بفقره وصبره على بنياته .