عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث
عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد الله أبو الحسن التميمي ، أحد الفقهاء الحنابلة . حَدَّثَ عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، ونفطويه النحوي ، والقاضي المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد الدوري ، ونحوهم . رَوَى عنه بشرى بن عبد الله الرومي ، وابنه أبو الفرج عبد الوهاب .
وقال لي أبو يعلى بن الفراء : أبو الحسن عبد العزيز بن الحارث التميمي رجل جليل القدر ، وكان له كلام في مسائل الخلاف . وله تصنيف في الفرائض وفي الأصول . حدثني أبو القاسم عبد الواحد بن علي العكبري ، قال : حدثني الحسن بن شهاب ، عن عمر بن المسلم ، قال : حضرت مع عبد العزيز بن الحارث الحنبلي بعض المجالس ؛ فسئل عن فتح مكة أكان صلحا أو عنوة ؟ فقال : عنوة .
فقيل : ما الحجة في ذلك ؟ فقال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد ابن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن مالك أو معمر ، قال عبد الواحد : أنا اشك ، عن الزهري ، عن أنس أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في فتح مكة أكان صلحا أو عنوة ، فسألوا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فقال : كان عنوة ، قال ابن المسلم : فلما خرجنا من المجلس ، قلت له : ما هذا الحديث ؟ فقال : ليس بشيء ، وإنما صنعته في الحال أدفع به عني حجة الخصم . حدثني الأزهري ، قال : قال لي أبو الحسن بن رزقويه : وضع أبو الحسن التميمي في مسند أحمد بن حنبل حديثين ؛ فأنكر أصحاب الحديث عليه ذلك وكتبوا محضرا أثبتوا فيه خطوطهم بشرح حاله . قال الأزهري : ورأيت المحضر عند ابن رزقويه ، وفيه خط الدارقطني وابن شاهين وغيرهما .
حدثنا أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي ، قال : توفي والدي في ذي القعدة من سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وذكر لي أن مولده كان في سنة سبع عشرة وثلاثمائة .