حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

5666- عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

[12/301]

الهاشمي .

إليه ينسب شارع عبد الصمد بالجانب الشرقي من بغداد ، وكان أقعد الهاشميين في النسب وقد أسند الحديث عن أبيه . رَوَى عنه المهدي أمير المؤمنين وغيره .

أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص الأهوازي ، وأبو الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني ؛ قالا : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدثنا علي بن سراج المصري ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد المديني ، قال : حدثنا صالح بن عمرو بن نباتة ، قال : سمعت المأمون أمير المؤمنين يحَدَّثَ عن أبيه ، عن أبيه ، عن عمه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عباس ، قال : لما نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ؛ شق ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فنزلت فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ؛ فسري بذلك عنهم .

[12/302]

أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : سنة خمس وثمانين ؛ فيها توفي عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، وقد بلغ من السن إحدى وثمانين سنة ، وصلي عليه ليلا ، تولى الصلاة عليه الرشيد ، ودفن بباب البردان ، وكان أقعد بني هاشم في النسب ، وكانت فيه خلال ؛ منها : أنه ولد سنة أربع ومِائَة ، وتوفي سنة خمس وثمانين ، وولد أخوه محمد بن علي سنة ستين ؛ فكان بينه وبين أخيه في المولد أربع وأربعون سنة . وتوفي محمد بن علي سنة ست وعشرين وتوفي عبد الصمد سنة خمس وثمانين ؛ فكان بينهما في الوفاة تسع وخمسون سنة ، وحج يزيد بن معاوية سنة خمسين وحج عبد الصمد بالناس سنة خمسين ومِائَة ، وهما في النسب إلى عبد مناف سواء ، وولد عبد الله بن الحارث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو وعبد الصمد في النسب إلى عبد مناف سواء ، وأدرك أبا العباس وهو ابن أخيه ، ثم أدرك أبا جعفر ، ثم أدرك المهدي وهو عم أبيه ، ثم أدرك الهادي وهو عم جده ، ثم أدرك الرشيد .

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع الشاعر ، قال : أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة المقرئ ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى ، قال : أخبرني عافية بن شبيب ، قال : كانت في عبد الصمد بن علي عجائب ؛ منها أنه مات بأسنانه التي ولد بها ، ومنها أنه قام على منبر قام عليه يزيد بن معاوية وبينهما مائة سنة وهما في النسب إلى عبد مناف مثلان ، ومنها أنه دخل سردابا يندف فيه فطارت ريشتان فلصقتا بعينيه فذهب بصره ، ومنها أنه كان يوما عند الرشيد ؛ فقال : يا أمير المؤمنين هذا مجلس فيه أمير المؤمنين

[12/303]

وعم أمير المؤمنين وعم عمه وعم عم عمه ؛ ومنها أن أمه كثيرة التي كان عبيد الله بن قيس الرقيات يشبب بها في شعره ويقول :

عاد له من كثيرة الطرب قال عافية : سليمان بن أبي جعفر عم الرشيد والعباس عم سليمان ، وعبد الصمد عم العباس .

أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : قال أحمد بن كامل القاضي : مات عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس ببغداد في سنة خمس وثمانين ومِائَة ، ودفن في مقابر باب البردان ، وكان عظيم الخلق وكانت أسنانه صمتا قطعة واحدة من فوق وقطعة واحدة من أسفل ، وكان خرج مع أخيه عبد الله بن علي حين خالف على المنصور وجعله ولي عهده ، وأمه كثيرة التي يقول فيها عبيد الله بن قيس [ من المنسرح ] :

عاد له من كثيرة الطرب فعينه بالدموع تنسكب كوفية نازح محلتها لا أمم دارها ولا سقب والله ما إن صبت إلي ولا يعرف بيني وبينها لَعِبُ إلا الذي أورثت كثيرة في القلب وللحب سورة عجب أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سنة خمس وثماني ومِائَة ؛ فيها توفي عبد الصمد بن علي وهو ابن تسع وسبعين سنة ، صلى عليه هارون أمير المؤمنين .

موقع حَـدِيث