حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق

5676- عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق ، أبو القاسم الواعظ .

روى عن أحمد بن سلمان النجاد . حدثني عنه عبد العزيز الأزجي والقاضي أبو عبد الله الصيمري . وكان ثقة صالحا زاهدا ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، وإليه تنتسب الطائفة المعروفة بأصحاب عبد الصمد .

[12/311]

حدثني الأزجي ، قال : قرأت على عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق الواعظ الصوفي : حدثكم أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، قال : حدثنا أبو ظفر ، قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن اليهود ليحسدونكم على السلام والتأمين .

حدثني الصيمري ، قال : كان عند عبد الصمد جزء عن النجاد ؛ فأخذت من أبي بكر ابن البقال نسخته ، ومضيت أنا وأبو يعلى بن المأمون إليه ؛ فسلمنا عليه وسألناه أن يحضرنا في المسجد لنسمع الجزء منه ، وسبقناه إلى المسجد فدخل وسلم وصلى ركعتين ، ثم جاء فجلس بين أيدينا ؛ فقلت له : إنما حضرنا لنسمع منك ؛ فإن رأيت أن ترتفع إلى صدر المجلس ؛ فقال : هذا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشار إلى ابن المأمون ، وأنت رجل من أهل العلم ، وما كنت لأرتفع عليكما في المجلس .

حدثني علي بن محمد بن الحسن المالكي ، قال : جاء رجل إلى عبد الصمد بمِائَة دينار ليدفعها إليه ؛ فقال : أنا غني عنها ولست بمحتاج إليها ، قال : ففرقها على أصحابك هؤلاء ؛ فقال : ضعها على الأرض . ففعل ، ثم قال عبد الصمد للجماعة : من احتاج منكم إلى شيء فليأخذ على قدر حاجته . فتوزعتها الجماعة على صفات مختلفة في القلة والكثرة ولم يمسها هو بيده ، ثم جاء ابنه بعد ساعة فطلب منه شيئا ؛ فقال له : اذهب إلى البقال فخذ علي منه ربع رطل تمرا .

حدثني التنوخي ، قال : كنت يوم الجمعة في جامع المنصور والخطيب على المنبر ، وعلى يساري علي بن طلحة ابن البصري ، فمددت عيني فرأيت

[12/312]

عبد الصمد بالقرب مني ؛ فهممت بالنهوض إليه ، وكان صديقا لي ؛ فاحتشمت من القيام في مثل ذلك الوقت مع قرب قيام الصلاة ؛ فقام ومشى نحوي ؛ فقمت إليه ؛ فقال لي : اجلس أيها القاضي فليس إليك قصدت ، ولا لك أردت بمجيء ، أنا هذا أردت وإليه قصدت - يعني ابن طلحة - ؛ وذاك أن نفسي تأباه وتكرهه ؛ فأردت أن أذلها بقصده ، وأخالف إرادتها وشهوتها ؛ فجئته وقصدته ، قال : فقام ابن طلحة إليه وقبل رأسه ، وعاد عبد الصمد إلى موضعه .

قال التنوخي : وحدثني من حضر عبد الصمد وقد احتضر ؛ فدخلت إليه أم الحسن بنت القاضي أبي محمد ابن الأكفاني ، وكانت أحد من يقوم بأمره ويراعيه ؛ فقالت له : أسألك وأقسم عليك إلا سألتني حاجة ؛ فقال لها : نعم ؛ كوني لهبية - يعني ابنته - بعد موتي كما أنت لها في حياتي ؛ فقالت : أفعل . ثم أمسك ساعة ، وقال : أستغفر الله - وكررها - الله خير لها منك .

حدثنا الخلال والعتيقي ، وأحمد بن علي بن التوزي ؛ قالوا : سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ؛ فيها مات عبد الصمد الواعظ ، قال العتيقي : في ذي الحجة ، وقال الخلال : في آخر ذي الحجة ، وقال ابن التوزي : يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي الحجة .

موقع حَـدِيث