5703- عبد الأعلى بن مسهر ، أبو مسهر الدمشقي الغساني ، من أنفسهم . سمع سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، ويحيى بن حمزة الحضرمي ، ومالك بن أنس ، وعبد الله بن العلاء بن زبر . رَوَى عنه يحيى بن معين ، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وغير واحد من الأئمة . وكان من أعلم الناس بالمغازي وأيام الناس ، حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة ، فحبسه بها إلى أن مات . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، قال : ولد أبو مسهر في صفر سنة أربعين ومِائَة ، وقال : رأيت الأوزاعي ، ورأيت ابن جابر ، وجلست معه . أخبرنا الخضر بن عبد الله بن كامل المري بدمشق ، قال : أخبرنا عقيل بن عبيد الله بن عبدان الصفار ، قال : حدثنا أبو الميمون بن راشد ، قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، قال : قال أبو مسهر : ولد لي والأوزاعي حي ، وجالست سعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة ، قال : وما كان أحد من أصحابي أحفظ لحديثه مني ، غير أني نسيت . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي ، قال : قال أبو عبد الله أحمد بن خليد الكندي : قال المأمون لأبي مسهر : يا أبا مسهر والله لأحبسنك في أقصى عملي أو تقول : القرآن مخلوق . تريد تعمل للسفياني ؟ فقال أبو مسهر : يا أمير المؤمنين ، القرآن كلام الله غير مخلوق . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أبو مسهر الغساني كان أشخص من دمشق إلى عبد الله بن هارون وهو بالرقة ، فسأله عن القرآن ؛ فقال : هو كلام الله . وأبى أن يقول مخلوق . فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه ؛ فلما رأى ذلك قال : مخلوق . فتركه من القتل ، وقال : أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو لك بالسيف ؛ لقبلت منك ورددتك إلى بلادك وأهلك ، ولكنك تخرج الآن فتقول : قلت ذلك فرقا من القتل ، أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت ، فأشخص من الرقة إلى بغداد في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة ومائتين ؛ فحبس قبل إسحاق بن إبراهيم ، فلم يلبث في الحبس إلا يسيرا حتى مات فيه في غرة رجب سنة ثماني عشرة ومائتين ؛ فأخرج ليدفن فشهده قوم كثير من أهل بغداد . حدثنا يحيى بن علي الدسكري ، قال : حدثنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن العباس الدمشقي ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت أبا مسهر يقول : كتب إلي أحمد بن حنبل من العراق أن أكتب إليه بحديث أم حبيبة ؛ يعني حديث مكحول ، عن عنبسة ، عن أم حبيبة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : من مس فرجه فليتوضأ . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم . وأخبرنا البرقاني قراءة ، قال : أخبرنا محمد بن عثمان القاضي ، قال : حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي بدمشق ، قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري ، قال : قال لي أحمد بن حنبل : كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث : مروان ، والوليد ، وأبو مسهر . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث السجزي ، قال : سمعت أحمد يقول : رحم الله أبا مسهر ، ما كان أثبته ! وجعل يطريه . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا بكر بن زنجويه ، قال : سمعت أبا مسهر يقول : عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سألت أبي عن أبي مسهر ؛ فقال : ثقة ، وما رأيت ممن كتبنا عنه أفصح من أبي مسهر ، وما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل عند أهلها من أبي مسهر بدمشق ، وكنت أرى أبا مسهر إذا خرج إلى المسجد اصطف الناس يسلمون عليه ويقبلون يده . أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الدمشقي بها ، قال : أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن البصري ، قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث ، وقيل له : إن أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر كان متكبرا في نفسه ؛ فقال : كان من ثقات الناس ، رحم الله أبا مسهر ، لقد كان من الإسلام بمكان ، حمل على المحنة فأبى ، وحمل على السيف ، مُد رأسه وجرد السيف فأبى أن يجيب ، فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر دمشقي ثقة . أخبرنا هبة الله الطبري ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من أبي مسهر ، والذي يحدث وفي البلد أولى بالتحديث منه فهو أحمق . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، ومُحَمد بن عبد الواحد الأكبر - قال حمزة : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا - الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر شامي ثقة . أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الله التميمي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، قال : سمعت أحمد بن نصر بن بجير يقول : سمعت أبا محمد علي بن نفيل يقول : قلت لأبي مسهر : كتب إلي الحسن بن علي بن عياش يقرئك السلام ، فأنشدني أبو مسهر [ من الوافر ] : فلا بعدي يغير حال ودي عن العهد القديم ولا اقترابي ولا عند الرخاء بطرت يوما ولا في فاقتي دنست ثيابي كماء المزن بالعسل المصفى أكون وتارة سلعا بصاب كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي ، وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي عنه ، قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي ، قال : حدثنا أبو زرعة ، قال : حدثنا عبد الملك بن الأصبغ ، قال : سمعت مروان يقول : أين أنا من أبي مسهر ؟ كان سعيد بن عبد العزيز يسند أبا مسهر معه في صدر المجلس وأنا بين يدي سعيد ، في طيلساني عشرين رقعة . وسمعت أبا مسهر يقول : قال سعيد بن عبد العزيز : ما رأيت أحسن مسألة منك بعد سليمان بن موسى . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سنة ثمان عشرة ومائتين فيها مات أبو مسهر ، ومولده سنة أربعين ومِائَة . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : مات أبو مسهر ببغداد سنة ثمان عشرة ومائتين . قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت الجوهري يقول : رأيت أبا مسهر عبد الأعلى ببغداد ، وكان أبيض الرأس واللحية ، وكان لا يخضب ، حبس في المحنة حتى مات ببغداد في الحبس في رجب سنة ثمان عشرة . أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي ، قال : سنة ثمان عشرة ومائتين فيها مات أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني من أهل دمشق ، مات ببغداد في يوم الأربعاء ليومين مضيا من رجب ، وهو ابن تسع وسبعين سنة ، ودفن بباب التبن .
المصدر: تاريخ بغداد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-82/h/828276
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة