حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عمر بن حبيب العدوي

5856- عمر بن حبيب العدوي من بني عدي بن عبد مناة من أهل البصرة .

حَدَّثَ عن داود بن أبي هند ، وخالد الحذاء ، وسليمان التيمي ، وهشام بن عروة ، وعمران بن حدير ، وعبد الملك بن جريد ، وشعبة .

رَوَى عنه محمد بن عبيد الله ابن المنادي ، وزكريا بن الحارث بن ميمون ، وعبد الرحمن بن محمد الحارثي ، وأبو قلابة الرقاشي ، وأبو العباس الكديمي ، وغيرهم .

وكان قدم بغداد ، وولي بها قضاء الشرقية ، وولي قضاء البصرة أيضا ، وذكر ابن المنادي أنه سمع منه ببغداد .

أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال :

[13/28]

كان لمحمد بن عبد الله بن علاثة أخ يسمى زياد بن عبد الله يخلف أخاه على القضاء بعسكر المهدي ، فاستعان بعمر بن حبيب العدوي ينظر في أمور الناس بالشرقية ، فولاه المهدي الشرقية رياسة ، وقيل : ولاه من قبل أبي يوسف ، ثم ولاه الرشيد قضاء البصرة ، فقال ليحيى بن خالد : إنكم تبعثوني إلى ملك جبار لا آمنه ، يعني : محمد بن سليمان ، فبعث يحيى معه قائدا في مِائَة ، فكان إذا جلس للقضاء أقام الجند عن يمينه وعن يساره سماطين ، فلم يكن قاض أهيب منه ، وكان لا يكلم في طريق .

وقال طلحة : حدثني محمد بن أحمد القاضي ، عن محمد بن خلف ، عن محمد بن سعد الكراني ، قال : حدثني إبراهيم بن عمر بن حبيب ، قال : كلم يونس بن حبيب أبي في حاجة ، فأبطأ عليه فقعد له على الطريق ، فقال :

وتعزل يوم تعزل لا يساوي صنيعك في صديقك نصف مد فقضى أبي حاجته .

أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم النحوي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يونس الكديمي ، قال : حدثنا يزيد بن مرة الذَّارع ، قال : حدثنا عمر بن حبيب , قال : حضرت مجلس هارون الرشيد فجرت مسألة فتنازعها الحضور ، وعلت أصواتهم ، فاحتج بعضهم بحديث يرويه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فدفع بعضهم الحديث ، وزادت المدافعة والخصام ، حتى قال قائلون منهم : لا يُحمَل هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن أبا هريرة متهم فيما

[13/29]

يرويه ، وصرحوا بتكذيبه ، ورأيت الرشيد قد نحا نحوهم ، ونصر قولهم ، فقلت أنا : الحديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو هريرة صحيح النقل ، صدوق فيما يرويه عن نبي الله وغيره ، فنظر إلي الرشيد نظر مغضب ، فقمت من المجلس ، فانصرفت إلى منزلي ، فلم ألبث حتى قيل : صاحب البريد بالباب ، فدخل علي ، فقال لي : أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول ، وتحنط وتكفن ، فقلت : اللهم إنك تعلم أني دفعت عن صاحب نبيك ، وأجللت نبيك صلى الله عليه وسلم أن يطعن على أصحابه فسلمني منه ، فأدخلت على الرشيد وهو جالس على كرسي من ذهب ، حاسر عن ذراعيه ، بيده السيف ، وبين يديه النطع ، فلما بصر بي قال لي : يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقولي بمثل ما تلقيتني به ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن الذي قلته وجادلت عليه فيه إزراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى ما جاء به ، إذا كان أصحابه كذابين ، فالشريعة باطلة ، والفرائض والأحكام في الصيام ، والصلاة ، والطلاق ، والنكاح ، والحدود كله مردود ، وغير مقبول ، فرجع إلى نفسه ، ثم قال لي : أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله ، أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله ، وأمر لي بعشرة آلاف درهم .

حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي ، قال : أخبرنا تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ، قال : حدثني أبي ، قال : أخبرني أبو الحسين علي بن محمد بن أبي حسان الزيادي ، قال : حدثنا أبو زيد الحارث بن أحمد العبدي ، قال : حدثني الحسين بن شداد ، قال : كان عمر بن حبيب على قضاء الرصافة لهارون الرشيد ، فاستعدى إليه رجل على عبد الصمد بن علي ، فأعداه عليه ، فأبى عبد الصمد أن يحضر مجلس الحكم ، فختم عمر بن حبيب قمطره ، وقعد في بيته ، فرفع ذلك إلى هارون الرشيد فأرسل إليه ، فقال : ما منعك أن تجلس للقضاء ؟ فقال : أعدي على رجل فلم يحضر مجلسي ، قال : ومن هو ؟ قال :

[13/30]

عبد الصمد بن علي ، فقال هارون : والله لا يأتي مجلسك إلا حافيا ، قال : وكان عبد الصمد شيخا كبيرا ، قال : فبسطت له اللبود من باب قصره إلى مسجد الرصافة ، فجعل يمشي ويقول : أتعبني أمير المؤمنين ، أتعبني أمير المؤمنين ، فلما صار إلى مجلس عمر بن حبيب أراد أن يساويه في المجلس فصاح به عمر ، وقال : اجلس مع خصمك ، قال : فتوجه الحكم على عبد الصمد فحكم عليه وسجل به ، فقال عبد الصمد : لقد حكمت علي بحكم لا يجاوز أصل أذنك ، فقال عمر : أما إني قد طوقتك بطوق لا يفكه عنك الحدادون ، قم .

كذا ذكر في هذا الخبر أنه كان على قضاء الرصافة ، والمحفوظ أنه كان على قضاء الشرقية ، والله أعلم .

أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الشيرازي الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، وأخبرنا التنوخي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني ، قالا : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا أبو العباس الكديمي ، قال : حدثنا عمر بن حبيب العدوي القاضي ، قال : وفدت مع وفد من أهل البصرة حتى دخلنا على أمير المؤمنين المأمون ، فجلسنا وكنت أصغرهم سنا ، نطلب قاضيا يولى علينا بالبصرة ، فبينا نحن كذلك إذ جيء برجل مقيد بالحديد ، مغلولة يده إلى عنقه ، فحلت يده من عنقه ، ثم جيء بنطع فوضع في وسطه ومدت عنقه ، وقام السياف شاهرا السيف ، واستأذن أمير المؤمنين في ضرب عنقه ، فأذن له ، فرأيت أمرا فظيعا ، فقلت في نفسي : والله لأتكلمن فلعله أن ينجو ، فقمت فقلت : يا أمير المؤمنين ، اسمع مقالتي ، فقال لي : قل ، فقلت : إن أباك حدثني ، عن جدك ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد من بطنان العرش ليقم

[13/31]

من على الله أجره ، فلا يقوم إلا من عفا عن ذنب أخيه ، فاعف عنه عفا الله عنك يا أمير المؤمنين ، فقال لي : آلله ، إن أبي حدثك ، عن جدي ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقلت : آلله ، إن أباك حدثني عن جدك ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : صدقت إن أبي حدثني ، عن جدي ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا ، يا غلام أطلق سبيله ، فأطلق سبيله ، وأمر أن أولى القضاء ، ثم قال لي : عمن كتبت ؟ قلت : أقدم من كتبت عنه داود بن أبي هند ، فقال : تحدث ؟ فقلت : لا ، قال : بلى ، فحدث ؛ فإن نفسي ما طلبت مني شيئا إلا وقد نالته ما خلا هذا الحديث ، فإني كنت أحب أن أقعد على كرسي ، ويقال لي : من حدثك ؟ فأقول : حدثني فلان ، قال : فقلت يا أمير المؤمنين فلم لا تحدث ؟ قال : لا يصلح الملك والخلافة مع الحديث للناس .

أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا ابن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا : كان إسماعيل ابن علية يثني على عمر بن حبيب القاضي ، ويقول : اكتبوا عنه ، ويتعجب ممن يكتب عن معاذ ، ويدع عمر بن حبيب ، قال أبو زكريا : ومعاذ بن معاذ خير من مِائَة مثل عمر بن حبيب ، معاذ بن معاذ ثقة مأمون ، وعمر بن حبيب ليس حديثه بشيء ، ما يسوى فلسا .

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد ، قال : قرئ على العباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : عمر بن حبيب ضعيف .

[13/32]

أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله ذكر عمر بن حبيب القاضي ، فقال : قدم علينا ههنا ولم نكتب عنه ، ولا حرفا ، وكأنه مستخف به جدا .

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي , قال : حدثني أبي ، قال : عمر بن حبيب القاضي قاضي بغداد ليس بشيء .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : عمر بن حبيب البصري القاضي ضعيف ، لا يكتب حديثه .

أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي ، قال : حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم ، قال : حدثنا سعيد بن عمرو ، قال : قلت لأبي زرعة : عمر بن حبيب القاضي ؟ قال : ليس بالقوي .

أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي ، قال : عمر بن حبيب القاضي ضعيف .

أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا الساجي ، قال : عمر بن حبيب العدوي يهم عن الثقات، وكان قاضيا، وكان من أصحاب عبيد الله بن الحسن

[13/33]

عنه أخذ ، فأظنهم تركوه لموضع الرأي كان صدوقا ، ولم يكن من فرسان الحديث .

أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، وأخبرنا ابن الفضل , قال : جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قالا : سنة سبع ومائتين فيها مات عمر بن حبيب العدوي .

أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي ، قال : حدثنا أبو أمية الطرسوسي ، قال : ومات عمر بن حبيب سنة سبع ومائتين .

قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : مات عمر بن حبيب العدوي قاضي الشرقية من بغداد في سنة سبع ومائتين، وكانت وفاته بعد رجوعه إلى البصرة .

موقع حَـدِيث