حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد أبو زيد النميري

5867- عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد ، أبو زيد النميري البصري .

قَدِمَ بغداد ، وحدث بها عن محمد بن جعفر غندر ، وعبد الوهاب الثقفي ، ومُحَمد بن أبي عدي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبي زكير يحيى بن محمد بن قيس ، وعلي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، ومؤمل بن إسماعيل ، وعمر بن شبيب المسلي ، وأبي أسامة ، وحسين الجعفي ، وأبي بدر السكوني ، ومعاوية بن هشام ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وأبي عاصم الشيباني ، وغيرهم .

رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو شعيب الحراني ، وأبو قاسم البغوي ، ويحيى بن صاعد ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، ومُحَمد بن زكريا الدقاق ، والقاضي المحاملي ، ومُحَمد بن مخلد ، ومُحَمد بن أحمد الأثرم في آخرين .

وكان ثقة عالما بالسير وأيام الناس ، وله تصانيف كثيرة ، وكان قد نزل سر من رأى في آخر عمره ، وبها توفي ، وذكر عمر أن اسم أبيه زيد ، ولقبه شبة ، قال : وإنما لقب شبة ؛ لأن أمه كانت ترقصه وتقول :

[13/46]

يا بأبي وشبا وعاش حتى دبا شيخا كبيرا خبا أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا مسعود بن واصل ، عن نهاس بن قهم ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ما من أيام الدنيا أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من أيام العشر ، وإن صيام يوم فيها يعدل صيام سنة ، وليلة فيها بليلة القدر .

أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الأثرم ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثني أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : حد الصلاة التكبير ، وانقضاؤها التسليم .

أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي ، قال : أخبرنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا محمد بن سهل الكاتب ، قال : حدثنا أبو زيد عمر - يعني : ابن شبة - قال : قدم وكيع بن الجراح عبادان ، فمنعت من الخروج إليه لحداثتي ، فرأيته في النوم يتوضأ على شاطئ دجلة من كوز ، فقلت : يا أبا

[13/47]

سفيان ، حدثني بحديث ، فقال : حدثنا إسماعيل ، عن قيس ، قال : قال عبد الله: كان خير المشركين إسلاما للمسلمين عمر ، قال أبو زيد : فحفظته في النوم .

أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى الهاشمي ، قال : أنشدني أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي التنوخي ، قال : كنا نمضي إلى عمر بن شبة ويجيء إلينا ، ثم صرنا نزوره ، ولا يزورنا ، فعاتبته فأنشأ يقول [من الرجز] :

أشد من نفسي وما تشتد وقد مضت ثمانون لي تعد أيام تترى وليال بعد كأن أيام الحياة تعدو أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله الكاتب ، قال : حدثنا أبو محمد الأنباري ، قال : حدثني أبو علي العنزي ، قال : امتحن عمر بن شبة بسر من رأى بحضرتي ، فقال : القرآن كلام الله ليس بمخلوق ، فقالوا له : فتقول من وقف فهو كافر ؟ فقال : لا أكفر أحدا ، فقالوا له : أنت كافر ، ومزقوا كتبه فلزم بيته ، وحلف أن لا يحدث شهرا، وكان ذلك حدثان قدومه من بغداد بعد الفتنة ، فكنت ألزمه ، أكتب عنه وما امتنع مني من جميع ما أسأله ، فأنشدني قصيدة له أنشدنيها في محنته [من الرجز] :

لما رأيت العلم ولى ودثر وقام بالجهل خطيب فهمر لزمت بيتي معلنا ومستتر مخاطبا خير الورى لمن غبر أعني النبي المصطفي على البشر والثاني الصديق والتالي عمر ومن أردت من مصابيح زهر مثل النجوم قد أطافت بالقمر فأنا فيهم في رياض وغدر وفي عظات جمة وفي عبر وإن أردت عالمين بالخبر رواة أشعار قديمات غرر ومن أحاديث الملوك والسمر فهم حوالي كنوز في الزبر

[13/48]

آخذ من هذا وهذا وأذر أحوي الذي يصفو وأرمي ما كدر فذاك أولى من مقاساة الحمر من الطغام والرعاع والنشر أهواؤهم شتى المجال والصدر مختلفين في القران والقدر إن خولفوا قالوا تردى وكفر وكان أصحاب الحديث والأثر أحجم قوم عن سباب وهتر فأصبحوا فوضى الشهادات الكبر بالكفر سحا مثل تسكاب المطر فالحمد لله العلي المقتدر حمد مقر لا بشيء يعتذر لا بل بتقصير وتفريط مقر حدثني الحسن بن محمد الخلال ، عن أبي الحسن الدارقطني ، قال : عمر بن شبة أبو زيد النميري ثقة .

أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، أن عمر بن شبة مات بسر من رأى وذلك يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين ومائتين ، قال : وكان قد جاوز التسعين .

قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثني محمد بن موسى بن حماد البربري ، قال : مولد أبي زيد عمر بن شبة يوم الأحد أول يوم من رجب سنة ثلاث وسبعين ومِائَة ومات يوم الخميس لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين ومائتين ، فكمل له تسعا وثمانين سنة إلا أربعة أيام .

موقع حَـدِيث