حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد

5981- عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ بن سراح بن عبد الرحمن ، أبو حفص الواعظ المعروف بابن شاهين .

سمع شعيب بن محمد الذارع ، وأبا خبيب البرتي ، وأحمد بن محمد بن الهيثم الدقاق ، وأبا عبد الله بن عفير ، ومُحَمد بن هارون بن المجدر ، ومُحَمد بن محمد الباغندي ، وأحمد بن محمد بن هانئ الشطوي ، وأحمد بن محمد بن الحسن الربعي ، وأبا القاسم البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود ، وأحمد بن محمد بن المغلس ، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة في أمثالهم ممن يتسع ذكرهم .

حدثنا عنه ابنه عبيد الله ، ومُحَمد بن أبي الفوارس ، وهلال الحفار ، والبرقاني ، والأزهري ، والخلال ، والأزجي ، والعتيقي ، والتنوخي ، والجوهري ، وخلق كثير غيرهم . وكان ثقة أمينا يسكن الجانب الشرقي ناحية المعترض .

أخبرنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي ، قال : ذكر لنا أبو حفص بن شاهين أنه عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب بن أزداذ

[13/134]

ابن سراح بن عبد الرحمن ، وقال : كذا وجدت نسبي في كتب أبي ، وأصلنا من مروروذ من كور خراسان ، وجدي لأمي اسمه أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين الشيباني ، ومولدي وجدته في كتاب أبي على ظهر كتاب حدثه بما فيه محمد بن علي بن عبد الله الوراق ، عن أبي نعيم ، عن مسعر ، فقرأت مولدي على كتابه : ولد ابني عمر في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين . وأول ما كتبت الحديث مما عقلته وكتبت بيدي في سنة ثمان وثلاثمائَة ، وكان لي إحدى عشرة سنة ، وكذا كتب ثلاثة من شيوخنا في هذا السن ، فتبركت بهم ، فأما شيخنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، فأملى علينا إملاء ، قال : وجدت في كتاب جدي أحمد بن منيع : ولد ابني أبو القاسم عبد الله بن محمد يوم الاثنين في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين ، ومات يوم الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمِائَة ، وصليت عليه ودفن بباب التبن ، وأول ما كتب سنة خمس وعشرين عن إسحاق الطالقاني وغيره ، فكان ابتداء كتبه للحديث ، يعني : وله إحدى عشرة سنة . وأما أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ؛ فإنه بلغني أنه ولد في سنة ثمان وعشرين ومائتين ، ومات في آخر سنة ثمان عشرة , فكان عمره تسعين سنة ، وأول ما كتب فيما بلغني عن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الخراساني سنة تسع وثلاثين ، وصليت عليه ودفن بباب الكوفة ، وأما عبد الله بن سليمان بن الأشعث فإنه ذكر أنه قال : ولدت سنة ثلاثين ومائتين ، وسمعته يقول : رأيت جنازة إسحاق بن راهويه ، وكنت مع ابنه في الكتاب ، وأول ما كتب عن محمد بن سلمة المرادي بمصر سنة إحدى وأربعين ومائتين ، قال : فقال لي أبي : يا بني أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح . ومات في آخر سنة ست عشرة وثلاثمِائَة في أيام التشريق ، وصليت عليه ودفن بباب البستان .

[13/135]

قلت : قوله أن أول ما كتب عبد الله بن سليمان عن محمد بن سلمة وهم ، وإنما هو عن محمد بن أسلم الطوسي ، وقد ذكره أبو حفص في موضع آخر على الصواب ، وأوردناه في أخبار أبي بكر بن أبي داود .

حدثنا التنوخي ، قال : قال لنا ابن شاهين : ولدت في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين ، وأول سماعي في سنة ثمان وثلاثمِائَة ، فتفاءلت في ذلك بشيوخي النبلاء ، ورجوت أن أكون مثلهم .

قلت : وكذلك أنا أول ما سمعت الحديث ، وقد بلغت إحدى عشرة سنة ؛ لأني ولدت في يوم الخميس لست بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمِائَة ، وأول ما سمعت في المحرم سنة ثلاث وأربعمِائَة .

أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد الهاشمي ، قال : قال لنا أبو حفص بن شاهين : ولدت في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين وأول ما كتبت الحديث سنة ثمان وثلاثمِائَة وصنفت ثلاثمِائَة مصنف وثلاثين مصنفا ، أحدها التفسير الكبير ألف جزء ، والمسند ألف وخمسمِائَة جزء ، والتاريخ مِائَة وخمسين جزءا ، والزهد مِائَة جزء ، وأول ما حدثت بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمِائَة .

سمعتُ ابن الساجي القاص يقول : سمعت من ابن شاهين شيئا كثيرا ، وكان يقول : كتبت بأربعمِائَة رطلاً حبرا .

حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي ، قال : سمعت أبا حفص بن شاهين يقول يوما : حسبت ما اشتريت به الحبر إلى هذا الوقت ، فكان سبعماِئَة درهم . قال الداودي : وكنا نشتري الحبر أربعة أرطال بدرهم ، قال : وقد مكث ابن شاهين بعد ذلك يكتب زمانا .

[13/136]

حدثنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : أخبرنا محمد بن أبي الفوارس ، قال : كان ابن شاهين ثقة مأمونا ، قد جمع وصنف ما لم يصنف أحد .

سمعت محمد بن عمر الداودي يقول : كان ابن شاهين شيخا ثقة يشبه الشيوخ إلا أنه كان لحانا ، وكان أيضا لا يعرف من الفقه قليلا ولا كثيرا ، وكان إذا ذكر له مذاهب الفقهاء كالشافعي وغيره يقول : أنا محمدي المذهب ، ورأيته يوما اجتمع مع أبي الحسن الدارقطني ، فلم ينبس أبو حفص بكلمة واحدة هيبة وخوفا أن يخطئ بحضرة أبي الحسن .

قال الداودي : وقال لي الدارقطني يوما : ما أعمى قلب ابن شاهين ، حمل إلي كتابه الذي صنفه في التفسير ، وسألني أن أصلح ما أجد فيه من الخطأ ، فرأيته قد نقل تفسير أبي الجارود وفرقه في الكتاب ، وجعله عن أبي الجارود عن زياد بن المنذر ، وإنما هو عن أبي الجارود زياد بن المنذر .

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن يزداذ إمام جامع الكرج بها ، قال : قال لي أبو بكر ابن البقال : كان ابن شاهين يسألني عن كلام الدارقطني على الأحاديث ، فأخبره فيعلقه ، ثم يذكره بعد ذلك في أثناء تصانيفه ، قال لي ابن يزداذ : وكان ابن شاهين عند ابن البقال ضعيفا ، وذكر لي ابن البقال عنه أنه قال : رجعت من بعض سفري فوجدت كتبي قد ذهبت ، فكتبت من حفظي عشرين ألف حديث ، أو قال : ثلاثين ألف حديث ، استدراكا مما ذهب .

سمعت محمد بن عمر الداودي يقول : سمعتُ ابن شاهين يقول : أنا

[13/137]

أكتب ولا أعارض .

وحدثنا البرقاني ، قال : قال لي ابن شاهين جميع ما خرجته وصنفته من حديثي لم أعارضه بالأصول - يعني : ثقة بنفسه فيما ينقله - قال البرقاني : فلذلك لم أستكثر منه زهدا فيه .

سمعت الأزهري ذكر ابن شاهين ، فقال : كان ثقة ، وكان عنده عن البغوي سبعمِائَة ، أو ثمانمِائَة جزء ، الشك من الأزهري ، قال : وذكرت لأبي مسعود الدمشقي أن ابن شاهين لا يخرج إلينا أصوله ، وإنما يحدث من فروع ، فقال : إن أخرج إليك ابن شاهين حديثا مكتوبا على خزفة فاكتبه .

حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري ، قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت الدارقطني يقول : أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين يلج على الخطأ ، وهو ثقة .

سمعت أبا نعيم الحافظ بأصبهان يقول : توفي أبو حفص بن شاهين يوم الأحد الحادي عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمِائَة ، ودفن بباب حرب عند قبر أحمد بن حنبل .

أخبرنا العتيقي ، قال : توفي أبو حفص بن شاهين ، فذكر مثل قول أبي نعيم غير أنه قال : لاثني عشرة خلون من ذي الحجة قال : وكان صاحب حديث ثقة مأمونا .

أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : توفي ابن شاهين يوم الأحد الثاني عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمِائَة .

موقع حَـدِيث