حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

علي بن الجهم بن بدر السامي الشاعر

علي بن الجهم بن بدر السامي الشاعر . من ناقلة خراسان ، له ديوان شعر مشهور ، وكان جيد الشعر ، عالما بفنونه ، وله اختصاص بجعفر المتوكل ، وكان متدينا ، فاضلا . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا بحلوان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن بكر الهزاني ، قال : حدثنا عبد الله بن شبيب المكي ، قال : حدثنا علي بن الجهم بن بدر السامي ، قال : حدثنا علي بن مسهر ، كذا قال الدسكري وأحسبه عبد الأعلى بن مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، قال : أوصى مسلمة بن عبد الملك بثلث ثلثه لطلاب الأدب ، فقال : إنها صناعة مجفو أهلها .

أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي ، قال : حدثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان البزاز ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : قال لي علي بن الجهم : وجه بي المتوكل في حاجة له إلى بغداد ، فلما كان يوم جمعة صليت في الصحن ، فإذا سائل يسأل قد وقف ، فحدث أحاديث صحاحا ، وأنشد شعرا مستويا وتكلم بكلام حسن ، فأخذ من قلوب الناس ، ثم قال لهم : يا قوم إني لم أوت من عجز ، وإني افتتنت في علوم كثيرة ، ولقد خرجت إلى الجعفري إلى المتوكل ، فحملت التراب على رأسي ، فخرج يوما المتوكل على حمار له يدور في القصر ، فطرحت التراب عن رأسي وأنشدته القصيدة الفلانية ، وأنشدها فجود إنشادها ، فأمر لي بعشرة آلاف درهم ، فقال له علي بن الجهم : الساعة يفتتح عليك أهل الخلد فلا يكفيك بيوت الأموال ، فلم أعط شيئا ، فلم يبق أحد إلا لعنني وذمني ، فقلت للخادم : علي بالسائل ، فأتاني به ، فقلت : تعرف علي بن الجهم ؟ فقال : لا . فقلت للخادم : من أنا ؟ قال : أنت علي بن الجهم . فقلت لشيوخ بالقرب مني : من أنا ؟ قالوا : أنت علي بن الجهم ، فقال : ما تنكر من هذا ؟ هات عشرة دراهم حتى أخرجك وأدخل غيرك ، فأعطيته عشرة دراهم وأخذت عليه أن لا يذكرني .

أخبرني علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى ، قال : قال علي بن الجهم [من الوافر] : هي الأيام تجمع بعد بعد وتبعد بعد قرب والتئام خليلي الهوى خلق كريم تقصر عنه أخلاق اللئام وقال أيضا علي بن الجهم [ من الكامل] : نوب الزمان كثيرة وأشدها شمل تحكم فيه يوم فراق يا قلب لم عرضت نفسك للهوى أوما رأيت مصارع العشاق أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، قال : أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني أحمد بن فراس السامي ، قال : جرت بين أبي طالب الجعفري وبين علي بن الجهم وحشة ، ثم أرسل أبو طالب يعتذر إليه ، فكتب إليه علي [من الخفيف] : كم تذقني حلاوة الإنصاف وتعسفتني أشد اعتساف وتركت الوفاء جهلا بما فيـ ـه وأسرفت غاية الإسراف غير أني إذا رجعت إلى حـ ـق بني هاشم بن عبد مناف لم أجد لي إلى التشفي سبيلا بقواف ولا بغير قواف لي نفس تأبى الدنية والإشـ ـراف لا تعتدي على الأشراف قرأت في كتاب عمر بن محمد بن الحسن البصير ، عن أبي بكر الصولي ، قال : حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : حدثني أحمد بن حمدون ، قال : ورد على المستعين في شعبان سنة تسع وأربعين - يعني : ومائتين - كتاب صاحب البريد بحلب : أن علي بن الجهم خرج من حلب متوجها إلى الغزو ، فخرجت عليه وعلى جماعة معه خيل من كلب ، فقاتلهم قتالا شديدا ، ولحقه الناس وهو جريح بآخر رمق ، فكان مما قال [من المجتث] : أسال بالصبح سيل أم زيد في الليل ليل يا إخوتي بدجيل وأين مني دجيل قال : وكان منزله ببغداد في شارع الدجيل ، وأنه وجدت معه رقعة حين نزعت ثيابه بعد موته فيها [من المنسرح] : يا رحمتا للغريب في البلد النـ ـازح ماذا بنفسه صنعا فارق أحبابه فما انتفعوا بالعيش من بعده ولا انتفعا

موقع حَـدِيث