علي بن محمد بن عبد الملك أبو الحسن الأموي
6397- علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب أبو الحسن الأموي البصري قاضي سر من رأى وبغداد .
سمع أبا الوليد الطيالسي ، وأبا عمر الحوضي ، وسهل بن بكار ، وأبا سلمة التبوذكي ، وإبراهيم بن بشار .
رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، وموسى بن محمد الزرقي ، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي ، وأبو بكر النجاد ، وإسحاق بن أحمد الكاذي ، وأبو سهل ابن زياد ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعتُ ابن عمر يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ، وليقطعهما من عند الكعبين .
هذا حديث غريب ، تفرد بروايته ابن أبي الشوارب ، عن أبي الوليد ، عن شعبة ، وبلغني عن إبراهيم الحربي أنه قال : إنما هو عن عبد الله بن دينار . وقول إبراهيم صحيح غير أن معاذ بن معاذ قد حدث به ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، كما رواه ابن أبي الشوارب ، عن أبي الوليد ، ورواه أيضا عباس بن يزيد البحراني ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، ورواه محمد بن عيسى بن أبي قماش ، عن أبي الوليد ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : لما مات إسماعيل بن إسحاق مكثت بغداد بغير قاض ثلاثة أشهر وستة عشر يوما ، فاستقضي في يوم الخميس لعشر خلون من شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث
وثمانين ومائتين علي بن محمد بن عبد الملك , وكان يكنى بأبي الشوارب ، ابن محمد بن عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على قضاء المدينة - يعني : مدينة المنصور - مضافا إلى ما كان يتقلده من القضاء بسر من رأى وأعمالها ، وقبل هذا كان على قضاء القضاة بسر من رأى في أيام المعتمد ، وذلك أن أخاه الحسن بن محمد كان على قضاء القضاة بسر من رأى في أيام المعتز والمهتدي ، فلما توفي الحسن وجه المعتمد بعبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى علي بن محمد فعزاه بأخيه ، وهنأه بالقضاء ، فامتنع من قبول ذلك ، فلم يبرح الوزير عبيد الله بن يحيى من عنده حتى قبل وتقلد قضاء القضاة ، ومكث يدعى بذلك إلى أن توفي .
وعلي بن محمد رجل صالح صفيق الستر ، عظيم الخطر ، متوسط في العلم بمذهب أهل العراق ، كثير الطلب للحديث ، ثقة أمين لا مطعن عليه في شيء ، حسن التوقي في الحكم على طريقة الشيوخ المتقدمين ، متواضع مع جلالته ، حمل الناس عنه حديثا كثيرا .
قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : وتوفي علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القاضي ببغداد في يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وكان حسن الحديث كثير الرواية عن أبي الوليد الطيالسي ، غير متهم ، وكان يتقلد مدينة أبي جعفر ، فتقلدها بعده أبو عمر محمد بن يوسف .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وتوفي علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب بمدينتنا في الجانب الغربي ، منها ليلة السبت ، وصلي عليه يوم السبت بين الظهر والعصر لعشر خلون من شوال سنة ثلاث وثمانين ، تولى الصلاة عليه يوسف بن يعقوب ، ثم حمل إلى سر من رأى ، وهناك تربته .