علي بن محمد بن أحمد بن الحسن أبو الحسن الواعظ المصري
6436- علي بن محمد بن أحمد بن الحسن ، أبو الحسن الواعظ المعروف بالمصري .
وهو بغدادي أقام بمصر مدة طويلة ، ثم رجع إلى بغداد ، فعرف بالمصري . سمع أحمد بن عبيد بن ناصح ، وعبد الله بن الحسن الهاشمي ، ومُحَمد بن أبي العوام الرياحي ، ومُحَمد بن إبراهيم بن جنَّاد ، وأبا إسماعيل الترمذي ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، وأحمد بن إسحاق الوزان ، وأحمد بن مسروق الطوسي ، وغيرهم من البغداديين . وسمع بمصر مالك بن يحيى بن مالك ، وعبد الله بن محمد بن أبي مريم ، وأبا يزيد القراطيسي ، وسليمان بن شعيب الكيساني ، وعبد الملك بن يحيى بن بكير ، وأبا الزنباع روح بن الفرج ، ويحيى بن عثمان بن صالح ، ومقدام بن داود ، وخير بن عرفة ، ويحيى بن أيوب العلاف ، في أمثالهم .
رَوَى عنه محمد بن إسماعيل الوراق ، ومُحَمد بن المظفر ، والدارقطني ،
وابن شاهين ويوسف القواس . وحدثنا عنه محمد بن فارس الغوري ، وأحمد بن محمد بن دوست ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وأبو القاسم ابن الحصري ، وهلال الحفار ، وأبو الحسين بن بشران .
وكان ثقة أمينا عارفا ، جمع حديث الليث بن سعد وابن لهيعة ، وصنف كتبا كثيرة في الزهد ، وكان له مجلس يتكلم فيه بلسان الوعظ ، فحدثني الأزهري أن أبا الحسن المصري كان يحضر مجلس وعظه رجال ونساء ، فكان يجعل على وجهه برقعا تخوفا أن يفتتن به النساء من حسن وجهه .
قال الأزهري : وحدثت أن أبا بكر النقاش المقرئ حضر مجلسه متخفيا ، فلما سمع كلامه قام قائما وشهر نفسه ، وقال لأبي الحسن : أيها الشيخ القصص بعدك حرام .
أخبرنا العتيقي ، قال : سمعت أبا الحسين بن سمعون الواعظ يقول : سمعت أبا الحسن علي بن محمد المصري يقول : ليس من طبع المؤمن أن يقول : لا ، وذاك أنه إذا نظر فيما بينه وبين ربه من أحكام الكرم يستحي أن يقول : لا .
سمعت محمد بن أحمد بن رزق يقول : مات أبو الحسن المصري في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمِائَة .
سمعت أبا القاسم علي بن محمد بن عيسى البزاز يقول : مات أبو الحسن علي بن محمد المصري في يوم الأحد لتسع بقين من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمِائَة .
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات أن المصري دفن في مقبرة الخيزران ، قال : ومولده في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين .