حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشي

[14/22]

6544 - العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشي ، مولى محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، من أهل البصرة .

سمع الأصمعي ، وأبا معمر المقعد ، وعمر بن مرزوق .

رَوَى عنه : أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو بكر محمد بن أبي الأزهر النحوي ، وأبو بكر بن دريد ، وأبو روق الهزاني ، وغيرهم ، وقدم بغداد وحدث بها ، وكان من الأدب وعلم النحو بمحل عال ، وكان يحفظ كتب أبي زيد ، وكتب الأصمعي كلها ، وقرأ على أبي عثمان المازني كتاب سيبويه ، فكان المازني يقول : قرأ علي الرياشي الكتاب ، وهو أعلم به مني ، وكان ثقة .

أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا الأسدي ، يعني : أحمد بن محمد ، قال : حدثنا العنزي ، قال : جاء أبو شراعة إلى الرياشي ، فقال له : إن أبا العباس الأعرج قد هجاك ، فقال [من البسيط] :

إن الرياشي عباسا تعلم بي حوك القصيد وهذا أعجب العجب يهدي لي الشعر حينا من سفاهته كالتمر يهدى لذات الليف والكرب فقال له الرياشي : ألا رددتم عني ؟ أما سمعتم قول أبي نواس [من مجزوء الرمل] :

لا أعير الدهر سمعي أن يعيبوا لي حبيبا لا ولا أحفظ عندي للأخلاء العيوبا فإذا ما كان كون قمت بالعيب خطيبا احفظ الإخوان يوما يحفظوا منك المغيبا

[14/23]

أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي ، قال : الرياشي أبو الفضل عباس بن الفرج ، مولى محمد بن سليمان بن علي الهاشمي ، ورياش رجل من جذام كان أبو عباس عبدا له ، فبقي عليه نسبه إلى رياش ، وكان عالما باللغة والشعر ، كثير الرواية ، عن الأصمعي ، وروى أيضا عن غيره ، وقد أخذ عنه أبو العباس محمد بن يزيد ، يعني : المبرد ، وأبو بكر بن دريد ، وحدثني أبو بكر بن أبي الأزهر ، وكان عنده أخبار الرياشي ، قال : كنا نراه يجيء إلى أبي العباس المبرد في قدمة قدمها من البصرة ، وقد لقيه أبو العباس ثعلب ، وكان يفضله ، ويقدمه .

قال أبو سعيد : ومات الرياشي فيما حدثني به أبو بكر بن دريد سنة سبع وخمسين ومائتين بالبصرة ، قتله الزنج .

أخبرني الحسن بن شهاب العكبري إجازة ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه ، قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الأسدي ، قال : حدثنا علي بن أبي أمية ، قال : لما كان من دخول الزنج البصرة ما كان ، وقتلهم بها من قتلوا ، وذلك في شوال سنة سبع وخمسين ومائتين ، بلغنا أنهم دخلوا على الرياشي المسجد بأسيافهم ، والرياشي قائم يصلي الضحى ، فضربوه بالأسياف ، وقالوا : هات المال ، فجعل يقول : أي مال ؟ أي مال ؟ حتى مات ، فلما خرج الزنج ، عن البصرة دخلناها ، فمررنا ببني مازن الطحانين ، وهناك كان ينزل الرياشي ، فدخلنا مسجده ، فإذا به ملقى مستقبل القبلة ، كأنما وجه إليها ، وإذا شملة تحركها الريح وقد تمزقت ، وإذا جميع خلقه صحيح سوي ، لم ينشق له بطن ، ولم يتغير له حال ، إلا أن جلده قد لصق بعظمه ويبس ، وذلك بعد مقتله بسنتين ، يرحمنا الله وإياه .

موقع حَـدِيث