عمرو بن علي بن بحر بن كنيز
6621 - عمرو بن علي بن بحر بن كنيز ، أبو حفص الصيرفي الفلاس البصري .
سمع سفيان بن عيينة ، وبشر بن المفضل ، ويزيد بن زريع وغندرا ، ومعتمر بن سليمان ، وخالد بن الحارث ، وزياد بن الربيع ، وسفيان بن حبيب ، ويحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، ومعاذ بن معاذ ووكيعا وحرمي بن عمارة .
رَوَى عنه : عفان بن مسلم والبخاري ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وأبو داود السجستاني ، وأبو عيسى الترمذي ، وأبو عبد الرحمن النسوي ، وغيرهم من الحفاظ .
وقدم بغداد ، فحدث بها ، فروى عنه من أهلها أحمد بن منصور الرمادي ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وبشر بن موسى ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي ، وقد روى أبو روق الهزاني البصري ، عن عمرو بن علي ، وهو آخر من رَوَى عنه من أهل الدنيا جميعا .
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : وجدت في كتاب جدي بخط يده : حدثنا عمرو بن علي الفلاس ، وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الحذاء بمكة ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق المخزومي ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل الضبي ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقاء بعيساباذ في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين ، وكان من نبلاء المحدثين ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عمرو ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أفطر الحاجم والمحجوم .
قلت : أبو عمرو هذا هو محمد والد أسباط بن محمد القرشي .
حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة من حفظه ، قال : حدثنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني سنة إحدى وثلاثين وثلاثمِائَة ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الصيرفي بالبصرة سنة سبع وأربعين ومائتين ، وكان يحدث على بابنا في بني سهم . قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : كانت أم سليم مع نسوة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر ، وكان حاديهم يقال له أنجشة ، فناداه
النبي - صلى الله عليه وسلم -: رويدا يا أنجشة سوقك بالقوارير .
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي إملاء ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي ، قال : حدثنا سماك بن الوليد ، عن ابن عباس أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من كان له فرطان من أمتي أدخله الله الجنة ، فقالت عائشة : وواحد يا رسول الله ؟ قال : وواحد يا موفقة ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من لم يكن له فرط فأنا فرط لمن لم يكن له فرط ، لم يصابوا بمثلي . قال أبو حفص عمرو بن علي : كتبه عني أبو عاصم .
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة المروزي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب ، قال : حدثنا أبو عيسى الترمذي ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : روى عفان بن مسلم ، عن عمرو بن علي حديثا ، وقال أبو زرعة : لم نر بالبصرة أحفظ من هؤلاء الثلاثة : علي ابن المديني ، وابن الشاذكوني ، وعمرو بن علي .
سمعت أبا محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح النخشبي يقول : سمعت أبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري بنخشب يقول : سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زر الرازي ببخارى يقول : سمعت أبا الحسين محمد بن صالح بن عبد الله الصيمري الطبري بالري يقول : سمعت عمرو بن علي أبا حفص الفلاس يقول : حضرت مجلس حماد بن زيد وأنا صبي وضيء ، فأخذ رجل بخدي ففررت فلم أعد .
حدثني هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي ، قال : سمعت أبا الحسين عبد الواحد بن يوسف يقول : سمعت أحمد بن جعفر بن أبي توبة يقول : سمعت أبا الحسين الغازي يقول : سمعت عمرو بن علي يقول : السماع من الرجال أرزاق .
أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني ، قال : سألت أبي ، عن أبي حفص الفلاس ، فقال : قد كان يطلب . قلت : روى عن عبد الأعلى ، عن هشام ، عن الحسن : الشفعة لا تورث ؟ فقال : ليس هذا في كتاب عبد الأعلى ، عن هشام ، عن الحسن ، وقال الشاذكوني : حدثني أبو عباد ، عن هشام ، عن الحسن ، يعني : روح بن عبادة ، وذهب إلى أنه ليس من حديث روح ، إنما قال : هو ماجن ، يعني : سليمان الشاذكوني .
سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول : قال عبد الرحمن - يعني : ابن أبي حاتم - : سمعت أبي يقول : سمعت عباس بن عبد العظيم العنبري يقول : ما تعلمت الحديث إلا من عمرو بن علي ، وقال : سمعت أبي يقول : كان عمرو بن علي أرشق من علي ابن المديني ، وهو بصري صدوق .
أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد القزويني ، قال : سمعت إبراهيم الأصبهاني ، قال : حدث عمرو بن علي أبو حفص بحديث ، عن يحيى القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد
المقبري ، فبلغ أبا حفص أن بندارا قال : ما يعرف هذا من حديث يحيى ، وقال أبو حفص : من بلغ بندار إلى أن يعرف ولا يعرف ، وينكر ولا ينكر ؟ قال أبو إسحاق : وصدق أبو حفص ، بندار رجل صاحب كتاب ، فأما أن يكون بندار ينكر على أبي حفص ؟
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن خليفة بن خياط ، فقال : ما رأيت أحدا بالبصرة أكيس منه ، ومن أبي حفص الفلاس ، وجميعا كانا متهمين ، وما رأيت بالبصرة مثل علي ، وابن عرعرة ، وأبو حفص كان عندي أرجح منهما .
أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على إسحاق النعالي وأنا أسمع : أخبركم عبد الله بن إسحاق المدائني ، قال : سمعت عمرو بن علي يقول : كنت يوما عند أبي داود ، فقال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا عمرو بن مرة ، عن طارق بن شهاب ، وحدثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، فقلت : يا أبا داود ليس لحديث عمرو بن مرة أصل ؟ فقال : اسكت ، فلما صرت إلى السوق إذا جاريته قد جاءتني ، فقالت لي : قال لك مولاي إذا رجعت فمر بي ، فجئت بعد العصر ، فإذا هو قاعد على درجة المسجد ، عليه الكآبة والحزن ، فلما رآني ، قال : لا ، والله ما لحديث عمرو بن مرة أصل ، وما حدثتك بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب .
أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن عباس العنبري ، قال : حدث يحيى القطان يوما بحديث فأخطأ فيه ، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه وفيهم علي ابن المديني وأشباهه ، فقال لعمرو بن علي من بينهم : أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر ؟ وقال الإسماعيلي : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سمعت عباسا العنبري يقول : لو روى عمرو بن علي ، عن عبد الرحمن بن مهدي ثلاثين ألفا لكان مصدقا .
أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن الحسين بن مكرم يقول : سمعت حجاجا الشاعر يقول : لا تبالي أحدث من حفظه عمرو بن علي أو من كتابه .
قرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : أنشدني محمد بن الحسين الحذاء لرجل قاله في عمرو بن علي [ من المتقارب ] :
يزم الحديث بإسناده ويمسك عنه إذ ما وهم ولو شاء قال ولكنه يخاف التزيد فيما علم أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني ، قال : سمعتُ ابن إشكاب الصغير يقول : ما رأيت مثل عمرو بن علي ، كان عمرو بن علي يحسن كل شيء ، وقال الفرهياني ، ولم يكن ابن إشكاب يعد لنفسه نظيرا .
أخبرنا الأزهري ، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي ، قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثني محمد بن مروان ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو حفص الصيرفي صدوق .
حدثني محمد بن يوسف النيسابوري ، قال : حدثنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرنا أبي ، قال : عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقاء بصري ثقة صاحب حديث .
أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : أبو حفص عمرو بن علي الفلاس كان من الحفاظ الثقات .
أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سمعتُ ابن أبي خيثمة ، قال : لما قدم عمرو بن علي
يريد الخليفة استقبله أصحاب الحديث في الزواريق إلى المدائن ، فلما دخل بغداد نزل ناحية باب خراسان ، وكان المشايخ إنما ينزلون القطيعة ، قال : فاجتمع إليه أصحاب الحديث ، فأسهروه ليلته جمعاء ، فلما أصبحنا اجتمع عليه الخلق ورقوه سطحا ، فكان أول شيء حدثنا به ، قال : حدثنا فلان بن فلان منذ سبعين سنة ، قال : حدثنا فلان لصاحبه منذ سبعين سنة ، وأرسل عينيه بالبكاء ، وقال : ادعوا الله أن يردني إلى أهلي ، ومات بالعسكر .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المزني الحافظ ، قال : سمعت أبا عمر بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز ، وقرأت على البرقاني ، عن أبي إسحاق المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قالوا : مات عمرو بن علي الصيرفي سنة تسع وأربعين ومائتين ، قال أبو عمر : بسر من رأى ، وقال الثقفي : بالعسكر في آخر ذي القعدة .
أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الهاشمي البصري ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي ، قال : سمعت أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزاز ، يقول : كنا في مجلس أبي حفص عمرو بن علي ، فقال : سلوني ، فإن هذا مجلس لا أجلسه بعد هذا ، فما سئل عن شيء إلا وحدث به ، ومات يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين ، وكان آخر حديث حدثنا به أن قال : حدثنا عبد الملك بن عمرو ، قال : حدثنا عبد الملك بن حسن الجاري ، قال : حدثنا سعد بن عمرو بن سليم الزرقي ، قال : حدثنا رجل منا أنسيت اسمه إلا أنه معاوية أو ابن معاوية ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الميت ليعرف من يغسله ومن يحمله ، ومن يدليه في حفرته ، أو في قبره ، فقال له ابن عمر : ممن سمعت هذا ؟ قال : من أبي سعيد الخدري ، فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد ، فقال : ممن سمعت هذا ؟ قال : من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قال أبو الحسن سهل : سمعت رجلا سأل أبا عبد الله محمد بن يحيى الأزدي في جنازة أبي حفص : أي شيء تحفط فيمن شيع جنازة ؟ فقال : حدثنا عبد الرحمن بن قيس ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أول تحفة المؤمن أن يغفر لمن شيع جنازته .