عفان بن مسلم أبو عثمان الصفار
ذكر من اسمه عفان
6668 - عفان بن مسلم ، أبو عثمان الصفار البصري ، مولى عزرة بن ثابت الأنصاري .
سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : شعبة والحمادين ، وسليمان بن المغيرة ، وهمام بن يحيى ، والأسود بن شيبان ، وغيرهم .
رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وعبيد الله القواريري ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وخلف بن سالم ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، وقتيبة بن سعيد ، وعلي ابن المديني ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، وعبد الله بن الحسن الهاشمي ، والحسن بن سلام السواق ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، وإبراهيم بن إسحاق ، وإسحاق بن الحسن الحربيان ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان .
وقال أبو حاتم : هو ثقة إمام .
أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : سمعت عفان يوم الخميس لثمان عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة عشر ومائتين يقول : أنا في ست وسبعين سنة ، كأنه ولد في سنة أربع وثلاثين ومِائَة .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : عفان بن مسلم الصفار ، يكنى : أبا عثمان بصري ثقة ثبت صاحب سنة ، وكان على مسائل معاذ بن معاذ ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول : عدل ولا غير عدل ، قالوا : قف عنه فلا تقل فيه شيئا ، فأبى ، وقال : لا أبطل حقا من الحقوق ، وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل فجاء يوما إلى معاذ بالرقاع ، وقد تلطخت بالناطف ، فقال له : أي شيء ذا ؟ قال له : إني أذهب إلى الموضع البعيد فيصيبني الجوع ، فأخذت ناطفا جعلته في كمي أكلته .
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قراءة ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي ، قال : سمعت أبا حفص عمرو بن علي ، قال : جاءني عفان في نصف النهار ، فقال لي : عندك شيء نأكله ؟ فما وجدت في منزلي خبزا ولا دقيقا ولا شيئا نشتري به ، فقلت : إن عندي سويق شعير ، فقال لي : أخرجه ، فأخرجت له من ذاك السويق ، فأكل أكلا جيدا ,
فقال : ألا أخبرك بأعجوبة ؟ شهد فلان وفلان عند القاضي ، والقاضي يومئذ معاذ بن معاذ العنبري ، بأربعة آلاف دينار على رجل ، فأمرني أن أسأل عنهما ، فجاءني صاحب الدنانير ، فقال لي : لك من هذا المال الذي لي على هذا الرجل نصفه ، وهو ألفا دينار ، وتعدل شاهدي فقلت : استحييب لك ، وشهوده عندنا غير مستورين ، قال : وكان عفان على مسألة معاذ بن معاذ ، قال : وقيل لمعاذ : ما تصنع بعفان ؟ وهو رجل مغفل لا يحسن قبيله من دبيره ، فسكت ، فوجهه يوما في مسألة فذهب فسأل عنهم وجعل كتاب المسألة في كمه ، فمر بأصحاب القبيط ، فاشتهى من ذاك القبيط ، فاشترى منه وجعله في كمه فوق كتاب المسألة ، ولم يشعر ، فجاء إلى معاذ بن معاذ فأخرج كتاب المسألة ليدفعه إلى معاذ وذلك القبيط قد اختلط بذلك الكتاب ، قال : فضحك ، وقال : من يلومني على عفان .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حضرت أبا عبد الله أحمد ، ويحيى بن معين عند عفان بعدما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة ، وكان أول من امتحن من الناس عفان ، فسأله يحيى بن معين من الغد بعدما امتحن ، وأبو عبد الله حاضر ونحن معه ، فقال له يحيى : يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم ، وما رددت عليه ؟ فقال عفان ليحيى : يا أبا زكريا لم أسود وجهك ولا وجوه أصحابك ، يعني بذلك أني لم أجب ، فقال له : فكيف كان ؟ قال : دعاني إسحاق بن إبراهيم ، فلما دخلت عليه قرأ علي الكتاب الذي كتب به المأمون من أرض الجزيرة من الرقة ، فإذا فيه : امتحن عفان وادعه إلى أن يقول القرآن كذا وكذا ، فإن قال ذلك فأقره على أمره ، وإن لم يجبك إلى ما كتبت به إليك فاقطع عنه الذي يجرى عليه ، وكان المأمون يجري على عفان خمسمِائَة درهم
كل شهر ، قال عفان : فلما قرأ عليّ الكتاب ، قال لي إسحاق بن إبراهيم : ما تقول ؟ قال عفان : فقرأت عليه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾اللَّهُ الصَّمَدُ حتى ختمتها ، فقلت : أمخلوق هذا ؟ فقال لي إسحاق بن إبراهيم : يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول : إنك إن لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجري عليك ، وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا ، فقلت له : يقول الله تعالى : ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾قال : فسكت عني إسحاق وانصرفت ، فسر بذلك أبو عبد الله ويحيى ومن حضر من أصحابنا .
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي الحافظ ، قال : سمعت القاسم بن أبي صالح يقول : سمعت إبراهيم ، يعني : ابن الحسين بن ديزيل ، يقول لما دعي عفان للمحنة كنت آخذا بلجام حماره ، فلما حضر عرض عليه القول فامتنع أن يجيب ، فقيل له : يحبس عطاؤك ، قال : وكان يعطى في كل شهر ألف درهم ، فقال : ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾قال : فلما رجع إلى داره عذلوه نساؤه ومن في داره ، قال : وكان في داره نحو أربعين إنسانا ، قال : فدق عليه داق الباب ، فدخل عليه رجل شبهته بسمان أو زيات ومعه كيس فيه ألف درهم ، فقال : يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين ، وهذا في كل شهر .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، قال : قال عفان : اختلفت أنا وفلان إلى حماد بن سلمة سنة لا نكتب شيئا ، وسألناه الإملاء ، فلما أعياه دعا بنا في منزله ، فقال : ويحكم تشلون
علي الناس ، قلنا : لا نكتب إلا إملاء ، فأملى بعد ذلك .
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا ابن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : سألت أبا زكريا ، يعني : يحيى بن معين ، قلت : إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة فالقول قول من هو ؟ قال : القول قول عفان ، قلت : فإن اختلفوا في حديث عن شعبة ؟ قال : القول قول عفان ، قلت : وفي كل شيء ؟ قال : نعم ، عفان أثبت منه وأكيس ، وأبو الوليد ثقة ثبت ، قلت : فأبو نعيم الأحول فيما حدث به ، وعفان فيما حدث به ، من أثبت ؟ قال : عفان أثبت .
أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : وذكر له ، يعني : يحيى بن معين ، عفان وثبته ، فقال : قد أخذت عليه خطأ في غير حديث .
أخبرنا البرقاني ، قال : سمعت أبا حامد أحمد بن الحسين الحاكم يقول : سمعت عمر بن أحمد الجوهري يقول : سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول : اجتمع علي ابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وعفان بن مسلم ، فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة : علي ابن المديني في حماد بن زيد ، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد ، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك .
قال علي ابن المديني : ورابع معهم ، قال : من ذاك ؟ قال : وعفان في شعبة .
قال عمر بن أحمد : وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف ، ولكن قال هذا على وجه المزاح .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، وأبو علي بن شاذان ، قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا إسحاق بن الحسن ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان ، يعني : أنبأنا ، وأخبرنا ، وسمعت ، وحدثنا ، يعني شعبة ، وقال ابن
شاذان ، يعني : شعبة .
أخبرني علي بن الحسن الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سألت أبا عبد الله عن عفان ، فقال : عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون ، قال : قال عفان : كنت أوقف شعبة على الأخبار قلت له : فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من منهم ؟ قال : إلى قول عفان ، هو في نفسي أكبر وبهز أيضا ، إلا أن عفان أضبط للأسامي ، ثم حبان .
أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي محمد بن ماسي : حدثكم أحمد بن أبي عوف ، قال : حدثنا حسن بن علي الحلواني ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان عفان وبهز وحبان يختلفون إلي ، فكان عفان أضبط القوم للحديث وأنكدهم , عملت عليهم مرة في شيء ، فما فطن لي أحد منهم إلا عفان .
أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي ، قال : سمعت أبا داود يقول : عفان أثبت من حبان ، كان عفان وحبان وبهز يطلبون .
حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عُمر المصري ، قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا حسان بن الحسن المجاشعي ، قال : سمعت عليا ، يعني : ابن المديني يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه ، غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه ، وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر ، وسمعت عليا يقول : قال عبد الرحمن : أتينا أبا عوانة ، فقال : من على الباب ؟ فقلنا : عفان وبهز وحبان ، فقال : هؤلاء بلاء من البلاء ، قد سمعوا يريدون أن يعرضوا .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال أبو طالب : سمعت أبا عبد الله ، قال : كان عفان يسمع بالغداة ويعرض بالعشي .
أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على أبي إسحاق المزكي وأنا أسمع : حدثكم السراج ، قال : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : قلت لأحمد بن حنبل : من تابع عفانا على حديث كذا وكذا ؟ قال : وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد ؟! أو كما قال .
أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه فيما أجاز لنا ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا الفضل بن زياد ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : من يفلت من التصحيف ؟ كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا وغير ذاك لا ، وكان هؤلاء أصحاب الشكل : عفان وبهز وحبان .
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : سئل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق ؟ فقال : كلاهما ثقتان ، فقيل له : إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين ، فقال : كانا جميعا ثقتين صدوقين .
أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثني جدي ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أصحاب الحديث خمسة : مالك ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، وعفان .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان عفان أثبت من زيد بن الحباب فيما رويا ،
وكان عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة .
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي , وحدثنيه محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب بالأنبار عنه ، قال : أخبرنا خيثمة بن سليمان ، قال : حدثنا أبو العباس النسائي ، وأخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على عمر بن نوح البجلي وأنا أسمع : حدثكم محمد بن أحمد البوراني ، قال : حدثنا محمد بن العباس النسائي ، قال : سألت يحيى بن معين قلت : من أثبت عبد الرحمن بن مهدي أو عفان ؟ قال : كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب ، وكان عفان أسن منه بسنتين ، وقال خيثمة : بسنين .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، قال : قال عفان : اختلف يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي في حديث ، فبعثوا إلي ، فقال عبد الرحمن : أقول شيئا وتسأل عفان ، فقال يحيى : ما أحد أكره إلي أن يخالفني من عفان ، قال : وخالفتهما ، فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم المقرئ ، قال : حدثنا يزيد البادا ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، قال : قال لي يحيى بن سعيد : ما أحد يخالفني في الحديث أشد علي من عفان .
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : رأيت يحيى يوما حدث بحديث عبد الله بن بكر بن عبد الله ، عن الحسن في مسجد الجامع في الوصية ، فقال له عفان : ليس هو هكذا ، فلما كان من الغد أتيت يحيى ، فقال : هو كما قال عفان ، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان .
أنبأنا ابن الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا ابن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ، قال أبو زكريا : كان يحيى بن سعيد إذا
تابعه عفان على شيء ثبت عليه ، وإن كان خطأ ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا .
قرأت في سماع شيخنا غالب بن علي الرازي من أحمد بن محمد بن عمر الأصبهاني ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد المنادي ، قال : حدثنا إبراهيم بن نصر الكندي ، قال : سمعت حسنا الزعفراني يقول : رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى بن سعيد القطان .
وقال إبراهيم : سمعت الحسن بن عبد الرحمن المقرئ يقول : سمعت المعيطي يقول : عفان أثبت من يحيى بن سعيد القطان .
وقال إبراهيم : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن فهم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي .
وقال أيضا : سمعت يحيى بن معين يقول : ما أخطأ عفان قط إلا مرة في حديث أنا لقنته إياه فأستغفر الله ، قال ابن فهم : وما سمعت يحيى بن معين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم .
وقال إبراهيم : سمعت خلف بن سالم يقول : ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين : بهز بن أسد ، وعفان بن مسلم .
أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : كان عفان ثقة ثبتا متقنا صحيح الكتاب ، قليل الخطأ والسقط .
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : عفان بن مسلم بصري ثقة من خيار المسلمين .
أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : قال لي أبو خيثمة : كنت أنا ويحيى بن معين عند عفان ، فقال لي : كيف تجدك ؟ كيف
كنت في سفرك ؟ بر الله حجك ، فقتل له : ما كنت حاجا العام ، قال : ما شككت أنك حاج ، ثم قلت له : كيف تجدك يا أبا عثمان ؟ قال : بخير ، الجارية تقول لي : أنت مصدع وأنا في عافية ، فقلت له : أيش أكلت اليوم ؟ فقال : أكلت اليوم أكلة رز ، وليس أحتاج إلى شيء إلى غد ، أو بالعشي آكل أخرى وتكفيني لغد ، أو بعدها آكل أخرى تكفيني لبعد غد ، قال إبراهيم : فلما كان بالعشي جئت إليه فنظرت إليه كما حكى أبو خيثمة ، فقال له إنسان : إن يحيى يقول : إنك قد اختلطت ، فقال : لعن الله يحيى ، أرجو أن يمتعني الله بعقلي حتى أموت ، قال إبراهيم : الخرف يكون ساعة خرفا وساعة عقلا .
أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، قال : سمعت أبي ، ويحيى بن معين يقولان : أنكرنا عفان في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة ومائتين ، ومات عفان بعد أيام ، قال أبو بكر : توفي عفان ببغداد .
أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري ، قال : عفان بن مسلم سكن بغداد ، مات في شهر ربيع سنة عشرين ومائتين أو قبلها .
وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : مات عفان بن مسلم سنة عشرين ومائتين .
أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : سنة عشرين ومائتين فيها مات عفان بن مسلم الفقيه ، وصلى عليه عاصم بن علي بن عاصم .
أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي ، قال : سمعت أبا داود يقول : مات عفان سنة عشرين ببغداد وشهدت جنازته .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر ، قال : مات أبو نعيم ، وعفان في سنة تسع عشرة .
قلت : أما أبو نعيم فصحيح موته في سنة تسع عشرة , وأما عفان ففي سنة عشرين .
أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن عفان بن مسلم مات في سنة تسع عشرة ومائتين ، وله خمس وثمانون سنة ، قال : ويقال : سنة عشرين ، وهو أصح .