الفضل أمير المؤمنين المطيع لله بن جعفر المقتدر بالله
الفضل أمير المؤمنين المطيع لله بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق ، ويكنى أبا القاسم . استخلف بعد المستكفي بالله ، فأخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : المطيع لله الفضل ابن المقتدر بالله ، وأمه أم ولد يقال لها مشغلة ، أدركت خلافته ، واستخلف يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاثمِائَة ، وسنه يومئذ ثلاث وثلاثون سنة ، وخمسة أشهر ، وأيام ؛ لأن مولده لست بقين من المحرم سنة إحدى وثلاثمِائَة ، وخلع المطيع نفسه غير مستكره ، فيما صح عندي ، يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمِائَة ، فكانت خلافته تسعا وعشرين سنة ، وأربعة أشهر وأياما ، وولى ابنه الأكبر المكنى أبا بكر واسمه عبد الكريم الطائع لله ، وكان سنه يوم ولي فيما بلغني ثمانيا وأربعين سنة وخرج الطائع لله إلى واسط ، وحمل معه أباه ، فمات في العسكر في المحرم من سنة أربع وستين ، ورده إلى بغداد ، ودفن في الرصافة في تربته . حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : سمعت أبا الفضل بن التميمي يقول : سمعت المطيع لله أمير المؤمنين ، يقول : سمعت شيخي ابن منيع يقول : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : إذا مات أصدقاء الرجل ذل .
سمعت أبا علي بن شاذان يقول : خلع المطيع لله نفسه من الخلافة ، وكانت مدة خلافته تسعا وعشرين سنة ، وأربعة أشهر ، وأحدا وعشرين يوما ، ومات بدير العاقول . قال لي هلال بن المحسن : مات المطيع لله الفضل ابن المقتدر بالله في ليلة الاثنين لثمان بقين من المحرم ، سنة أربع وستين وثلاثمِائَة ، وكانت وفاته بدير العاقول ، وحمل إلى بغداد فدفن في تربة شغب أم المقتدر بالله بالرصافة ، وكانت وفاته عن ثلاث وستين سنة ، ومولده لست بقين من المحرم سنة إحدى وثلاثمِائَة .