موسى بن سليمان
موسى بن سليمان ، أبو سليمان الجوزجاني . سمع عبد الله بن المبارك ، وعمرو بن جميع ، وأبا يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة ، وكان فقيها بصيرا بالرأي يذهب مذهب أهل السنة في القرآن ، وسكن بغداد ، وحدث بها فروى عنه عبد الله بن الحسن الهاشمي ، وأحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، وبشر بن موسى الأسدي . وقال ابن أبي حاتم : كتب عنه أبي وسئل عنه فقال : كان صدوقا .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال : حدثنا عبد الله بن الحسن ، هو الهاشمي ، قال : حدثنا أبو سليمان الجوزجاني قال : حدثنا عمرو بن جميع قال : حدثنا الأعمش ، عن بشر بن غالب الأسدي قال : قدم على الحسين بن علي أناس من أنطاكية ، فسألهم عن حال بلادهم ، وعن سيرة أميرهم فيهم ، فذكروا خيرا إلا أنهم شكوا البرد ، فقال الحسين : حدثني أبي ، عن جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : أيما بلدة كثر أذانها بالصلاة انكسر بردها أو قال : قل بردها . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي قال : حدثنا أبو سليمان الجوزجاني ونعم عبد الله كان . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن عطية قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، قال : أحضر المأمون موسى بن سليمان ومعلى الرازي فبدأ بأبي سليمان لسنه وشهرته بالورع فعرض عليه القضاء فقال : يا أمير المؤمنين احفظ حقوق الله في القضاء ولا تول على أمانتك مثلي : فإني والله غير مأمون الغضب ، ولا أرضى نفسي لله أن أحكم في عباده قال : صدقت وقد أعفيناك فدعا له بخير ، وأقبل على معلى فقال له مثل ذلك ، فقال : لا أصلح ، قال : ولم ؟ قال : لأني رجل أداين فأبيت مطلوبا وطالبا ، قال : نأمر بقضاء دينك ونتقاضى ديونك فمن أعطاك قبلناه ، ومن لم يعطك عوضناك مالك عليه قال : ففي شكوك في الحكم ، وفي ذلك تلف أموال الناس قال : يحضر مجلسك أهل الدين إخوانك ، فما شككت فيه سألتهم عنه ، وما صح عندك أمضيته قال : أنا أرتاد رجلا أوصي إليه من أربعين سنة ما أجد من أوصي إليه ، فمن أين أجد من يعينني على قضاء حقوق الله الواجبة عليك حتى أأتمنه على ذلك ؟ فأعفاه .