حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمود بن الحسن الوراق الشاعر

محمود بن الحسن الوراق الشاعر . أكثر القول في الزهد والأدب . رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو العباس بن مسروق ، وغيرهما ، ويقال : إنه كان نخاسا يبيع الرقيق ، ومات في خلافة المعتصم .

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي قال : قال أبو بكر بن أبي الدنيا أنشدني محمود بن الحسن الوراق قوله [ من الوافر ] : رجعت على السفيه بفضل حلمي . فكان الحلم عنه له لجاما وظن بي السفاه فلم يجدني . أسافهه وقلت له سلاما فقام يجر رجليه ذليلا .

وقد كسب المذلة والملاما وفضل الحلم أبلغ في سفيه . وأحرى أن تنال به انتقاما أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدثنا أبو الحسن علي بن موسى الرزاز قال : حدثنا قاسم الأنباري قال : حدثني أبو بكر الطالقاني ، عن أبيه قال : كنت جالسا عند محمود الوراق ، والناس يعزونه ، عن جاريته نشو ، وكان قد أعطي بها آلافا من الدنانير ، وإذا بعض المعزين يكرر ذكر فضلها عنده ليحزنه ففطن له فأنشأ يقول [ من الوافر ] : ومنتصح يكرر ذكر نشو . ليحدث لي بذكراها اكتئابا أقول وعد ما كانت تساوي .

سيخلفه الذي خلق الحسابا عطيته إذا أعطى سرورا . وإن أخذ الذي أعطى أثابا فأي النعمتين أعم فضلا . وأكرم في عواقبها إيابا أنعمته التي أهدت سرورا .

أم الأخرى التي أهدت ثوابا بل الأخرى وإن نزلت بكره . أحق بصبر من صبر احتسابا ولمحمود أيضا [ من مجزوء الكامل ] : كبر الكبير عن الأدب . أدب الكبير من التعب حتى متى وإلى متى .

هذا التمادي في اللعب والرزق لو لم تأته . لأتاك عفوا من كثب إن نمت عنه لم ينم . حتى يحركه السبب أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن جعفر النجار قال : أخبرنا أبو محمد العتكي قال : حدثنا يموت بن المزرع ، عن الجاحظ قال : طلب المعتصم جارية كانت لمحمود الوراق ، وكان نخاسا بسبعة آلاف دينار فامتنع محمود من بيعها فلما مات محمود اشتريت للمعتصم من ميراث محمود بسبعمِائَة دينار فلما دخلت إليه قال لها : كيف رأيت ؟ تركتك حتى اشتريتك من سبعة آلاف بسبعمِائَة قالت : أجل إذا كان الخليفة ينتظر بشهواته المواريث فإن سبعين دينار كثيرة في ثمني فضلا عن سبعمِائَة دينار فأخجلته .

موقع حَـدِيث