حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد

ذكر من اسمه مصعب

7045 - مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو عبد الله ، وأمه الرباب بنت أنيف الكلبية .

كان من أحسن الناس وجها ، وأشجعهم قلبا ، وأسخاهم كفا ، وولي إمارة العراقين وقت دعي لأخيه عبد الله بن الزبير بالخلافة فلم يزل كذلك حتى سار إليه عبد الملك بن مروان فقتله بمسكن في موضع قريب من أوانا على

[15/129]

نهر دجيل عند دير الجاثليق ، وقبره إلى الآن معروف هناك .

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا محمد بن الفضل السقطي قال : حدثنا محمد بن عبيد بن حساب قال : حدثنا محمد بن حمران قال : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي قال : أخبرنا الشعبي قال : مر بي مصعب بن الزبير ، وأنا على باب داري قال : فقال بيده هكذا ، قال : فتبعته قال : فلما دخل أذن لي فدخلت عليه فتحدثت معه ساعة ثم قال بيده هكذا فرفع الستر فإذا عائشة بنت طلحة امرأته فقال : يا شعبي رأيت مثل هذه قط قال : قلت : لا ، ثم خرجت ثم لقيني بعد ذلك فقال : يا شعبي تدري ما قالت لي ؟ قلت : لا قالت : تجلوني عليه ، ولا تعطيه شيئا قال : فقد أمرت لك بعشرة آلاف فأخذتها فكان أول مال ملكته .

أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : أخبرني أبو علي السجستاني قال : حدثني أبو عبد الله بن سلمويه قال : أسر مصعب بن الزبير رجلا فأمر بضرب عنقه فقال : أعز الله الأمير ما أقبح بمثلي أن يقوم يوم القيامة فأتعلق بأطرافك الحسنة ، وبوجهك الذي يستضاء به فأقول : يا رب سل مصعبا فيم قتلني ؟ فقال : يا غلام اعف عنه فقال : أعز الله الأمير إن رأيت أن تجعل ما وهبت لي من حياتي في عيش رخي قال : يا غلام أعطه مِائَة ألف فقال : أعز الله الأمير فإني أشهد الله أشهدك أني قد جعلت لابن قيس الرقيات منها خمسين ألفا فقال له : ولم ؟ قال : لقوله فيك [ من الخفيف ] :

إنما مصعب شهاب من الله . . . تجلت عن وجهه الظلماء

أخبرنا الجوهري ، والتنوخي قالا : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : حدثني أبو العباس محمد بن

[15/130]

إسحاق قال : حدثنا ابن عائشة قال : سمعت أبي يقول : قيل لعبد الملك بن مروان ، وهو يحارب مصعبا : إن مصعبا قد شرب الشراب فقال عبد الملك : مصعب يشرب الشراب ، والله لو علم مصعب أن الماء ينقص من مروءته ما روى منه .

أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني محمد بن الحسن ، عن زافر بن قتيبة ، عن الكلبي قال : قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه : من أشجع العرب ؟ فقالوا : شبيب ، قطري ، فلان ، فلان فقال عبد الملك : إن أشجع العرب لرجل جمع بين سكينة بنت حسين ، وعائشة بنت طلحة ، وأمة الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز ، وأمه رباب بنت أنيف الكلبي سيد ضاحية العرب ، وولي العراقين خمس سنين فأصاب ألف ألف ، وألف ألف ، وألف ألف ، وأعطي الأمان فأبى ، ومشى بسيفه حتى مات ذلك مصعب بن زبير لا منقطع الجسور مرة هاهنا ، ومرة هاهنا .

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا محمد بن موسى المارستاني قال : حدثنا الزبير بن أبي بكر قال : حدثني فليح بن إسماعيل ، وجعفر بن أبي كثير ، عن أبيه قال : لما وضع رأس مصعب بن الزبير بين يدي عبد الملك بن مروان قال [ من الوافر ] :

لقد أردى الفوارس يوم عبس . . . غلاما غير مناع المتاع

ولا فرح بخير إن أتاه . . . ولا هلع من الحدثان لاع

ولا وقافة والخيل تعدو . . . ولا خال كأنبوب اليراع

[15/131]

فقال الذي جاءه برأسه ، والله يا أمير المؤمنين لو رأيته ، والرمح في يده تارة ، والسيف تارة يضرب بهذا ، ويطعن بهذا لرأيت رجلا يملأ القلب ، والعين شجاعة وإقداما ، ولكنه لما تفرقت رجاله ، وكثر من قصده وبقي وحده ما زال ينشد [ من الطويل ] :

وإني على المكروه عند حضوره . . . أكذب نفسي والجفون له تغضي

وما ذاك من ذل ولكن حفيظة . . . أذب بها عند المكارم عن عرضي

وإني لأهل الشر بالشر مرصد . . . وإني لذي سلم أذل من الأرض

فقال عبد الملك كان والله كما وصف نفسه ، وصدق ، ولقد كان من أحب الناس إلي ، وأشدهم لي إلفا ومودة ، ولكن الملك عقيم .

أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثني غسان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد قال : وثب عبيد الله بن زياد بن ظبيان على مصعب فقتله عند دير الجاثليق على شاطئ نهر يقال له : دجيل من أرض مسكن ، واحتز رأسه فذهب التميمي به إلى عبد الملك فسجد عبد الملك لما أتي برأسه قال يعقوب : سنة اثنتين وسبعين فيها قتل مصعب بن الزبير .

أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم المخرمي قال : حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب قال : حدثني أبو محلم قال : لما قتل مصعب بن الزبير خرجت سكينة تطلبه في القتلى فعرفته بشامة في فخذه فأكبت عليه فقالت : يرحمك الله نعم والله حليل المسلمة كنت أدركك والله ما قال عنترة [ من الكامل ] :

وحليل غانية تركت مجدلا . . . بالقاع لم يعهد ولم يتثلم

[15/132]

فهتكت بالرمح الطويل إهابه . . . ليس الكريم على القنا بمحرم

أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني مصعب بن عثمان قال : قتل مصعب بن الزبير ، وهو ابن أربعين سنة .

قال الزبير : وحدثني إبراهيم بن حمزة قال : قتل مصعب بن الزبير وهو ابن خمس وثلاثين سنة قال : وحدثني عمي مصعب قال : يقولون : قتل مصعب بن الزبير ، وهو ابن خمس وأربعين سنة قال الزبير : وقال عبيد الله بن قيس : يرثي مصعبا [ من الطويل ] :

لقد أورث المصرين خزيا وذلة . . . قتيل بدير الجاثليق مقيم

فما نصحت لله بكر بن وائل . . . ولا صدقت يوم اللقاء تميم

وفي رواية المخلص : بنهر الجاثليق .

موقع حَـدِيث