مصعب بن أحمد بن مصعب أبو أحمد
7049 - مصعب بن أحمد بن مصعب أبو أحمد القلانسي الصوفي .
كان أحد الزهاد ، وهو بغدادي المولد ، والمنشأ ، وأصله من مرو ، وكان أبو سعيد ابن الأعرابي ينتمي إليه في التصوف ، وقال : صحبته إلى أن مات فما رأيته يبيت ذهبا ولا فضة .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : مصعب بن أحمد أبو أحمد القلانسي بغدادي المولد والمنشأ ، وأصله من مرو من أقران الجنيد ورويم كان أستاذ منبه المصري يرجع إلى زهد وتقري ، حج أبو أحمد سنة سبعين ومائتين فمات بمكة بعد انصراف الحاج بقليل ، ودفن بأجياد عند الهدف .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : أخبرني جعفر الخلدي في كتابه قال : قال لي أبو أحمد القلانسي فرق رجل ببغداد على الفقراء أربعين ألف درهم
فقال لي سمنون : يا أبا أحمد ما ترى ما أنفق هذا وما قد عمله ؟ ونحن ما نرجع إلى شيء ننفقه فامض إلى موضع نصلي فيه بكل درهم أنفقه ركعة فذهبنا إلى المدائن فصلينا أربعين ألف ركعة ، وزرنا قبر سلمان ، وانصرفنا .
حدثنا عبد العزيز بن علي الخياط قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني قال : حدثني عبد السلام بن محمد بن أبي موسى قال : حدثني أحمد بن محمد الزيادي قال : كان سبب تزويج أبي أحمد القلانسي بعد تغربه وتفرده ، ولزومه المساجد ، والصحارى كان يصحبه شاب يعرف بمحمد الغلام ، وهو محمد بن يعقوب المالكي ، وكان حدث السن فقال : أنا أحب أن أتزوج فسأل أبو أحمد بريهة أن تطلب له زوجة فكلمت إنسانا يقال له : ابن المطبخي من النساك في بنت له فأجابها ، واتعدنا منزل بريهة ليعقد أبو أحمد النكاح ، ومعنا رويم ، والقطيعي ، وجماعة فحضر أبو الصبية فلما عزموا على النكاح خرج محمد الغلام ، وقال : قد بدا لي فغضب أبو أحمد عليه ، وقال : تخطب إلى رجل كريمته ثم تأبى ؟ لا يتزوجها غيري فتزوجها في ذلك اليوم فلما عقدنا النكاح قام أبوها ، وقبل رأس أبي أحمد ، وقال : ما كنت أظن أن قدري عند الله أن أصاهرك ، ولا قدر ابنتي أن تكون أنت زوجها ، وكانت معه حتى مات عنها .