المظفر بن عاصم بن أبي الأغر
المظفر بن عاصم بن أبي الأغر ، أبو القاسم العجلي . أحد الغرباء قدم بغداد ، وروى بها ، عن حميد الطويل ، وعن مكلبة بن ملكان ، وزعم أن مكلبة من الصحابة . حَدَّثَ عنه أحمد بن جعفر بن سلم ، وأبو الحسين ابن البواب المقرئ ، وعمر بن محمد بن سبنك ، وغيرهم .
أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي , قال : حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي قال : حدثنا أبو القاسم المظفر بن عاصم بن أبي الأغر العجلي إملاء ببغداد ، وذكر أن له يوم حدثنا مِائَة سنة وتسعة وثمانين وأشهرا قال : حدثني حميد الطويل بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بين القبر والمنبر ، عن أنس بن مالك بحديث ذكره . أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن معاذ بن مأمون المقرئ قال : حدثنا المظفر بن عاصم قال : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . وبإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طوبى لمن رآني ، وطوبى لمن رأى من رآني ، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني .
قال المظفر : قلت لأبي : لم سمي حميد الطويل ، وهو رَبْعٌ من الرجال صغير الرأس ؟ فقال : كان يغسل الموتى فكان إذا قام عند رأس الميت تبلغ يده رجل الميت فسمي الطويل لطول يده . أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبيد الله الصيرفي قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ قال : حدثنا أبو القاسم المظفر بن عاصم بن أبي الأغر العجلي قدم من سامرا سنة إحدى عشرة وثلاثمِائَة قال : حدثنا مكلبة بن ملكان في مدينة خوارزم ، وذكر أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين غزاة مع سراياه ، وفي آخر غزاة غزاها مع النبي صلى الله عليه وسلم قال : خرجوا علينا الكفار في كثرة . وأخبرنا الحسن بن الحسين بن رامين ، وسياق الحديث له قال : حدثنا محمد بن محمد بن معاذ المعروف بابن شاذان المقرئ قال : حدثنا المظفر بن عاصم قال : حدثنا مكلبة بن ملكان قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتل المشركون قتالا شديدا حتى حالوا بينه وبين الماء ، ونزلوا هم على الماء فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم عطشان رجفان قد خلع ثيابه واتزر برداء له ، واستلقى على ظهره فأخذت إداوة لي ، ومضيت في طلب الماء حتى أتيت أرضا ذات رمل فإذا طائر يبحث في الأرض شبه الدراج أو القبج فدنوت منه فطار فنظرت إلى موضعه فإذا فيه نداوة تندى فخرقت بيدي خرقا عميقا فنبع ماء فشربت حتى رويت ، وتوضأت ، وملأت الإداوة ، وأقبلت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال لي : يا مكلبة أمعك ماء ؟ قلت : نعم يا رسول الله فقال : إلي إلي فدنوت منه فناولته الإداوة فشرب حتى روي ، وتوضأ وضوءه للصلاة ثم قال لي : يا مكلبة ضع يدك على فؤادي حتى يبرد فوضعت يدي على فؤاده حتى برد ثم قال لي : يا مكلبة عرف الله لك هذا فنحيت يدي عن فؤاده فإذا هي تسطع نورا فكان مكلبة يواري يده بالنهار كراهة أن تجتمع الناس عليه فيتأذى فإذا رآه من لا يعرفه حسب أنه أقطع قال لنا المظفر : فلقيت مكلبة بالليل فصافحته فإذا يده تسطع نورا هذا آخر حديث ابن رامين ، وزاد الصيرفي في روايته قال المظفر : لقيت مكلبة ، ولي ثمان عشرة سنة ، وقال أبو القاسم المظفر : ولدت في آخر خلافة بني أمية في خلافة مروان الحمار في تلك السنة التي صار الملك إلى ولد العباس ، وأول من ولي منهم أبو العباس السفاح ، وذكر المظفر أنه سقطت أسنانه ثلاث مرات على الكبر ، ومولده الكوفة ، ومنشؤه خراسان والجبال ، وذكر أنه كان يتصعلك .