مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان
7084 - مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو السمط .
شاعر كان في أيام الواثق والمتوكل ، وله في المتوكل ، وفي أحمد بن أبي دؤاد قصائد عدة ، وكان يسكن سر من رأى .
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال : حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : أخبرني علي بن هارون قال : أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر ، عن أبيه قال : أخبرني مروان بن أبي الجنوب قال : لما استخلف المتوكل بعثت بقصيدة إلى ابن أبي دؤاد فيها مدح ، وفي آخرها بيتان ذكرت فيها أمر ابن الزيات ، وهما [ من الطويل ] :
وقيل لي الزيات لاقى حمامه . . . فقلت أتاني الله بالفتح والنصر
لقد حفر الزيات بالغدر حفرة . . . فألقاه فيها ما نواه من الغدر
فلما وصلت قصيدتي إلى ابن أبي دؤاد ذكرني للمتوكل ، وأنشده البيتين فأمره بإحضاري فقال : هو باليمامة نفاه الواثق لحبه كان لأمير المؤمنين ، وعليه دين ستة آلاف دينار قال : يقضى عنه فوجه إلي بالمال فقبضته ، وصرت إلى سر من رأى فامتدحت المتوكل بقصيدتي التي أولها [ من الكامل ] :
رحل الشباب وليته لم يرحل . . . والشيب حل وليته لم يحلل
فلما بلغت قولي [ من الكامل ] :
كانت خلافة جعفر كنبوة . . . جاءت بلا طلب ولا بتنحل
وهب الإله له الخلافة مثلما . . . وهب النبوة للنبي المرسل
قال : فأمر لي بخمسين ألف درهم .
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم يعني الكوكبي قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال : حدثني حماد بن أحمد بن محمد بن سليم الكلبي قال : أخبرنا أبو السمط مروان بن أبي الجنوب قال : لما صرت إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله مدحت ولاة العهد ، وأنشدته [ من الطويل ] :
سقى الله نجدا والسلام على نجد . . . ويا حبذا نجد على النأي والبعد
نظرت إلى نجد وبغداد دونها . . . لعلي أرى نجدا وهيهات من نجد
ونجد بها قوم هواهم زيارتي . . . ولا شيء أحلى من زيارتهم عندي
فلما استتممت إنشادها أمر بعشرين ومِائَة ألف درهم وخمسين ثوبا وثلاثة من الظهر : فرس ، وبغلة ، وحمار فلم أبرح حتى قلت في شكره [ من الطويل ] :
تخير رب الناس للناس جعفرا . . . فملكه أمر العباد تخيرا
فلما صرت إلى هذا البيت :
فأمسك ندا كفيك عني ولا تزد . . . فقد خفت أن أطغى وأن أتجبرا
قال : لا ، والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي .
أخبرنا الصيمري قال : حدثنا المرزباني قال : أخبرني الصولي قال : حدثني عون بن محمد الكندي قال : مرض مروان بن أبي الجنوب بسر من رأى فعاده ابن أبي دؤاد فقال مروان [ من الوافر ] :
ألم ترني مرضت بسر مرى . . . فلم يغن الأطبة والدواء
فلما عادني ابن أبي دؤاد . . . برأت وفي عيادته الشفاء
فلم يبق أحد إلا عاد مروان بعد ابن أبي دؤاد .