معاوية بن عبيد الله بن يسار أبو عبيد الله الأشعري
ذكر من اسمه معاوية
7126 - معاوية بن عبيد الله بن يسار أبو عبيد الله الأشعري مولاهم .
كان كاتب المهدي أمير المؤمنين ، ووزيره ، وإليه تنسب مربعة أبي عبيد الله بالجانب الشرقي ، وكان قد كتب الحديث ، وطلب العلم ، وسمع أبا إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، ونحوهما .
رَوَى عنه منصور بن أبي مزاحم ، وكان خيرا فاضلا عابدا ، وهو من أهل طبرية ، وكان يكتب للمهدي قبل الخلافة ، وأمره كله إليه رسمه المنصور بذلك ، وكان المهدي يعظمه ، ولا يخالفه في شيء يشير به عليه .
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع بالنهروان قال : حدثنا سعيد بن معاذ الأبلي بالأبلة قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال : حدثني أبو عبيد الله صاحب المهدي قال : حدثني المهدي ، عن أبيه قال : حدثني عطاء قال : سمعت ابن عباس يقول : عارض النبي صلى الله عليه وسلم جنازة أبي طالب فقال : وصلتك رحم جزاك الله خيرا يا عم .
قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه حدثني القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير بمصر قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الملك السراج التاريخي قال : حدثني عيسى بن أبي عباد قال : حدثني عبيد الله بن سليمان بن أبي عبيد الله قال : أبلى أبو عبيد الله مصليين وأسرع في الثالث أو ثلاثة ، وأسرع في الرابع موضع الركبتين والوجه واليدين لكثرة صلواته ، وكان له في كل يوم كر دقيق يتصدق به على المساكين ، وكان يلي ذلك مولى له فلما اشتد الغلاء أتاه فقال : قد غلا السعر فلو نقصنا من هذا فقال : أنت شيطان أو رسول الشيطان صيره كرين فكان له في كل يوم بعد ذلك كران يخبزان للمساكين .
قال : وأخبرت أن الجسور يوم مات امتلأت فلم يعبر عليها إلا من تبع جنازته من مواليه ، واليتامى ، والأرامل ، والمساكين ، ودفن في مقبرة قريش ببغداد ، وصلى عليه علي بن المهدي .
قلت : ومات في سنة سبعين ، وقيل : سنة تسع وستين ومِائَة ، وكان مولده في سنة مِائَة .